نظام يغامر على حساب شعبه

فلاح هادي الجنابي
falahhadi8@gmail.com

2019 / 8 / 8

تتزايد التقارير الواردة من داخل إيران والتي تلقي الاضواء على الاوضاع المعيشية المتردية للشعب الايراني حيث يزداد الفقراء بٶسا وحرمانا فيما تلتحق أعداد کبيرة من المواطنين بسبب تردي الاوضاع الاقتصادية وعدم تمکن النظام من معالجتها الى جيوش الفقراء وکما أکدنا في أکثر من مقالة فإن الطبقة الوسطى آخذة في التلاشي وإن الاوضاع المعيشية باتت من الصعوبة بحيث لايمکن أن تطاق علما بأن قادة نظام الملالي والاوساط المنتفعة منهم وجلاوزتهم يعيشون في نعيم وکأنه لم يتغير أي شئ بالنسبة لهم.
بموجب ماقد کتبته وكالة أنباء إيرنا الرسمية أن التكاليف الأسرية في شهر يوليو تجاوزت 7 ملايين و500 ألف تومان. فهذه التكايف تضاعفت أكثر من ضعف السلة المعيشية البالغة قيمته3 ملايين و 759 ألف تومان في مارس الماضي. في شهر يونيو/تموز وحده، ارتفعت تكلفة المعيشة للعائلة بمقدار 622 ألف تومان. وبطبيعة الحال فإن من لايعلم شيئا أو لديه معلومات متواضعة عن الاوضاع في إيران، فإن هذه المعلومات تٶکد بأن بأن الاحزمة المشدودة على بطون ابناء الشعب يجب الضغط عليها أکثر، إذ وکمثال بسيط يٶکد مانقوله فإن الأجر الشهري للعمال في إيران يبلغ حوالي مليوني تومان. لذلك، فإن تكلفة المعيشة في حدها الأدنى في إيران أعلى من أجر العامل بنسبة أربع مرات، مما يعني أن رواتب العمال الإيرانيين هي أقل من ربع خط الفقر في إيران. وهکذا وضع کارثي ومأساوي يبين وخامة الاوضاع في إيران حيث يحاول النظام الايراني وعلى الرغم من إن أوضاع الشعب قد وصلت الى ذورة البٶس والمعاناة والحرمان، أن يمضي قدما في سياساته الطائشة وإطلاق التهديدات الفارغة بکل الاتجاهات.
نظام الملالي الذي هو نظام طفيلي يعيش على حساب الشعب الايراني، لم يتمکن أبدا من بناء إقتصاد قوي وبنية تحتية يمکن الاعتماد عليها بل ظل منهمکا بنهب وسرقة ثروات الشعب الايراني وحتى إن التقارير الحالية المتواترة من إيران والتي تتحدث عن تزايد الفقر، فإن هناك وبموازاتها تنتشر يوميا أخبار جديدة عن حالات النهب والسلب يقوم بها قادة ومؤسسات النظام حيث تشير، قبل كل شيء، إلى الفساد المنظم في نظام الملالي. هذا الفساد المؤسسي نفسه سيؤدي إلى مزيد من إفلاس الاقتصاد الإيراني المنهار. ولذلك فإنه لايوجد أي أمل بهذا النظام من جانب الشعب الايراني مع ملاحظة إن المقاومة الايرانية قد کانت حذرت ومنذ فترة طويلة من المستقبل الاسود الذي ينتظر إقتصاد النظام المتهرئ وإنهياره في أية لحظة وإن الاوضاع المعيشية ستزداد سوءا ولايمکن لهذا النظام أن يتدارك هذه الاوضاع وإنما هناك حل وحيد فقط وهو أن يتم إسقاطه وتغييره!



http://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن