حول مسالة تاثير المكونات الثقافية القبلية على الافكار الجديدة.

سليم نزال
salim_nazzal@yahoo.com

2019 / 10 / 5

التفكير بهذه الاشكالية حصل قبل حوالى عشرين عاما .كنت فى ذلك الوقت اعكف على دراسة ادرس فيها نظام الطبقات الهندى او نظام الفارنا كما يسموه و تاثيره على الحياة الاجتماعية .حين لاحظت وجود نفس نظام الطبقات فى المجتمع الهندى المسلم.فى ذلك الوقت كانت خبرتى ضيئلة فى فهم التداخلات الثقافية خاصة المؤثرات التى يتركها دخول دين جديد على مجتمع ما و تاثيرات المجتمع ايضا على الدين نفسه.نظام الطبقات الهندى باختصار يقسم المجتمع الى اربعة طبقات
طبقة الكهنوت اى رجال الدين
و طبقة الملوك و الامراء و العسكر
طبقة المزارعين ثم طبقة العمال.

الذى فهتمه او اسنتتجته حينها ان دخول مجموعة ما فى دين جديد لا يعنى تخليهم عن قيم المجتمع القديم بما فيه القيم المشتقه من الدين القديم.بل يتم عادة تطويع القيم القديمة لكى تخدم توجهات الدين الجديد.و هكذا تمت اسلمت نظام الطبقات الهندى الى هذا الحد او ذاك.فان كان البراهمة هم الطبقة ا الاولى فى الهندوسيه فان ال البيت هم الطبقه الاولى لدى الهنود المسلمين.
فكرت لاحقا ان اطبق ما استنتجته على انماط الثقافة فى بلادنا لكى افحص اهمية او دور العناصر الثقافيه المكونه للشخصيه و تاثراتها .

و اعتقد انى توصلت الى بعض الملاحظات فى هذا الصدد
اولى هذه الملاحظات هى محاولة فهم (سر) تركز مجموعات ثقافية معينة فى احزاب معينة.و لناخذ مثلا الارثودوكس المسيحيون .حيث نلاحظ ان تركزهم هو فى حزبين رئيسسين هو الاحزاب الشيوعية و الحزب القومى السورى.و انا افترض ان هذا امر معروف .لكن السؤل كان بالنسبة لى لماذا بالذات فى هذه الاحزاب و هل يمكن ان اطبق ما رايته فى تجربة الهنود المسلمون عليهم .اعتقد انى توصلت الى فرضية فى هذا الموضوع.اى الفرضية التى تربط ما بين المكونات الثقاقية القديمه و الجديده و التداخل بينهما (و التداخل لا يكون واعيا فى راى بل يعبر عن سلوك بدون الوعى الحقفيقى بالضرورة بالسبب المكون لهذا التوجه)

توصلت الى ما يلى.الاول انه من السهل ثقافيا ان كنت ارثوذيكسيا ان تؤمن بالفكرة الشيوعيه بسبب الارتباط التاريخى الارتودكسى مع موسكو.هذا الارتباط ذات الطابع الوجدانى هو الذى سهل عمليه التفكير نحو الشيوعيه بغض النظر عن حقيقة استهداف الشيوعية فى روسيا للكنيسة فى مراجل لاحقة.
اما عن الارتباط بالحزب السورى فهو عمليه نقل علمانى لفكرة انطاكيا و سائر المشرق التى هى (الدولة )الروحيه للكنيسه المشرقيه.

انا لا ازعم بالطبع ان استنتاجى صحيح مائة بالمائة و لا اقصد انهذا هو العامل الوحيد لكنى واثق تماما بوجود ارتباط ما بين العاملين .

لقد سعيت لتطبيق هذا الامر ايضا على مجموعات اخرى و توصلت الى وجود ارتباط ما بين المكون الثقافى الاصلى و الفكر الجديد.



http://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن