تجمعات بشرية لا رابط بينها !

سليم نزال
salim_nazzal@yahoo.com

2019 / 11 / 2

فى كتابة مشكلات الحضارة انتج المفكر الجزائرى مالك بن نبى فكرة القابلية لللاستعمار .و كان بن نبى يهدف الى دراسة مكامن العلل التى ادت لوقوع بلادنا تحت هيمنة الاستعمار القديم حينها .اما الان فقد تغير شكل الاستعمار .تعلم من اخطاءه عندما كانت احتلاله المباشر يقود الى توحد كل مكونات الشعب و مقاومته.

من هنا برزت فكره ضرب المجتمعات من الداخل .و تقوم على اساس تغذية النزاعات العرقية و الدينية من خلال استثمار اخطاء و احيانا خطايا الانظمة الوطنية . و هى فكرة غير مكلفة لللاستعمار الحديث و لا تحرجه لانه صار الذى يقتل و يموت هم ابناء بلادنا و الذى يدمر بلادنا و كل ما يفعله الاستعمار هو الدعم المالى و الاعلامى .
و قد قدمت الحركات الاسلامية دعما لللاستعمار الحديث امريكا و اسرائيل و حصل تقاطع بينها و تعاون مع بعضها لانها هى الاخرى تقف ضد الفكرة الوطنية .و هكذا تلاقت المصالح التى هدفت الى
تمزيق الوحدة الوطنية فى بلادنا خاصة البلاد ذات التعددية مثل المشرق العربى و مصر و السودان و المغرب الكبير .
ماذا كانت النتيجة؟.صرنا تجمعات بشر لا رابط بينها او على راى زياد الرحبانى فقط اناس مجموعين فى مساحة جغرافيةلا اكثر و لا اقل.

ادى ضرب الدولة و ليس النظام كما ادعوا الى انتعاش غير مسبوق للروابط الجانبية العشائرية و الدينية تماما كما خطط لها .
لقد استعملت فكرة بن نبى القابلية لللاستعمار الى القابلية الى التفتت لان الدولة الوطنية الحديثة لم تنجح فى راى فى دمج المكونات العرقية و الدينية معا فى مؤسسات الدولة. صحيح ان الدولة الحديثة دعمت الرابطة الوطنية لكن فى راى ليس بالقدر الكافى و هو فى راى خطا قاتل سمح لللاستعمار الحديث و للقوى الدينية ان تفجر مجتمعاتنا من الداخل .. .



http://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن