قالوا: وداد عبد الرحمن الجابري

أفنان القاسم
ramus105@yahoo.fr

2019 / 8 / 12

*********************
توضيح

وقفات وليست مواقف، فالمواقف من ورائها غاية ما، والوقفات كلمات أو لحظات تَعِدُنا وتُعِدُّنا لنتخذ موقفًا، هدفي ليس هذا أو ذاك، هدفي توثيق بعض الكتابات عني في هذا المنبر، وفي هذه اللحظة الحاسمة من عمري الأدبي، وأنا أعيد زيارة الكتاب المقدس، وأتعرض لشتى ردود الفعل، وهي كذلك مناسبة لأرتاح.

*********************



سأخلص لك ولعلمك ولما تلقيناه من قيم ومبادئ ولما علمتنا كيف يكون الإنسان





أستاذي: اسمح لكلماتي الانحناء تحية لك واسمح لها أن تَعْبُرَ إليك أنت هناك لتصل وتلقي عليك التحية فألف ألف سلام وألف ألف تحية


أستاذي: لا أعرف إن كان يحق لي بداية أن أكتب إليك ولكني وجدت القلم ليُعَبِّرَ عن كلماته هنا وهناك، وجدت نفسي تحدثني للكتابة إليك، فاسمح لي يا أستاذي، ما هي إلا كلمات طالبة مشتاقة إلى إطلالة أبيها الأستاذ والمربي


أستاذي وقائدي: كيف أنت وكيف حالك... كيف أنت دون طلابك؟ هل مثل طلابك دونك؟ كلنا طلاب دكتور أفنان نتردد هنا وهناك نسأل هل من جديد؟ هل سيأتي دكتور أفنان أم أنه رحل بعيدًا عنا؟


أستاذي: كيف أنت بالله كيف أنت... ألم يخطر ببالك يومًا أن تقف في تلك القاعة التي درسنا فيها الأدب الحديث وتحدثنا عن محمود درويش وأدونيس وغسان كنفاني... تحدثنا عنك وأنت تحن علينا بعطائك وعلمك؟ نحن مشتاقون جدًا أستاذي إلى مثل فصل صيفي كالذي انقضى يا ليته لم ينته


أستاذي وسيدي: هكذا قد رحل البحر وغادرت الشمس الشطآن دون وداع لكن لا بد أن تأتي الأيام بالبحر ثانية لا بد أن تشرق الشمس على الشطآن مرة أخرى... رحلت أستاذي ونحن أتعبنا الانتظار...


أستاذي: أنا طالبتك وداد تبثك ما في داخلها من احترام وتقدير ومودة، إن أردت أن تكرمني بالسؤال عن أخباري وأن تهبني وسامًا بالسؤال عن أحوالي فأنا جيدة والحمد لله، ما زلت أذهب إلى مكتب الدكتور إبراهيم خليل وكأني أراك هناك وأحدثك ثم أعود إلى عالمي لأعرف أنك رحلت وأني ما زلت أنتظر...!


أستاذي: دراستي والحمد لله جيدة لم يبق لي سوى 24 ساعة من أصل 132 ساعة وسيكون الفصل الصيفي القادم آخر فصل لي في الجامعة ثم أرحل ثم نرحل ولا نحمل سوى ذكريات هي أعز من الروح والفؤاد


أستاذي: لا أعرف إن كان يحق لي أن أستظل بدفء شمسك أن أبحث عن بقايا ذكريات أن أجد كيف يكون الأستاذ بحق وكيف يكون الطالب محبًا ومخلصًا يرى في أستاذه تلك الصورة المشرقة التي يبحث عنها دائمًا


أستاذي: سأخلص لك ولعلمك ولما تلقيناه من قيم ومبادئ ولما علمتنا كيف يكون الإنسان أستاذًا وكيف يكون طالبًا مخلصًا... ستجدني دائمًا طالبتك إلى الأبد



عمان



http://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن