ننظر شرقاً كثيراً فنجد عداء وكرهاً كثير !

احمد عبدالكريم القحطاني
sicahmad@yahoo.com

2019 / 8 / 25

ننظر شرقاً كثير فنجد عداء وكرهاً كثير ! ، ثلاث معسكرات في الشرق الأوسط تتسابق لتدمير المنطقة وشعوبها ، هذا هو واقع منطقة الشرق الأوسط العربية الإسلامية بعد عقد من الزمان تصاعدات فيه الصراعات ، التي  أنهكت الإنسان والحيوان والجماد ،


ثلاث معسكرات يصعب إيجاد وصف لها ، ينعتون بعضهم البعض بالإجرام والإرهاب ..معسكر التدين افتراضياً ويشمل قطر وتركيا والأخوان العرب ( الأخوان المسلمين) ، ومعسكر الاعتدال العربي المدمر للإنسان ويشمل السعودية والأمارات ومصر ، وأخير مثلث العداء الطائفي ، والمتسلقين على ظهور الفوضى أيران وحلفائها في العراق وسوريا وحزب الله والحوثيون ، ثلاث معسكرات تعادي بعضها البعض عسكرياً واقتصادياً سياسياً ودينياً،...صراعات تغذيها الأحقاد والكراهية والطائفية والأطماع دون هدف أو غاية  .

الصورة الحالية في الشرق العربي معقدة ، ولكنها اكثر وضوحا للفرقاء المتحاربين ، باختلاف لما كانت عليه منذ 5 سنوات ، ورغم أن الصورة لا تكتمل إلا بإضافة الولايات المتحدة والروس وإسرائيل ، إلا أن النتيجة النهائية إننا أمام ملحمة تاريخية من الفوضى العربية الإسلامية ، جميع  المعسكرات الثلاثة سكتت عن خلافاتها أثناء وجود تنظيم الدولة ، فلقد وصلت التوجيهات أن لا وقت الآن للخلافات الأخوية  ، الوقت للقضاء على تنظيم الدولة ، ثم فلنكمل ملحمة الفوضى لاحقا ...


دولة مثل السعودية عريقة في إدارة الأزمات بالمال والمؤمرات والدهاء السياسي تحولت إلى دولة مراهقة تستخدم القوة وإرهاب الدولة بسبب الأمير المنشار محمد بن سليمان ، بينما اليمن اصبح يمنيين أو ثلاثة بفضل المحمدين ..بن سليمان وبن زايد ، ونظرة على سوريا التي تحولت لقاعدة روسية عسكرية ..وذيل طائقي لأيران ، هذه الصورة لا تختلف كثير إذا نظرا لليبيا الممزقة والسودان الذي بدأ مشوار الفوضى الخلاقة ....قد نتكلم كثيراً عن واقع العداء المتزايد بالمنطقة ، من طموح أيران وقوة الهلال الشيعي وانتشاره ، إلى تمزق العالم السني العربي بالخلافات ، كل هذا الواقع المرير سوف يجعلنا نفكر ..في شكل جديد للتعايش يختلف عن ما نحن عليه اليوم !


ما الضرر أن تكون اليمن ثلاث دول أن كان يحقق وقف لنزيف الدماء وارتياح لشعب اليمن ..وما الضرر لتقسم العراق كردي شيعي سني ، وتقسيم سوريا بين دولة للعلويين ودولة للكرد ودولة للعرب السوريين  ، وكذلك بليبيا والسودان ولبنان ...والمغرب العربي والخليج أيضاً


ربما من الجيد بدأ التفكير بتجزئة الأجزاء العربية، وتفتيت منظمة دول اتفاقية سايكس بيكو العربية ، وإعادة ترتيبها وفقا لحدود جغرافية جديدة تراعي الطائفية والعرقية والانتماءات الدينية والثروات والأحقاد  ، فربما هذا الحل الوحيد للتعايش السلمي بعد أن فشل العرب والمسلمين في تعايش سلمي ....   ولا ننسى إرسال  برقية شكر وعرفان لفلسطين المحتلة التي جمعت شمل الشعوب العربية خلال قضيتها في الــــ70 عام لماضية!

احمد عبدالكريم القحطاني
السويد
2019


الموقع الفرعي في الحوار المتمدن: http://www.ahewar.org/m.asp?i=8643



http://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن