عودة الى الدستور

علي الخزاعي

2006 / 5 / 25

انغمر العراقيون في صراع طويل وكبير من اجل ولادة دستور يلبي طموحات الشعب لبناء الاسس الصحيحه من اجل حياة افضل ... لكن الواقع كان اقوى من الطموحات , وقد فرضت قضايا نحن الان في غنى عن التطرق اليها , والحقيقه انه تم التوصل الى اتفاق اتخذته القياده السياسيه للحركات والكتل والاحزاب الوطنيه العراقيه على ان يتم تشكيل لجنه لاعادة النظرفي قضايا مختلف عليها في الدستور , على ان تتشكل بعد تشكيل الحكومه من لدن المجلس النيابي وعليه اضع بعض من الملاحظات الاوليه

حسنا فعل المجلس النيابي بعدم انتخاب لجنه قبل انبثاق الحكومه وان -- 6 -- اشهر قد مرت على انتخاب المجلس النيابي .. اي من الوجهة القانونيه كان يفترض تشكيل اللجنه قبل هذا الوقت لكن معوقات تشكيل الحكومه ادت الى تاخير تشكيل اللجنه
أمل ان يتم تشكيل اللجنه ليس فقط من اعضاءالبرلمان , بل اشراك ممثلي منظمات المجتمع المدني وممثل عن مجلس السلم وحقوق الانسان
تمديد الفتره وهذا من صلاحيات المجلس النيابي الى فترةلا تقل عن السنه لان هذه القضيه تشمل حياة المجتمع ليس لدوره واحده من عمر المجلس النيابي وقد تطول الى دورتين او اكثر مع قناعاتي انه لا يمكن ان يبقى كل شيئ على ما هو عليه مدى الحياة فالتغير لابد منه وفق متغيرات الحياة ومتطلباتها امر جيد

الاخوات ,الاخوه اعضاءرئاسة الجمهوريه واعضاء المجلس النيابي ومجلس الوزراء المحترمون
قد اكون من الاوائل من يتطرق الى هذه القضيه فيما بعد تشكيل الحكومه العراقيه المنتخبه واني لا اود الاطاله في الموضوع بالقدر الذي اود
ان اشير الى الامور الخاصه بالطبقه العامله العراقيه وحركتها النقابيه وبمنظمات المجتمع المدني عموما
هذا الامر معروف للقاصي والداني ومن تجارب حركة الشعوب وتجربة شعبنا العراقي لاحظنا الكثير من التعقيدات التي طفحت على الساحة السياسيه بسبب الحرب الظالمه ضد الحريات الديمقراطيه واسكات صوت الجماهير عبر القمع البوليسي الذي ساقته الحكومات المتواليه على كرسي الحكم , وهنا بودي ان ابحث العلاقه بين السلطه ومنظمات المجتمع المدني

من الحالات البديهية ان اطلاق الحريات العامه تمنح فرص كبيره للابداع والتحرك السليم وهذه ايضا وفقا لضوابط وانظمه داخليه توضع من قبل المنظمات نفسها لخدمة الجماهير ولحماية مكاسبها والدفاع عن الوطن , اما في حالة حصر الامور وفقا لقوانين تصدر من السلطات الحاكمه --اي سلطة كانت -- فان امكانية الحركه تصبح مقيده تؤدي بالضروره الى تقييد الابداع واطلاق التصريحات والفعاليات بما ينسجم مع سياسة السلطه الحاكمه وهنا يكمن خطر عدم ممارسة مبدأ النقد البناء لادارة الدوله وعدم ايجاد أليات لحلول ومعالجات لتطوير العمل , ولهذا من المؤكد ان اي تقييد لارادة منظمات المجتمع المدني يعني تقييد لارادة الشعب وبالنتيجه الى بروز البتبرجوازي الذي يحمل بين احشاءه الفاشيه الصغيره والتي تكبر مستفيدة من اموال الدوله لبناء البرجوازيه الطفيليه والتي تستغل السلطه لقمع الجماهير عبر قوانين مجحفه بحق منظمات المجتمع المدني وتنتقل لضرب القوى والاحزاب الوطنيه وظهور دكتاتوريه فاشيه كما حدث في فترة السبعينات من القرن الماضي وظهور ابن العوجه صدام التكريتي
وعليه لابد من الاخذ بنظر الاعتبار من لدن المختصين والسياسيين المعنيين والمثقفين المخلصين لمصلحة الشعب والوطن قضايا مهمة وحساسه في الدستور او عبر قوانين تعتمد على بنود دستوريه وواقعيه تنسجم مع مصلحة الشعب ومع العراق الجديد الديمقراطي الفيدرالي الموحد التعددي والتاكيد على
اطلاق الحريات الديمقراطيه وتعزيزها
تامين خدمات عامه ومكافحة الفساد الاداري والمالي وبشكل مستمر
تحديد الموقف الثابت واصدار قوانين منافية للقوانين التي اصدرها صدام وحكمه الجائر ,وكذلك الغاء القرار /8750
اصدار قانون يؤكد الحريه الكامله لمنظمات المجتمع المدني وللحركه النقابيه وممثلها الشرعي -- الاتحاد العام لعمال العراق وعدم التدخل في شؤونها باي شكل كان ومن اي جهة كانت
اصدار قانون عمل جديد وديمقراطي يضمن الحقوق الكامله المشروعه
اصدار قانون للتقاعد والضمان الاجتماعي
تشكيل مكتب للعمال العاطلين وصرف رواتب كحد ادنى لاعالة عوائلهم
حق الاضراب والتظاهر السلمي مكفول قانونيا
محاربة الفقر والارتقاء بالمستوى المعاشي لجميع ابناء الشعب وتحديد يوم وطني للفقر
كما قال الامام علي ابن ابي طالب
لو كان الفقر رجلا لقتلته
واليوم يمكن قتل الفقر بارادة المخلصين من العراقيين الشرفاء



http://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن