صرخة العيد

ناس حدهوم أحمد
ahmednas.01@hotmail.com

2019 / 8 / 13

حتى لا أكون خارج دوائر المألوف
أتيت بها
رغما عني
أضحية أو قربانا
للزمن البدائي
للزمن الوثني .
بعيدا عن حلبة النحر
سمعت صراخ الحيوان مدويا
لما دار الخنجر حول عنقه
وتصاعدت ضربات القوائم على الأرض
كان ذلك يوحي بمعاني مقرفة
ذهول الأطفال في عيونهم
بعد أن داعبوا الحيوان
في الأسواق وفي البيوت المقفلة .

خمدت الحركة في سخونة الدم
الذي كان يفور مع البخار
من رقبة الحيوان المنكوب
وبقي الصمت فحسب
وبقايا النقع
وانصراف الأطفال نحو عبثهم
وفي أذهانهم أسئلة لا تؤوب
لكنها تطول
مثل ذعر القطط التي تختفي
في مثل هذه المناسبة
بعد أن سحبت الثقة إلى حين
ثم وهي مجبرة تعود .

صرخة العيد
تشبه إلى حد ما
صرخة العبيد قبل ظهور التاريخ
وقبل أن تتجدد سموم التقاليد .
----------------
يوم عيد الأضحى




http://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن