عن الكتاب

سليم نزال
salim_nazzal@yahoo.com

2019 / 9 / 28


هناك نوع من الكتب ممن تفسد عليك يومك و نومك و لا تريد فراقها .و عندما اعود بالذاكرة اتذكر منها كتب مائة عام فى العزلة لماركيز التى امضيت الليل كله و انا اقراه .و كنت فى تلك المرحلة من حياتى ادركت ان على ان اتعرف على الفكر العالمى من خلال قراءة نصوصه .

لذا انصح الجيل الجديد خاصة ممن يريد ان يخوض غمار الفكر و الادب ان ان يكون مضطلعا على ما انتج من معرفة. فقد لاحظت التسرع لدى بعض ابناء الجيل الجديد الى الوصول بدون زاد معرفى حقفقى .و اذكر دوما ان انتاج المعرفة هو وظيفة رجل الفكر بالدرجة الاولى .و التزامه بقضايا كبرى لا تعفيه من وظيفته الاساسية و هى انتاج المعرفة .
اما فى العصر الحالى فقد صارت تطلق كلمة مفكر على اى شخص الى درجة تثير الشك من هؤلاء الذين يوزعون الالقاب بدون ان تدقيق.و هناك دور لوسائل الاعلام التى لاغراض ايديولوجية او سواها تطلق تعابير مفكر على اشخاص لا يملكون من الرصيد الفكرى ما يؤهلهم لهذا اللقب.بحيث صار عندنا سيولة فى هذه التعابير الى درجة مخجلة
و اهم نصيحة اقولها لمن يريد ان يكتب شعرا ام نثرا ان يتمهل قليلا .لا يمكن للمرء ان يكون شاعرا على سبيل المثال انن لم يكن لديه اضطلاع معقول على الشعر المحلى و العالمى .

الادب فى راى هو المدخل الاول من سرفانتس الى هوغو الى تشالز ديكينز الى ارنست همغوى الخ اما فى الشعر ت س اليوت و نيرودا و شكسبير و شعراء الرومسية مثل كيتس و تشيلى الخ و غارسيا غوركا و ناظم حكمت الخ و فى المسرح من برنارد شو الى تشيكوف الى ابسن الخ .و فى الفلسفة سبنوزا و ديكارت الى لوك هايدجر الى ماركس الى غرامشى و الفكر الفلسفيى الفرنسى من عصر الانوار روسو الى فولتير الخ .

و ذات الامر فى معرفة الاداب الكلاسيكية الرومانية من سينيكا و افلاطون و فيرجل الخ
و ايضا بعض من كتب فى عصر النهضة العربية من الافغانى الى عبدة الى فرح انطون و شبلى الشميل وصولا الى المحدثين من اركون الى بدوى و حسن حنفى و الجابرى و عبدالله العروى و القائمة طويلة .
ثم كبار الكتاب العرب من طه حسين الى الحكيم و محفوظ و ميخائيل نعيمه الى الشعراء الكبار فى الشعر العربى من درويش الى السياب الى قبانى الى مطر و القائمة تطول .

و كذلك ضرورة معرفة التراث العربى الاسلامى من ابن رشد و الغزالى و المتصوفه الى العصور الحديثة من سيد قطب الى على شريعتى الى محمد فضل الله الخ

الطريف ان ديكارات و قد عاش لاجئا معظم عمره تساءل فى اواخر حياته ما هى الفلسفه و سعى فى
لقاء من اصدقاتءه ان يصل لتعريف لها .بل انه كان يرفض كلمة فيلسوف ان توضع قبل اسمه .

كان ذلك فى زمن كان الفرنسيون معادين للفلسفه . كما هى الحال عندنا حيث برز قول من تمنطق (اى تحدث فى المنطق ) تزندق . اى خرج من المله حسب التعبير الشائع



http://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن