التقليلية الأدبية في القصة القصيرة الأميركية-1

محمد نجيب السعد
lefta55@hotmail.com

2020 / 1 / 16

تعرضت التقليلية Minimalism الى إنتقادات قوية من قبل كبار النقاد الأمريكيين ، بدء من أواخر سبعينيات القرن الماضي وحتى يومنا هذا. في كتابه مواهب وتقنيون : الأناقة الأدبية و قصة خطوط التجميع الجديدة لجون آلدريج* ، على سبيل المثال ، يعد هجومًا أزدرائيا على ما يسميه قصة خطوط التجميع .ينتقد المؤلف التقليلية لكونها غير أصلية وخليط متنوع وفي النهاية ذات قيمة ضئيلة . ذلك الكتاب يؤشر قلقًا من أن النهج التقليلي عادي وتافه وغير منطقي ولا يستحق الأهتمام : " تعطل التقليلية الأبداع الجمالي لصالح الأنصراف الى أبسط المشاغل الدنيوية للحياة المصطنعة ." في مكان آخر ، قلب ماديسون سمارت بيل الفكرة القائلة بأن الأقل يعني أكثر عند تطبيقها على التقليلية ، باقتراحه بديلاً "الأقل يعني أقل" بلغ العداء للتقليلية ذروته في عام 1989 ، عندما اجتمع خمسة من النقاد حول التقليلية و أصدروا بيانا تحت عنوان "رمي القذارة على قبر التقليلية " أعلنوا فيه موت التقليلية . أحد نتائج هذا الهجوم المتواصل على التقليلية هو قلة الدراسات النقدية للتقليلية بالرغم من أنتشار الأخيرة بشكل واسع في القصة القصيرة الأميركية في العقود الثلاثة المنصرمة ، والكثير من تلك الدراسات كانت عدائية . بتعبير آخر لم تحظى التقليلية بالقراءة النقدية التي تستحقها . تظل الأسئلة المتعلقة بجذور التقليلية و قيمتها كحركة أدبية و تأثيرها بالأدب المستقبلي تبقى معلقة وبحاجة الى إجابات .
عندما أخبر ريموند كارفر مندوب مجلة باريس ريفيو أنه يكره مصطلح التقليلي الذي يطلق على أعماله ، فإن هذا يمثل هواجس عميقة حول قيمة التقليلية الأدبية :" في مراجعة لكتابي الأخير ، أطلق عليُ كاتب المراجعة " تقليلي" و أعتقد أنه عنى بها مدحا لكن ذلك لم يعجبني. هناك شيء حول التقليلية يرتبط بضيق الرؤية والتنفيذ و أنا لا أحب ذلك." تعد "صغر الرؤية والتنفيذ" أكثر من مجرد مشاكل مع المصطلح نفسه ، ولكنها تشير إلى انعدام الثقة في أساليبها وأهدافها وآثارها. يبدو فريدريك بارتليمي غير سعيد أيضا بالمصطلح. في مقالته العنونة "كوني مخطئاً : التقليلي المدان يفشي السر " * يبدو سعيدًا بالدفاع عن التقليلية في كل شيء ما عدا الاسم ، ويبدو في أي مكان آخر مقاومًا لهذا المصطلح: لا أحب أن يطلق على تقليلياً ، وهم يطلقون عليُ ذلك لأن شخصياتي لا تصعد على صناديق وتجاهر بآرائها حول العالم. هذا ليس لأنهم ليس لديهم آراء حول العالم ولكنهم يعرفون أن هناك الكثير من الأراء التي لا يعتد بها . لذلك تصمت الشخصيات وهذا ما يسعدني ."
تُرجمت هذه الهواجس إلى لامبالاة أو عداء أو رفض للتقليلية بين بعض القراء والنقاد. والنتيجة هي أن القصة القصيرة التقليلية الأميركية لم يلتفت اليها أحد من النقاد أو أنهم قللوا من شأنها. وبالتالي ، هناك عدد قليل جدًا من الدراسات الكاملة التي تركز على التقليلية ، ما خلا دراسة كتبتها سينثيا هاليت* وعنوانها " التقليلية و القصة القصيرة الأميركية: ريموند كارفر إيمي هيميل وماري روبسون" . تعتبر هاليت التقليلية مجرد توسيع وتطوير للسمات الموجودة بالفعل في القصة القصيرة من تقليص وحذف وأيحائية.على الرغم من تسليطها الضوء على أعمال ثلاثة من الكتاب المهمين ، الا أنها لم تفعل الكثير تجاه الهجوم الكبير الذي تتعرض له التقليلية خاصة من آلدريج في كتابه الذي أشرنا اليه من قبل على ما يسميه القصة الجديدة ، ومن بينها التقليلية ، والذي يقول ببساطة أن القصة القصيرة التقليلية في الولايات المتحدة غير مهمة وليست ذات قيمة ، خاصة ما أسماه كُتاب قصة خطوط التجميع وهو يركز على مقررات الكتابة البداعية في الجامعات التي يقول أن تنتج كتاباً غير مُلهمين وكذلك يهاجم التقليلية لتجنبها القضايا الاجتماعية ولا أباليتها و تأثيرها المتواضع على القراء بسبب فقر أدواتها.
لقد أدرك العديد من النقاد الدرجة التي أصبحت فيها التقليلية هدفاً لنقد سلبي شديد على شاكلة الدريدج ، أو الإهمال الناجم عن ذلك العداء ، وحاولوا استعادة بعض التوازن. كتب كيم هيرزنجر الذي كان محررا للمسيسيبي ريفيو إلى العديد من الكتاب والنقاد والباحثين المهتمين بالتقليلية الأدبية ، بهدف تخصيص عدد خاص من المجلة للتقليلية الأدبية (شتاء 1985) لأثارة نقاش جديد يلقي بعض الضوء على الجوانب التي مازالت مهملة بشأن التقليلية الأدبية.وضع هيرزنجر تعريفًا واسع النطاق ومتفق عليه للتقليلية. الا أن النقاد أختلفوا في تقييمهم لما أسماه الآثار المترتبة على تقنيات التقليلية السردية . قال أن النقد يجب أن يتطور إلى أبعد من التعريف وأن يتحرك صوب الآثار : ماهي الغايات الجمالية للتقليلية ؟ ماهي خصائص التقليلية وماهي القصة القصيرة التقليلية وأصولها وغاياتها؟ في المقدمة للعدد المخصص للتقليلية يقدم كيم هيرزنجر بعض الاقتراحات المبدئية حول كيفية الإجابة على هذه الأسئلة ، والعديد من الأسئلة الأخرى. ومع ذلك ، فإن ما يتضح في قراءة هذه المجموعة من المقالات القصيرة والأفكار ، إلى جانب المقدمة، هو أن التقليلية كظاهرة أدبية يتطلب مزيدًا من الدراسة المفصلة. تلك المقالات ( التي لم يتجاوز طول البعض منها صفحة واحدة) كانت تمهيدية ودعوة لدراسات أكثر عمقا عن التقليلية ، كما جاء في خاتمة العدد.وهذه الدراسات ستلقي حتماً الضوء على مجالات أخرى مثلا علاقة التقليلية لمابعد الحداثة و علاقتها بالواقعية ، من بين أمور أخرى .
ماهي التقليلية الأدبية؟ أن إهتمام هيرزنجر بالتقليلية يستند على تعريف متفق عليه للتقليلية.وكما يوضح كيم هيرزنجر هناك إجماع نقدي واضح حول كيفية تعريف التقليلية في القصة القصيرة الأمريكية. في مقدمة العدد المخصص للتقليلية ذكر هيرزنجر تعريفًا موجزًا ولكنه حاسم للتقليلية : " ومع ذلك ، يمكن لمعظم النقاد ، هنا وفي أي مكان آخر ، أن يتفقوا عمومًا على الخصائص البارزة للقصة التقليلية ....هدوء وإتزان في السطح ، موضوعات عادية ورواة متمردون وسرديات جامدة و بعض من قصة والشخصيات التي لا تفكر بصوت عالٍ." بتعبير آخر من أهم مواصفات الكتابة التقليلية هي الجمل القصيرة والمفردات القليلة والتحفظ تجاه التعبير عن أفكار أو مشاعر الشخصية وسرديات بلا نهاية هي أفضل بكثير بالمقارنة مع السرديات ذات النهاية وإستخدام لغة غير مزخرفة ورفض المبالغة وراوي منعزل أو حتى "غائب" مع كثرة في أستخدام الحوار وقلة في أستخدام الصفات ، وعند استخدامها ، ليست مبالغ بها والإظهار بدلا عن القول كوسيلة أساسية لتوصيل المعلومات والأهتمام بتصوير دقيق للحياة اليومية والتركيز على الزمن المضارع.
من الشائع تعريف التقليلية بالعلاقة بشكلها الادبي ، كما يفعل كريس بالديك ، حيث نرى التقليلية في مجموعة متنوعة من الأشكال الفرعية الشعرية مثل الهايكو و الأبيغرام أو الصور الوصفية القصيرة أو الحوار الداخلي .هنا تعرف التقليلية بالعلاقة بالحجم ومع ذلك ، فإن رواية همنغواي الطويلة الشمس تشرق أيضا " ، هي مثال للكتابة التقليلية، ولكنها تقليلية بطريقة تختلف عن تلك الموجودة في القصة القصيرة. تختلف شاعرية تقليلية القصة القصيرة اختلافًا جذريًا عن تلك الموجودة في الرواية .
إن مصطلح "التقليلية" في محتواه الثقافي الأوسع يفرض بعض القيود على محاولات تعريف المصطلح الذي مر بماضي مثير للجدل ، من بدايته كمصطلح ثقافي سياسي ، إلى استخدامه المعاصر والأكثر انتشارًا كممثل لأي شيء "قليل و بسيط . يساعد تاريخ التقليلية كمصطلح ثقافي في تعريفه كمصطلح أدبي. أُستخدمت كلمة "التقليلية" و "التقليلي" لأول مرة في العالم الحديث في السياسة في بداية القرن العشرين في أشارة إلى عضو في القسم الأكثر اعتدالًا في الحزب الاشتراكي الثوري الروسي الذي عارض التكتيكات المتطرفة للتكثيرين (أو المتطرفين) خلال ثورة 1905. تسجل التايمز أحد استخدامات المصطلح الأولى ، في 18 أكتوبر 1906: "البلشفية ، التي أصبحت الآن أقلية ، لا يمكن تمييزها تقريبًا عن تقليلي الحزب الاجتماعي الثوري". أصبح هذا الاستخدام نادرًا ، رغم أنه كان متداولاً حتى منتصف القرن العشرين كمصطلح سياسي. أول تطبيق له في عالم الأدب والفنون حدث بعد عشرين سنة ، وبعد أربع سنوات فقط من نشر همنغواي للطبعة الثانية من كتاب "في زماننا في عام 1925" (على الرغم من أن المصطلح لم يطبق على هذه الطبعة في ذلك الوقت). استخدم بورليوك لأول مرة هذا المصطلح في عام 1929 عندما كتب عن رسومات الرسام الأمريكي جون غراهام (1881-1961) في كتاب مارسيا ألينتوك المعنون نظام و ديالكتيك جون غراهام في الفن* (1971). على الرغم من قلة أستخدامه في عالم الفن في السنوات اللاحقة ، فقد عاود الظهور خلال الستينيات عندما أصبح استخدامه واسع الانتشار. في طبعة عام 1967 من مجلة النيويوركر ، كتب هارولد روزنبرغ ما يلي: "إن حداثة التقليلية الجديدة لا تكمن في تقنياتها الاختزالية ولكن في تصميمها المبدئي على تطهير اللوحة والنحت من أي تجارب منهجية . تسببت التقليلية بصدمة في الفنون التشكيلية ولا تزال مثيرة للجدل. في معرض لدونالد جود في عام 2004 في تيت مودرن قدم بعض المعايير الرئيسية التي تحدد التقليلية الفنية ، أي التركيز على نقاء اللون والشكل والمساحة والمواد. أن رونالد جود مشهور "بمكدساته" ، وهي سلسلة من أعمدة مصنوعة من كتل زجاجية ملونة. كان طموحه هنا هو تحليل الأجزاء الداخلية للمساحات والطرق التي لعب بها الضوء دوراً في تطوير هذه الأعمال الفنية وغيرها. أطلق على تلك الأعمال "التقليلية" رغم أنه كان مقاومًا لهذا المصطلح. توسع استخدام المصطلح في الفنون إلى أبعد من الرسم ليتم تطبيقه بشكل مختلف على النحت بشكل خاص ، وكذلك على التخصصات الفنية الأخرى ، بما في ذلك الموسيقى والتصميم الداخلي والأدب. في بداية الثمانينات ، تم تطبيقه على الأعمال الموسيقية للعديد من المؤلفين ، بما في ذلك ستيف رايخ وفيليب جلاس. تتميز هذه الموسيقى بتكوينها من أنماط وترية بسيطة للغاية في كثير من الأحيان تتكرر خلال فترة طويلة مع تقليل متعمد لتعقيد الإيقاع واللحن والانسجام. يستخدم المصطلح بشكل مختلف في الهندسة المعمارية واللغويات وأصبح استخدامه أكثر تعميماً ، للإشارة إلى أي شيء يحمل دليلًا على البساطة أو الصلابة أو الإيجاز. كان أحد التطبيقات الأولى لمصطلح التقليلية في الأدب على أعمال صمويل بيكيت.قال الناقد روبرت والسر عن أعماله: أن"التقليلية الطيفية" لصمويل بيكيت ، الذي تكشف كتاباته بالتأكيد عن جوهر المشكلة الحديثة ". لم يمر وقت طويل قبل أن يبدأ النقاد في وصف أعمال ريموند كارفر بالتقليلية ، وهو الكاتب الأقدم في هذا السياق . في الطبعة الأولى من كتاب " حرائق: مقالات ، قصائد ، قصص* (1985) ، يلاحظ كارفر أن مصطلح التقليلي طبق عليه. منذ ذلك الحين ، تم استخدام المصطلح لوصف طريقة أو مبدأ أو أسلوب من الكتابة الأدبية ، وكذلك للحديث عن أولئك الكتاب الذين يظهرون هذه الخصائص في كتاباتهم ، بدءاً بنشر كارفر لعمله " هلا تصمت من فضلك ؟"* في عام 1976 حتى الوقت الحاضر ، بما في ذلك بيرتيلمي .تمثل التقليلية أشكالية لعدة أسباب عند تطبيقها على الكتابة.يبدو أن هناك عدة مصطلحات أخرى مرادفة لها. في المملكة المتحدة تسمى الواقعية القذرة ". قال جون بارث في مقالته "بعض الكلمات عن التقليلية " *أنه قد يصل عدد تعريفات التقليلية الى عدد نقادها " والكتاب التقليليون يمدحون و يلعنون تحت مثل هذه التسميات واقعية كيه مارتK-Mart" ، وهيك شيك hick chic وتقليلية بيبسي دايت ، Diet-Pepsi Minimalism وما بعد فيتنام post-Vietnam،وما بعد الأدبية post-literary ومابعد الحداثوية والهمنغوائية الجديدة المبكرة وغيرها ." بالأضافة الى تسميات أخرى مثل واقعية البوب والواقعية الجديدة وقصة التلفزيون والواقعية المحلية الجديدة ، وحتى ما بعد ما بعد الحداثة، و غيرها كثير . الا أن علينا الأقرار بأن المصطلح يثير العديد من المشاكل بسبب تعدد الأساليب والأهداف والآداب التي قد تصفها. ليس للتقليلة من بيان تأسيسي ولا "الأعضاء" نظموا أنفسهم بوعي في مجموعة.
أعتبرت أعمال دونالد جود وميس فان دير روه وفيليب جلاس (في الفنون التشكيلية والعمارة والموسيقى على التوالي) على أنها " تقليلية " ، ومع ذلك لا يوجد أي مبدأ أو طموح محدد يربط بشكل معروف بين كل تخصص أو كاتب تقليلي . يبدو أن "التقليلية " هي مصطلح متعدد الثقافات يمتد ليشمل في بعض الأحيان أعمال مختلفة للغاية ، وهذا قد يعرقل تعريف المصطلح. على الرغم من أن هذه الأعمال مرتبطة ظاهريًا ، على سبيل المثال ، من خلال الميل نحو تقليص الوسائل وطريقة مختزلة وطموح نحو التعقيد من خلال البساطة ، إلا أن هناك غموض حول مميزات التقليلية في كل مجال .على سبيل المثال ، تستفيد الموسيقى والتقليلية الأدبية من التكرار، الا أن الأخير يختلف في الموسيقى عنه مثلا عند همنغواي . هذا لا يعني أن المقارنة بين التقليلية في المجالات المختلفة لا تثير الكثير من الاهتمام: دراسة التقليلية في ثقافات مختلفة ستكون قيمة ومثمرة للغاية. إنها نتيجة مؤسفة أخرى للإهمال الذي طال التقليلية ، سواء على يد النقاد أو الكتاب أنفسهم ، الذين لم ينخرطوا في مجموعة ويصدروا بياناً تاسيسياً ، ولم يرحبوا بالمصطلح عند تطبيقه على أعمالهم .
لكن علينا التمييز بين التقليلية كنهج ، "أسلوب" للكتابة لا ينتمي الى فترة معينة ؛ والتقليلية كظاهرة أدبية تاريخية بدأت في منتصف سبعينيات القرن العشرين وحتى الوقت الحاضر. يقول فيل جريني " أن التقليلية قد تكون ظاهرة ( عندما نكتبها بحرف أبتدائي كبيرMinimalism ) ، لأنها لا تعني إتفاقاً جماعياً حول المباديء التي تروم تطويرها الى حركة، وهنالك التقليلية (بحرف صغيرminimalism) التي تطبق بشكل عام على الكتابة التي لا تنتمي لظاهرة أو إتجاه. بناء على ذلك يصبح همنغواي تقليليا من الطراز الثاني لأن أعماله تشارك المجموعة الثانية ذات المباديء والطرق والتعاريف. أن المجموعتين مهمتان لأنهما تلخصان ، على التوالي ، الفرق بين هذه الظاهرة كما تظهر في وقت محدد في التاريخ الأدبي وأسلوب الكتابة الذي يتجاوز حقبة معينة.
يركز ريتشارد فورد ، وهو كاتب وناقد تقليلي يركز على استخدام المصطلح في النقد الأدبي ، والذي يرفضه باعتباره "[...] مصطلحح نقدي غريب الى العمل [...] إنه في أحسن الأحوال مريح لمراجع كسول جداً في التعامل مع العمل الجيد بشروطه الخاصة." إذا كان مصطلح التقليلية مثير للمشاكل ، لماذا نستخدمه؟ يبدو أنه مفيد حسب ما يدعي هيرزنجر، من المؤكد مع مشاكله ، ولكن هناك اتفاق - على الأقل من حيث المبدأ - حول كيفية تعريف التقليلية ، وبالتالي فهو مصطلح يمكن أستخدامه حتى لو كانت قيمته الوصفية ليست دقيقة.
في أية دراسة للتقليلية الادبية والقصة القصيرة الأميركية تقفز ثلاثة أسماء : أرنست همنغواي (1899-1961) ، وريمون كارفر (1938-1988) وفريدريك بارتيلمي (1943 حتى الآن). لأنهم يمثلون محطات مهمة في تطور التقليلية في القصة القصيرة الأميركية . تظهر بدايات التقليلية جلية عند همنغواي ويجسد كارفر فترة السبعينيات و الثمانينيات التي تمثل ذروة التقليلية ،في الوقت الذي يمثل بارتلمي التقليلية السائدة اليوم .
وهناك موضوع مهم أخر يتعلق بالتقليلية هو علاقتها بالواقعية. هل تمثل التقليلية عودة للخطاب الواقعي ، وإذا كان الأمر كذلك ، فهل تعتبر التقليلية أمتداداً للواقعية أم هي واقعية جديدة ؟ يمكن تعريف الواقعية ، أستناداً لجورج ليفين ، على أنها مجهود واعٍ للذات ، عادةً باسم مؤسسة أخلاقية لقول الحقيقة وتوسيع حدود التعاطف الإنساني ، لجعل الأدب يبدو وكأنه يصف بشكل مباشر وليس لغة أخرى ، الواقع نفسه.
في قصة همنغواي ، يرتبط الطموح الواقعي ارتباطًا وثيقًا بما يسميه ليفين "المشروع الأخلاقي لقول الحقيقة". بالنسبة إلى همنغواي ، كانت الحقيقة هي "الإحساس" أو العاطفة التي أوجدتها التجربة الأساسية للكاتب. من خلال محاولة إعادة إنشاء تلك الأحاسيس بدقة في القارئ ، سيقدم وصفًا حقيقيًا لـ "واقع" هذا الموقف ، حتى لو تم تغيير حقائق التجربة الأساسية. علاوة على ذلك ، فقد إعتقد أن النماذج التقليدية لسرد القصص واللغة التي استخدموها لم تعد مناسبة للتعبير عن التجربة الحديثة ، ولا سيما الحرب ، التي عاشها بشكل مباشر. بدلاً من ذلك ، قدم "أسلوبًا جديدًا" قائمًا على الدقة وضبط النفس والحذف ، من أجل التقاط تلك المشاعر ونقلها ، مع الكبت اللازم لجعلها تبدو أقل عاطفية أو حسية . كان هذا الأسلوب الجديد هو التقليلية ، إلا أنه قدم درجة عالية من التعقيد ، في طريقة الكتابة وكذلك للقاريء. على هذا النحو ، فإنه يمثل الفكرة التي أوضحها الشاعر تي أس إليوت والتي مفادها أن الأدب يجب أن يصبح أكثر صعوبة من أجل تقديم تمثيل أكثر دقة لتعقيد العالم الحديث....يجب أن يكون الشاعر صعباً. تحتوي حضارتنا تنوعًا وتعقيدًا كبيرين ، ويجب أن ينتج عن هذا التنوع والتعقيد ، اللذان يتمتعان بحساسية راقية ، نتائج مختلفة ومعقدة. يجب أن يصبح الشاعر أكثر شمولاً ، وأكثر تملصاً ، وغير مباشر بشكل أكثر ، من أجل ضخ اللغة في معناه أو حتى فصلها عنه إذا كان ذلك ضروريًا . كتب إليوت هذا في عام 1921 ، قبل أربع سنوات فقط من نشر الطبعة الثانية من مجموعة همنغواي القصصية المعنونة "في زماننا " ، وهو دليل على نوع الأفكار التي كانت تؤثر على همنغواي في تلك الفترة. على النقيض من تعقيد همنغواي ، يبدو أن كارفر و بارتيلمي يميلان صوب إحساس بالبساطة ، وحتى النقاء ، في الأدب الأمريكي ، ويتجلى ذلك في الرغبة في "تهدئة" القصة القصيرة في ذلك الوقت. طورت التقليلية نوعا من الخطاب يستند على تركيز شديد على الجوانب اليومية ، وحتى العادية ، من الواقع: حذاء، آلة كاتبة ، لعبة. لا تزال التقليلية تدرك تمام الإدراك العلاقات الجديدة التي أقيمت بين الأشياء والأشخاص في مجتمع تقوده النزعة الأستهلاكية ، وبلغت ذروتها في تأثير العلامة التجارية وأنواع السلع في أعمال بارتيلمي.
لأن التقليلية تطلب من القارئ أن يخلق معنى ، فقد نصل الى أستنتاج مفاده أن ما تم خلقه أو تفسيره في حالة الأدب - يعكس بشكل أكثر دقة الواقع الذاتي لأولئك الذين يصنعونه. إن الفكرة القائلة بأن ما "يصنعه" القارئ في تفسيره هو بالضرورة أكثر واقعية ، طالما أنه مصمم ليناسب تجربته أو معتقداته وفهمه الخاص . يقلص التقليليون من مقدار التفاصيل الواقعية المهمة ولكنهم يستفيدون الى أقصى حد مما يبقونه في أعمالهم. أن المقارنة مع الواقعيين الآخرين تقول الكثير ، لأنها تكشف عن أن التفاصيل الصغيرة المتراكمة في التقليلية تقول أكثر مما هو مذكور في الأجزاء مجتمعة .لو قارنا على سبيل المثال أعمال همنغواي على وجه الخصوص بأعمال إميل زولا أو غوستاف فلوبير. كان طموحهم هو كتابة قصة في غاية التفصيل و التركيز ، بحيث تحاول خلق ازدواجية دقيقة في العالم الحقيقي. إذن ، يمكن اعتبار خطابهم الواقعي "واقعية تكثيرية ". على العكس من ذلك ، يقلل كتاب التقليلية من مقدار التفاصيل في تعبيرهم عن الواقع ، بحيث تصبح بعض العناصر الوصفية الهامة ، بالأضافة الى كونها جزء من مجمل الصورة الدقيقة ، ممثلة وتطمح إلى شكل من أشكال اللغة المجازية الفضفاضة المبنية على الرمزية. يمكن اعتبار هذه المقارنة، تاريخيا ، نقيضاً لواقعية القرن التاسع عشر والواقعية التقليلية للقرن العشرين والتي تأثرت بدورها بالحداثة. يعمل جميع الكتاب التقليليين على تطوير نمط من الخطاب الذي يجسد الواقع اليومي بشكل أكثر دقة من الواقع الذي سبق. على هذا النحو ، فإن أعمال بارتيملي وأعمال كارفر لا تقل شاننا في نقلها لتفاصيل الواقع الحالي.
ما دمنا نتحدث عن " الطلب من القاريء خلق قراءة أو معنى خاص به يتناسب مع تجربته أو معتقداته وفهمه الخاص يمكن عندها ربط التقليلية الأدبية ونظرية أستجابة القاريء. أن أعمال ولفغانغ أيزر الخاصة بجمالية التلقي ( أن أنتاج معنى العمل الأدبي لا يكون الا من خلال المتلقي و في حالة غيابة يفقد النص معناه، فالمعنى ينتج من التفاعل بين البنية اللغوية للنص الأدبي و فعل الفهم لدى المتلقي ) مفيدة بشكل خاص لأنه يجعل القارئ الضمني أساسًا لاستجواب التفسير .
"القارئ الضمني" حسب تعريف ولفغانغ أيزر للمصطلح في كتب مثل القارئ الضمني (1974) وعملية القراءة: نظرية الاستجابة الجمالية (1978) يكون مثل هذا القارئ نشطًا و سلبياً ، وهو حالة تحدد العلاقة بين النص والقارئ. هذه العلاقة متناقضة. من ناحية ، يُشكل النص تفسير القارئ ، لكن من ناحية أخرى ، القاريء يشكل النص . تكمن النتيجة الطبيعية لذلك في تعريف أومبرتو إيكو للنصوص "المفتوحة" و "المغلقة" (وبين الفرق الذي وضعه رولاند بارث بين النص المكتوب و المقروء ). تعتبر القصص القصيرة التقليلية نصوصاً "مفتوحة" لأنها تستند إلى الحذف ، بما في ذلك استئصال الأفعال السردية للحل. على هذا النحو ، فإن القارئ الضمني الذي ينشئه النص المفتوح هو بالضرورة قارئ نشط. يتطلب تعريف أيزر للقارئ الضمني بعض الاهتمام: إذا أردنا أن نحاول أن نفهم تأثيرات الأعمال الأدبية والردود الناتجة عنها ، يجب أن نسمح بوجود القارئ دون تحديد شخصيته أو وضعه التاريخي بأي شكل من الأشكال. إنه يجسد كل تلك الاستعدادات التي تم وضعها ، ليس من خلال واقع خارجي تجريبي ، ولكن من خلال النص نفسه. وبالتالي ، فإن للقارئ الضمني كمفهوم جذوره راسخة في بنية النص ؛ إنه بناء ولا يمكن أن يشابه أي قارئ حقيقي.
في البداية ، يبدو أن علاقة القارئ الضمني والنص تخلق نظامًا مثاليًا لا يتكرر في أي فعل حقيقي للقراءة. هذه بالتأكيد مشكلة لنظرية إيزر، ولكنها ليست سوى مشكلة ترتبط بأي فعل من أفعال التفسير.ينشأ النص القارئ الضمني وبالتالي فهو قادر على فهم جميع الأجهزة الأسلوبية التي يستخدمها المؤلف ويحتويها النص. ولكن إذا كان الأمر كذلك ، فلن يكون هناك "ثغرات" تفسيرية: التقارب التام بين القارئ الضمني والنص لن يترك مجالًا لمثل هذه الإنزلاقات. في حالة التقليلية ، فإن الثغرات المتبقية هي محاولات متعمدة للكشف عن أمور أكثر مما تحل .لذلك ، فإن الأدب الذي يسعى إلى خلق التباس تفسيري (مثل التقليلية) سوف يفهم على هذا النحو من قبل القارئ الضمني. يمكن للقارئ الضمني أن يفهم فقط أن هناك شيئًا مفقودًا من النص الذي يجب عليه أن يقدمه: لا يمكن أن يملأ الفراغ بتفسير ما إذا كان النص لا يشير بطريقة أو بأخرى إلى احتمال وجود فجوة. القارئ الضمني هو مفهوم نظري ، خالٍ من الاستقلال الذاتي ، والذي يتبع النص . القراءة الضمنية أكثر نجاحًا ، إذن ، في حالة همنغواي ، حيث يوجه القارئ نحو "القرائن" السردية ، حتى يتمكنوا من سد الثغرات. ومع ذلك ، في حالة كارفر و بارتيلمي لا يوجد أي دليل داخل النص حول كيفية أيفاء القارئ الضمني بمعناه. أن الأدب ، بالنسبة لكارفر و بارتيلمي ، لا يتطلب وظيفة توضيحية ؛ إنه جزء من نوعية الحياة في أن هناك بعض الألغاز التي يجب أن تظل دون حل ، أو على الأقل مع عدم وجود إجابات سهلة غير تلك التي يستثمرها القارئ في تفسيرها.
يهتم فولفجانج إيزر في المقام الأول بخلق معنى كنتيجة للعلاقة بين القارئ والكاتب والنص ، الذي يكمن أساسه في ما يسميه النظرية "الظاهراتية ": تؤكد النظرية الظاهراتية للفن على فكرة أنه عند النظر للعمل الأدبي ، يجب على المرء ألا يأخذ في الاعتبار النص الفعلي فحسب ، بل و على نحو متساو الأفعال المتخذة في الرد على هذا النص . وبشكل أكثر تحديدًا ، يوضح عمله اهتمامًا خاصًا بتأثير اللاتحديد في النص القصصي. و هو يرى هذا متأصلاً في جميع القصص ولكن ، ومن خلال استخدام استراتيجيات محددة يناقشها ، يكون أكثر قابلية للتطبيق على بعض النصوص دون غيرها. في مقالته البارزة "اللاتحديد واستجابة القارئ في القصة النثرية " يقول أيزر : " يمكن القول أن اللاتحديد هو الشرط المسبق الأساسي لمشاركة القارئ". إذا كان هذا هو الحال ، فأن الزيادة في اللاتحديدية التفسيرية سيرافقها زيادة في مشاركة القارئ. يفرق أيزر بين: "[...] نص يعرض الأشياء أمام القارئ بطريقة يمكنه قبولها أو رفضها ، ونص يبقى غير محدد. تقوم التقليلية، بمبادئها الأساسية المتمثلة في ضبط النفس والحذف والتقليص، تقوم بالشيء نفسه.في هذا النموذج ، سيتطلب الأمر بالضرورة استجابة من القارئ تحتاج إلى التغلب على اللاتحديد من أجل فهم السرد. كيف تبقى التقليلية غير محددة؟
للإجابة على هذا السؤال ، سنركز على إحدى الطرق الرئيسية التي يتم بواسطتها خلق اللاتحديدية التفسيرية من خلال ما يسميه إيزر"الفجوات" أو "الفراغات". يجب أن يملأ القارئ هذه "الفجوات" أثناء فعل التفسير الخاص به من أجل فهم النص: [الثغرات] تعطي للقارئ فرصة لبناء جسوره الخاصة ، المتعلقة بالجانب المختلف للشيء الذي كٌشف له . [القارئ] يملأ الفجوات المتبقية. يزيلهم عن طريق اللعب الحر بالمعنى/الأسقاط ، وبالتالي فهو يوفر الروابط غير المشكّلة بين وجهات النظر الخاصة.أن الفجوات التي يشير اليها أيزر قد ترتبط بالحذف المتعمد التي قام بها كتاب التقليلية. علاوة على ذلك ، فإن السرديات غير المكتملة والتي لم يتم حلها ليست محصورة على القصة التقليلية
آمي هيمبل ، كاتبة وصفت بأنها تقليلية (ومثل كارفركانت مستاءة من ذلك) ، أستخدمت الغياب كأسلوب تقليلي في سردياتها. في كثير من الأحيان ما لم يتم ذكره في العمل أكثر أهمية مما يكتب فعليًا على الصفحة. في كثير من الأحيان يكون التركيز العاطفي للقصة عبارة عن حدث أساسي قد لا يتم وصفه أو حتى الإشارة إليه في القصة. بالنسبة للناقد ، تطرح هذه الممارسة سؤالًا صعبًا محتملًا: كيف يقرر المرء أن حدثًا سرديًا مفقودًا ، خاصة إذا لم تتم الإشارة إليه في السرد؟ هذه ظاهرة صعبة التفسير، لأنها تدعو إلى مستوى معين من التكهنات نيابة عن الناقد. أن الحدث السردي الغائب هو الحدث الذي يشعر القارئ بإغفاله ، لذلك عندما يفهم القصة ، قد يفهم القارئ أن شيئًا ما قد يكون مفقودًا. يمكننا الأشارة في هذا الصدد الى الخطوط العامة التي رسمها سيمور تشاتمان للسرد والقصة وبالتالي وصف هذه الأحداث السردية المهمة باعتبارها "النواة". يفرق سيمور تشاتمان ين "القصة" (السلسلة الشاملة للأحداث ، الموصوفة بطريقة غير محددة) وبين "السرد" ، وهو تعبير عن القصة بطريقة محددة. النواة السردية هي عنصر غير قابل للاختزال في السرد وهو جزء أساسي من القصة. وبالتالي ، فإن إزالتها من السرد ستحول القصة إلى شيء مختلف تمامًا (على العكس يسميه "التابع " الذي يوفر الوصف والتلوين و غيرها ، ولكن بدونه سيكون السرد مختلف لكن القصة قد تبقى على حالها ). نعتقد أن النواة السردية غائبة أو محذوفة عمداً كنتيجة للميل نحو التشذيب ، مما يؤدي إلى وجوب قيام القارئ بسد الفجوة التفسيرية التي خلفها ذلك الغياب . على سبيل المثال ، قد تكون هذه النوايات متنوعة مثل معلومات أساسية مفقودة أو محادثات أو أفعال أو عدم وجود تعبير للأفكار والمشاعر بما في ذلك دوافع الشخصيات.
أياً كان الشكل الذي تتخذه النواة ، فإن غيابها يقوض قدرة السرد على شرح نفسه ، أو يكون عرضة لتفسير محسوم . إن التأثير بالنسبة للقارئ الضمني هو أن إزالة الأحداث السردية المحورية تؤدي إلى غموض تفسيري في القصة. يقدم للقارئ سرد غير مكتمل وبالتالي لم يتم حله. لا تقتصر هذه الفكرة على التفسير الأدبي: التواصل مع الأخرين في حد ذاته يعتمد على مستوى مرضي من الاكتمالية. عندما يواجه القارئ رواية يمكن حلها بإدراج مثل هذه الأحداث المحورية ، فإن إزالتها تخلق غموضًا يجب على القارئ التغلب عليه من أجل جعل القصة (أكثر) منطقية. ومع ذلك ، قد لا يعرف المتلقي بالضبط ما هو المفقود ، فقط أن هناك شيئًا غائبًا ، شيئًا من شأنه أن يجعل الحكاية كاملة أو جزئية.
أحد الاعتراضات المباشرة على ذلك هو أنه أيزر يعتبر جميع النصوص غير محددة إلى حد ما. على الرغم من أن جميع النصوص ، إلى حد ما ، غير محددة ، فإن بعض النصوص تفسح المجال لمزيد من التحديد أكثر من غيرها ، وبعض الطرق تكون أكثر فاعلية. أن الميل المتعمد إلى تقويض الاستقرار التفسري وخلق اللاتحديد هو المقصود بـالمواربة وهي لا تمثل الحالة التي تصبح فيها جميع النصوص قابلة للتفسير في نهاية المطاف ،وهم ماقد نسميه اللاتحديد. نظرًا لأن التقليلية تختلف عن الأدبيات الأخرى ، فإن لها تأثيرًا مختلفًا على القراء . ربما يعاب على أيزر أن النصوص المفتوحة والمغلقة تحتوي على "فجوات" والتي هي بالضرورة موجودة في القصة ، حيث أن الأدب لا يمكن أن يكون نهائيًا ولا كاملًا. لا توجد وسيلة للتمييز بين المحاولة المتعمدة التي قام بها كاتب النص لإحداث غموض (كما هو الحال مع كتاب التقليلية ) ونص لا يحاول أن يكون غامضًا.
لذلك ، لا تشير نظرية الفجوات إلى نص "مفتوح" أو "مغلق" ، ولكنها تشير فقط إلى أن جميع النصوص متشابهة في أنها تترك فجوات تفسيرية يتعين سدها. كنتيجة لذلك ، يستخدم مصطلح "المواربة" للإشارة إلى "الغموض" أو "اللاتحديدية التفسيرية " ، وبذلك يوحي الى إستراتيجية متعمدة من قبل الكاتب الذي يفهم أن إغفالها له القدرة على التأثير على القارئ. هذا لا يتضمن الإشارة إلى الحذف المتزامن ، والذي لا مفر منه نظرًا لأن الأدب بالضرورة غير مكتمل . بدلاً من ذلك ، علينا الأهتمام بتلك العناصر التي يبدو أنها حذفت عمداً وإذا تم تضمينها ، ستحل بعض أو كل أوجه الغموض في النص.
+++++++++++++++++++++++++++++++++++++++
• John Aldridge. Talents and Technicians: Literary Chic and the New Assembly-Line Fiction
• Frederick Barthelme. On Being Wrong: Convicted Minimalist Spills Beans.
• Cynthia W. Hallett. Minimalism and the Short Story: Raymond Carver, Amy Hempel and Mary Robison
• M. Allentuck. John Graham s System and Dialectics in Art
• R. Carver. Fires: Essays, Poems, Stories
• R. Carver. Will You Please be Quiet, Please?
• John Barth. A Few Words about Minimalism



http://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن