ديوانُ السّبْعينيّاتِ/6

وديع العبيدي
wdobd14@gmail.com

2019 / 8 / 18


(روحٌ)..
[لا تجينه/ چان گـِلت ابوجه الأبيض ... غير معشركم لگينه/ جينه مشتاگين ... وبلهفه وتسد بابك علينه..
جينه يدفعنه الهوى.... ودمعاتنه اتگطـِّر بيدينه/ وجنت أظنّ عدّك وفه/ وروحينه من فرد طينه..
أعتب اعله الروح/ جي لنهه اعله شوفتكم حنينه/ واعتب اعله الشوكَـ والعِشره وسوالفهه الحزينه..
عَـلـَّمتني/ إشلون يتبرَّه الخَوي/ وحمل اليگع محَّد يعينه..
عفيه صحبة هلوكت/ بيها اليجافي ... إشوكح عينه/- (شعر: عريان السيد خلف/ غناء: فؤاد سالم)]
(1)
سَألْعَنُكُمْ
جَميعاً يَا أحِبّائي
سَألْعَنُكُمْ
وَألْعَنُ بَعْدَهَا نَفْسِي
وَأهْوَائي.
(2)
سَأدْعُوكُمْ
بِمَأتَمِ نَفْسي هَذا الْيَوْمِ
وَلَكِنْ.. أنْ تَكُونَ الدّارُ خَالِيَةً
تَكُونَ الدّارُ تَضْطَرِمُ بِلا عِيدَانٍ
فَلا تَبْكُوا
إذا لَمْ تَجِدُوا أحَدَاً عَلى الْبَابِ
يُوَدِّعُكُمْ
وَيَبْتَسِمُ لَكُمْ حيناً
وَيَبْكي حين.. ناً
لأنّي أكُونُ عِنْدَهَا مُتُّ
وَرُحي تَرْكُضُ للأفْقِ
وَأهْوَائي
رَمادٌ ضَاعَ في الأعْيُنِ
فَلا يَتْبَعُهَا الْمَلْهوفُ
وَلا يَلْعَتُهَا الرّائي.
(3)
تَعَالَوا
إجْلِسُوا بَعْضَاً مِنَ الْوَقْتِ
غَيِّبُوا وَعْيَكُمْ حيناً
فَكِّروا أنّني مُتُّ
وَمَليونٌ يَمُوتونَ مَعي في الْحُلْمِ
فَكِّروا بَعْدَهَا في الذّاتِ
في أنْفُسِكُمْ أنْتُمْ
وَفي الْجَنّةِ وَالنّارِ
في زَقّورَةِ السّمَوَاتِ
وَادْعوني..
انْتَظِروني عِنْدَ الْبَابِ
قَدْ آتي
وَلا تَبْكوا إذا قَالوا لَكُمْ:
قَدْ مَاتَ.
(4)
تَعَالي
أجّجي النّيران في قَلْبي
تَعَالي أحرِقي وَجْهِي
وَخَلّيني بِلا وَجْهٍ
أمَامَ النّاسِ
تَعَالي أحرِقي الأكوانَ في روحي
تَعَالي أحْطِبي قلْبي
لِيَصْنَعَ نَارُهُ دِفْئاً لَكِ في الْبَرْدِ
وَنَامي دُونَمَا تَبْكيتَ أوْ تأنيبَ أوْ إحْساس.
(5)
تَعَالي
إنّي أدعُوكِ
وَأحْلَى دَعْوَةٍ في الْعُمْرِ
نَكْهَةُ دَعْوَةِ الدّاعي
فَكُوني النّار وَالمَوْقِدَ
كُوني الْبَهْمَ والرّاعي
إذا سألوك عَنْ إسْمي
إذا سألوكِ عَنْ مَوْتي
فَقولي أنّني مُتُّ
فِداءا للّذي أهْوَاه
وأنّي لَمْ أمُتْ أبَدَاً.. وَلَكِنْ
افرُضي موتي.
(6)
دَعوْتُكِ أنْ تكوني الآنَ
امْرأتي وَفانوسي
وأنْ تَحْتَطِبي قَلْبي
وأنْ تأكُلي نَاموسي
وأدْعوكِ.. تَعَالي الآنَ
يجيءُ الّليْلَةَ النّاسُ إلَى دَاري
لِيَحْتَفِلوا بِميلادي
فَكوني أنْتِ صَاحِبَةً لِهَذي الدّارِ
دُلّيهُمْ عَلى رُوحي..
عَلى الثُكَنَاتِ والأشْعَارِ
وَ إنْ سألوكِ عَنْ نَفْسِي
وَعَنْ رُوحي
فَقُولي لَهُمُو: قَدْ مَاتَ!
(26 مايو 1979م)
بصرة/ باب الزّبير
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
* فؤاد سالم [1945- 2013م] مطرب عراقي من مواليد البصرة/ التنومه، قدّم أغانيه في التلفاز منذ (1968م) بأغنية (سوار الذهب) و(مو بيدينه). في عام (1982م) ترك العراق إلى الكويت عقب الحملة العراقية على الشيوعية، تنقل في بلدان الخليج واليمن، وانتهى به المطاف في سوريا وفيها توفي بعد معاناة مرضية شديدة. بهجرته ووفاته المبكرة، فقد العراق والفن العراقي كنزا غنيا، وهو صوت مميز يندر مثيله في قدرته على أداء كلّ الاطور والمقامات الريفية والمدينية. كان الفنان كذلك شاعرا وله ثلاث مجاميع شعرية: [عسر الحال، للوطن.. للناس أغني، مشكورة]. فؤاد سالم هو (سيّاب البصرة الثاني) في معاناته وقصة موته على فراش المرض الطويل، بعدما أطرب الملايين لأربعة عقود، وما زالت أغانيه وكلماته وألحانه كنزا في مكتبة الثقافة العراقية، التي تجتهد وتتفنن في أهماله وإهمال المبدعين الحقيقيين .
* عريان السيد خلف [1940- 2018م] شاعر عراقي شعبي، من مواليد قلعة سكر/ ذيقار، بدأ النشر في الستينات، وبرز شاعرا غنائيا في السبعينيات، غنى شعره فؤاد سالم، سعدون جابر، رياض أحمد، قحطان العطار، عبد فلك وغيرهم.



http://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن