غُصن الزيتون ونبع السلام

امين يونس
sadamkar@yahoo.com

2019 / 11 / 6

أستغربُ من الذين يُرّوجونَ الدعايات المُغرِضة والأكاذيب حول سياسات الرئيس المؤمِن " رجب طيب أردوغان " في شمال شرق سوريا . فالرجُل وإستناداً على خلفيته المسلمة السمحاء وإيمانهِ العميق بالحَق ، إستجابَ لنداءات الإستغاثة التي أطلَقَتْها حرائر عفرين ، اللاتي كُنَّ يرزحَنَ تحت وطأة حُكم " إرهابيي ال ب . ك . ك / و پ . ي . د " الكفرة المُلحِدين ، فجّهزَ قواته وطائراته ودباباته ، مُستصحباً معه مُقاتلي الجيش السوري الحُر ، في الثامن من كانون الأول 2018 وهاجمَ بِكُل قُوةٍ وإقتدار ، ودَكَ مواقع " الإرهابيين الأكراد " في القُرى المحيطةِ بعفرين ، تحتَ إسم عملية [ غُصن الزيتون ] ! . تَصّوروا الدِقة في إختيار إسم العملية : غُصن الزيتون .. وما فيهِ من إيحاءات إيجابية ورمزية جميلة .. صحيح أنها حربٌ ضروس وفيها قنابل مميتة وإنفجارات مدوية وقتلى وأشلاء تتطايَر ، لكن يبقى غُصن الزيتون علامة على الدعوة إلى السلام ! .
لطالما أطلقَ الأتراك نكات عن " عناد " الكُرد ، ويبدو أنهم مُحّقين في ذلك .. فالرئيس المؤمن أردوغان ، لم يُهاجِم عفرين إعتباطاً ، بل حصلَ ضمنِياً على الضوء الأخضر من روسيا والولايات المُتحدة وأوربا ، هذا على الأرض .. وكذلك إستخارَ السماء التي كما يبدو أعطَتْهُ موافقتها أيضاً ! . إذن كانتْ كّفة القُوة في صالحه وصالح جيشه الجّرار وأسلحته الفتاكة ومرتزقته ، بما لا يُقاس . ومع كُل هذا : فلقد إختارتْ قوات سوريا الديمقراطية ، المُقاومة في عفرين ، وكّبدتْ المهاجمين خسائر فادحة ولا سيما في مقاتلي ما يُسمى الجيش الحُر . وبعد أكثر من شهرين وحصارٍ قاسٍ للمدينة من ثلاث جهات ، إضطروا للإنسحاب أخيراً .. بالفعل أنهم عنيدون ! . المشكلة ان عشرات آلاف من أشجار الزيتون في عفرين ومحيطها قد اُحرِقتْ أو قُطِعتْ خلال عملية غُصن الزيتون .
أنهم لا يَدَعون الرئيس المؤمن يرتاح ولو قليلاً .. فالسوريون من أهالي المناطق الحدودية ، بعد أن سمعوا بالعِز الذي يعيش فيه سكان عفرين ومحيطها بعد سيطرة الجيش التركي ومرتزقته ، عليها ، توسلوا بالرئيس المؤمن أن ينجدهم أيضاً ويُخّلِصهم من دكتاتورية وكُفر وإلحاد ال پ . ي . د . فقال أردوغان : لا حَولَ ولا قُوةَ إلّا بالله ، وسألَ مُستشاريه : إحسبوا كَم ستُكِلف عملية " تحرير " كُل الشريط الحدوي ؟ فقالوا له كذا وكذا . فإتصلَ بصديقه أمير قَطَر " تميم بن حَمَد " وقال له : في نيتي القيام بِعَمَلٍ كبير سوف أكسبُ منهُ ثواباٌ عظيماً ويُقّرِبني من الجّنة ، وأريدُ منكَ أن تُمّوِل العملية كلها ، على أن أتقاسم " الثَواب " معك . فماذا تقول ؟ أجاب تميم : على العين والرأس ، تتدّلَل . ولكن هل سيسمح الأمريكان والروس بدخولكم الى سري كاني / رأس العين وكري سبي / تل أبيض وغيرها ؟ أجاب الرئيس المُؤمِن : أنهم في جيبي ياعزيزي . ولأنَ غايتنا شريفة وهدفنا نبيل ، فسوف أُسّمي العملية [ نبع السلام ] هه هه هه . قال تميم : الفلوس جاهزة وعلى بركة الله ! .



http://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن