الترجمة العربية لكتاب هربرت بريكل المعنون - علم الدلالة-

محمد ارجدال
timsourt@yahoo.fr

2019 / 8 / 24

علم الدلالة هو علم يهتمّ بدراسة المعنى، والشروط الواجب توفرها في الرمز حتى يكون قادراً على حمل المعنى. وهناك عدة أنواع من الدلالات: صوتية، وصرفية، ونحوية، ومعجمية. وتكمن أهميته في فهم طبيعة اللغة من خلال فهم المعنى، وكذا أهمية المعنى من خلال اتصال الألفاظ بالتفكير، ثم اتصال دلالة اللفظ في جوانب الحياة المتعددة والتواصل بين الأفراد ووجود خلل في فهم دلالة اللفظ يؤدّي إلى خلل في التواصل بينهم.
ولإغناء البحث في هذا العلم صدر مؤخرا كتاب جديد تحت عنوان " علم الدلالة: الترجمة بين الممارسة و النظرية " لمؤلفه "هربرت بريكل" ترجمة و إعداد فائزة جمالي و محند الركيك.
الغلاف باللون الرمادي واجهته الأولى تزينها لوحة أعلاها شريط ازرق فاتح كتب عليه اسم المؤلف هربرت بريكل بالأزرق الغامق أسفله العنوان باللون الأحمر ثم لوحة للشمس وأشعتها من زاوية مقربة جدا وأسفلها على شريط ازرق فاتح اسم المترجمين باللون الأحمر. وعلى الواجهة الخلفية صورتا المترجمين وسيرتهما العلمية ثم ملخص عن مضمون الكتاب.
والكتاب يعد إضافة نوعية إلى المكتبة المغربية من أجل تقريب الطلبة والباحثين من هذه العلوم وكذا لتشجيعهم على البحث العلمي والأكاديمي في هذا الصدد. خاصة وأنه يتناول علم الدلالة من وجهة نظر ألمانية، هذا المكون اللساني الرابط بين اللسانيات وعلوم مجاورة .
كما أنه وحسب المترجمين "... يعود سبب اتسام البحث الدلالي بالصعوبة والتعقيد، في تقديرنا، إلى علم الدلالة نفسه، والذي لن يكون سوى هذا الشيء الزئبقي الذي يصطلح عليه ب "المعنى" القابل للانفلات منا على الدوام. لذلك نرى "هربرت بريكل" يتوسل، بين الفينة والأخرى، إلى بعض النماذج الصورية، في محاولة منه، لإيجاد حل لإشكال الغموض، واللبس الذي يعتبر من خصائص اللغات الطبيعية، ومع ذالك، فإن المؤلف لا يسعى إلى بناء نظرية دلالية مؤطرة بنموذج صوري، بل كان يهدف إلى نمذجة وصورنة المعنى الذي طالما شغل بال علماء الدلالة وفلاسفة اللغة والمناطقة. علاوة على ما سبق ذكره قام هربرت بريكل ببسط فرضيات أبرز علماء الدلالة والمنطق والسيميوطيقيا نذكر منهم: كارتاب بريال، موريس، فريج..."
المترجمان هما :
ـ فايزة جمالي أستاذة باحثة باكاديمية مكناس، حاصلة على الدكتوراه في اللسانيات الامازيغية، وكاتبة لعدة مقالات علمية، سبق لها أن شاركت في عدة ندوات، وأطرت عدة أنشطة كناشطة حقوقية.
ـ محند الركَيكَ أستاذ التعليم العالي بفاس، ورئيس شعبة اللغة الامازيغية بها، وعضو في عدة مختبرات للبحث بالجامعة، ومشرف على العديد من أطروحات الدكتوراه وبحوث الماستر والإجازة ، كاتب لعدة مقالات علمية بعدة مجلات وطنية ودولية ومنسق لعدة لقاءات وندوات وطنية ودولية.



http://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن