تصريحات صحفية

صلاح زنكنه
salah_baran@yahoo.com

2020 / 1 / 14

1
#الجنس في الأدب .. بين الابتذال والفلسفة .. تداخل الممنوعات والمخيلة #
لم يستثمر الجنس في الأدب العربي الحديث إلا على استحياء ومواربة كونه يشكل هرم التابوات في وجدان الإنسان العربي المتلفع بالعيب والحرام والمدنس, والرازخ تحت أطنان من التقاليد البالية التي رسخت مفهوم الشرف في جسد المرأة وعورتها منطلقا من المقولات والكليشهات الجاهزة والمنقعة بنزيز الجهل والتخلف حتى بات يخجل من جسده ونزواته وصبواته.
يعد الرقص مثلا جزءا من منظومة الجسد الذي هو أيقونة الجنس كون الرقص يعبر عن رغائب الجسد وتموجاته وإيقاعاته, لذا ينظر العربي المتأسلم الى رقص المرأة كفاحشة من الفواحش.
تكمن أهمية الجنس في التناول الأدبي من أنه يشكل هاجسا غريزيا لدى الإنسان وحاجة بايلوجية لا يمكن الاستغناء عنها وبالتالي يكشف هذا التناول عن تفكير العربي إزاء هذا التابو الخطر الذي يقلقه دوما, علما إن البنية العقلية للفرد العربي في تعامله اليومي مع تفاصيل الجنس وأداته الجسد وكيفية توظيفه في حياته وخلع المحظور والمستور والمخفي من قاموسه اليومي, يتقاطع مع أرثه الأخلاقي المسور بالفضيلة ونفاق الفضيلة.
من الصعب جدا على الكاتب المتماهي مع مجتمعه (المحترم) تناول موضوعة الجنس بمدياته الواسعة, بطراوة وسلاسة ووضوح أمام ضغوطات المجتمعية المرتكزة بالأساس الى المنظومة الدينية المجحفة التي تعترض على وتحتج بضراوة كل مسميات الجمال المتمثلة بالموسيقى والغناء والرقص والرسم وما الى ذلك .. ولذا يبقى يراوح في بقعة ضيقة من دون أن يغادرها خوفا من غضبة المجتمع البليد الذي يمارس سطوته شاء أم أبى.
نص جوابي على سؤال الزميل علي لفته سعيد عبر استطلاعه الصحفي في ملحق المدى (تاتو) نيسان 2014

2
هل انتهى عصر الشعر ؟
سؤال وجهه الزميل محمد ناصر الغزي لكل من كزار حنتوش وخضير ميري وأطوار بهجت وأمين جياد وزعيم نصار وأنا في جريدة الزمن عبر استطلاع صحفي بتاريخ 13 / 6 / 2000 وأدناه إجابتي المقتضبة.
(عمر الشعر من عمر الإنسان منذ أن لثغ كلماته الأولى .. فكيف ينتهي بجرة قلم أو تصريح من هذا أو ذاك, الشعر باق مادام الإنسان باقيا تؤرقه شتى الهواجس والانفعالات, يقينا لم ينته عصر الشعر وإنما تغيرت وظيفته فقط, كان الشعر صوت القبيلة وشاغل الناس ومنبر الثورات وها هو الآن أصبح خطابا من الذات إلى الذات)

3
صراع الأجيال الأدبية .. قطيعة معلنة أم صراع خفي ؟
سؤال وجهه الزميل عباس لطيف لكل من الأدباء أحمد خلف وأمجد توفيق وإرادة الجبوري ونواف أبو الهيجاء وأنا في جريدة الثورة 19 / 8 / 2001 ضمن استطلاع صحفي وأدناه إجابتي المختصرة.
(شخصيا لا أعتقد بوجود صراع بين الأجيال لأن الأدب بحد ذاته هو فعل فردي وليس فعلا جماعيا, وبلا شكل فأن لكل أديب هواجسه ومشروعه وخصوصيته.
الصراع عادة يحدث في الحياة ويمتد إلى الأجيال, والأجيال تتقاطع ولكل جيل خطابه الذي يميزه عن باقي الأجيال فكرا ورؤية وسلوكا.
أعتقد أن الأديب الذي يتميز بالتفرد والحساسية لا يمكن أن يتكون بمعزل عن الجيل الذي سبقه ما لم يكتسب منه ويتداخل معه وقد يختلف عنه بشكل أو بآخر, فجيل السبعينات والثمانينات وقعا تحت تأثير الجيل الذي سبقهما, وبعضهم قلدهم سلوكيا, وربما الظرف الذي عاشه جيلنا يختلف كليا عن سائر الأجيال جراء بشاعة الحرب ومحنة الحصار)



http://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن