الفلسفة النصيرية-العلوية [4]: المكوّن الفارسي في العقيدة النصيرية-العلوية[ج2]

إبراهيم جركس
outlandish2020@yahoo.com

2019 / 8 / 8

إنّ تفوّق الفرس على العرب يظهر بشكل جليّ في التأكيد على حفظهم وصونهم للسر الذي ائتمنهم عليه الله، أي سر النار والنور كوسيط يُظْهِرُ عبره الله نفسه للمؤمن العارف. يمدح الطبراني الفرس ويثني عليهم خلال حديثه عن عيد النوروز لإدراكهم الخواص الباطنية للنار والنور. وللتوكيد على فكرة نار/نور يترجم المؤلّف كلمة "نوروز" الفارسية بمعنى "يوم جديد"[1]، مع أنّه كان يعلم معناها الحقيقي، حيث أنّها مشتقّة من كلمتي "نور" و"زي"=(لباس)[2]. هذا التوكيد القوي على النور والنار ربما يعكس وجود بقايا معتقدات زرادشتية قديمة في تقديس النار وتبجيلها. بأيّة حال، حتى ولو كان المؤلّف يشير هنا إلى تعاطفه تجاه الديانة الزرادشتية، فهو متردّدٌ في قول ذلك بشكل صريح. لذلك نراه عندئذٍ قد أشار للآية القرآنية التي ظهر فيها الله لموسى كوسيلة لتسهيل تقبّل الفكرة واستيعابها[3].
عند هذه النقطة، يصير يوم النوروز محور نقاش المؤلّف. واعتماداً على أحاديث وأخبار شائعة في الأدب الإمامي، اعتُبِرَ هذا اليوم يوماً كونياً مجيداً، يوماً وقعت فيه أهمّ الأحداث التاريخية والأسطورية. إذ يُعتَقَد أنّه اليوم الذي أتّخذ فيه الله عهداً مع عباده على عبادته وتوحيده. إشاره للآية رقم 172 من سورة الأعراف {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آَدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ}[4]. وهو أول يومٍ شرقت فيه الشمس، وهبّت فيه الرياح، وخُلِق العالم. إنه اليوم الذي رست فيه سفينة نوح على جبل أرارات. كما أنه اليوم الذي نادى فيه جبريل النبي محمد لحمل رسالة الله للبشر. وهو اليوم الذي حمل فيه محمد علياً فوق كتفيه ليهدم الأصنام التي كانت تعبدها قريش من فوق الكعبة. وهو اليوم الذي سيظهر فيه المهدي المنتظر مع وكلاءه وأولياءه، لينتصر على المسيح الدجّال ويصلبه[5].
تجدر بنا الإشارة إلى أنّ طقس شرب الخمر أثناء الاحتفال بالقدّاس عند النصيريين، على الرغم من أنّ ممارسته تتمّ خلال عدّة مناسبات مختلفة، مرتبط ارتباطاً وثيقاً بعيد النوروز. هذه الخمرة المقدّسة، التي تسمّى في النصوص النصيرية باسم "عبد النور"، يعتقد أنّها واحدة من العناصر الحيوية بالاحتفال النصيري بعيد النوروز. وكما يقول الطبراني على لسان الخصيبي: ((استَعمِلوا[6] فيه [في عيد النوروز] عبد النور الذي هو شخص هذه النار التي جعلها الله قربانه العظيم وشخصه المُكَرّم))[7].
هذا الارتباط بين الخمرة المقدّسة [عبد النور] وعيد النوروز تمّ التأكيد عليه في كتاب "مجموع الأعياد" ضمن قصيدة منسوبة إلى الخصيبي، وكثيراً مايتمّ ترديدها في الصلوات والقداديس النصيرية[8]. وسنكتفي بذكر الأبيات الأول والثاني والخامس:
نوروزُ حقٌ مستفيدٌ غانمُ متَحَقّقٌ لولاء أكرم هاشم
يوم أبان الله فيه ظهوره قبل الأعارب في قباب أعاجم
فاشرب من الخَمرِ الزُلالِ فإنّه يوم تجلّى نوره بغنائِم[9]

هذه الأبيات تلخّص بعض النقاط الهامة التي ناقشناها سابقاً. فالفُرس هنا جرى تصويرهم على أنّهم من الشعوب التي ظهر الله بين ظهرانيها في يوم النوروز قبل ظهوره بين العرب. والخمرة المقدسة التي يتناولونها خلال العيد ترمز للنور الإلهي، ذات علي الأعلى، الذي تجلّى بنوره في الغمام[10].
[3] التفضيل الإلهي للفرس ينعكس في كونهم مذكورين في الظهورين الأخيرين للاهوت _في كلٍ من القبّة العيسوية [المسيحية] والقبّة المحمدية [الإسلامية]_ أي في عصر الانحدار الفارسي وصعود العرب بدلاً منهم. يلعب الفرس في كلا القبّتين دور الباب: تجسّد الباب في القبّة العيسوية في شخص روزبه بن مرزبان، أمّا في الثالوث الأهم والأمثل على الإطلاق تجسّد الباب بشخص سلمان الفارسي، الذي اعتُبِر كما يبدو رؤية مسبقة لروزبه بن مرزبان (روزبه الاسم الحقيقي لسلمان الفارسي قبل اعتناقه الإسلام)[11].
إنّ تفوّق الفرس على العرب، وعلى غيرهم من الأمم، ينبع من الاعتقاد السائد بأنّهم الشعب الوحيد الذي تجلّى الله بين ملوكهم بصورة متكرّرة. فحسب ما جاء به الطبراني، بخلاف الأمم والشعوب الأخرى التي ظهر فيها الإله بذاته في قبّة أو في أخرى، تميّز الفرس _أو بالأحرى ملوكهم_ بأربع قباب تجلية، يطلق عليها تسمية "طبقات". ثلاثة من هذه الطبقات _وبالأخص أول طبقتين_ تنسجمان وتتطابقان جزئياً مع فترتين متميّزتين في الميثولوجيا الفارسية المبكّرة. ويورد المؤلّف أسماء ملوك السلالتين الحاكمتين الأسطوريتين: البشدائية والقيانية التي تجلّى فيهما الإله[12].
القبّة الأولى [البهمنية الكبرى] تضمّ خمسة ملوك من السلالة البشدائية: ناريوش كبرموت، وبستم وسنك طهموت وجمشيد وأفريذون، وقد أضاف المؤلّف إلى هذه الشخصيات أسماء أشخاص آخرين من الميثولوجيا الفارسية كرُستَم[13].
القبّة الثانية [البهمنية العظمى] وتضمّ ملوك السلالة القيانية الأربعة: قورش، كَيْقُباذ، كيكاؤوس، كيخسرو[14]، وهذه الأسماء أيضاً ملحوقة بأسماء أخرى بعضها يصعب التعرّف على أصحابها. وتجدر الإشارة إلى أنّ اسم قورُس Cyrus قد جاء في النص، وهو الممثل الوحيد للسلالة الأخمينية التاريخية[15]. أمّا الطبقتين الثالثة [البهمنية الحمراء]، والرابعة [البهمنية البيضاء] فتضمّان أسماء ملوك من السلالة الساسانية أُلحِقَت بهم بعض الأسماء الفارسية، بعضها من نسج خيال المؤلّف [كالاسمين الغريبين زادان الأكبر وزادان الأصغر]. وحتى من خلال نظرة خاطفة على هذه القوائم نكتشف أنّها مشبعة بالأخطاء والتناقضات وتفتقر للتسلسل الزمني الصحيح. ويبدو أنّ الغرض الرئيسي منها كان التأكيد على تفوّق الفرس وقِدَم اصطفاءهم من قبل الله كشعبه المختار.
ملاحظة أخيرة لابدّ من التنويه إليها وهي مكانة اللغة الفارسية في الكتابات النصيرية بشكلٍ عام، وفي قصّة النوروز والمهرجان بشكلٍ خاص. فالفصول التي تعالج الأعياد الفارسية _ككلّ الأدب النصيري_ مكتوبة باللغة العربية، ومن بينها الأقسام الشعائرية التي تشرح الصلوات والتعاليم الطقوسية. بناءً على هذا الأساس نورد المقطع التالي لصلاة قصيرة في عيد المهرجان مرصّعة بابتهالات باللغة الفارسية. هذه الابتهالات تعكس بقايا معتقدات من الأيام الخوالي عندما لم يكن الفرس وحدهم، بل ولغتهم أيضاً، يتمتّعون بمكانة مرموقة ضمن النسيج العقائدي للعقيدة النصيرية:
((يا نوبهار... يا نوبهار[16]، زنهار... زنهار... زنهار، بهمن الأزلي والظهور الكنوري، وروزبه السلسلي[17]، بالمؤبذان، بمؤبذ المؤبذان، يا نوبهار... يا نوبهار، زنهار... زنهار... زنهار، ألا كشفت عنا الظلم، وحقّقت لنا ما أقررنا لك في القدم))[18].
إنّ البعد التوفيقي للعقيدة النصيرية يظهر من جديد في هذه الترنيمة الشعائرية-التضرّعية. فالفيض النوراني_الإلهي الذي يستدعيه المؤمنون، ويسمّى هنا "بَهْمَن" _ويعني الفكر الصالح Vohus Manah في الأفستا والنصوص الفهلوية[19]_ لايبدو أنّه يشير لإلهٍ بعينه، إنّما يشير إلى الهوية الفارسية بشكلٍ عام[20]. وورد ذكر بَهْمَن هنا، الظهور الأسمى والتجلّي الأعلى للإله الفارسي، بصورة متكرّرة تحت عدّة اشتقاقات مجرّدة مختلفة: كالبهمنية الصغرى، والبهمنية الكبرى، والقباب البهمنية. علاوةً على ذلك، جرى وصف اللاهوت بأنّه يظهر ذاته في السحاب، وسُمّي هنا "الكَنهَوَر"[21]، وهو مرادف لكلمة "غمائم" في البيت الشعري الذي أوردناه سابقاً من قصيدة الخصيبي في عيد النوروز. لذا فالمؤمن يناشد الباب "سلمان-روزبه" ويتضرّع إليه، وهو الباب الذي يدخل منه المؤمن العارف بهدف الاطلاع على أسرار اللاهوت.

خاتمة:
إنّ حضور العنصر الفارسي في العقيدة النصيرية أمر لاشكّ فيه بتاتاً، ومع ذلك فهو يضعنا أمام أسئلة ملحّة في غاية الأهمية: 1) كيف وجدت هذه العناصر الفارسية طريقها إلى داخل العقيدة النصيرية؟ 2) وما الأهمية النسبية لهذه العناصر ضمن هذا الخليط التوفيقي الذي تتميّز به العقيدة النصيرية؟ 3) وما السبب في أنّ المرحلة الشعوبية المُحدَثَة فقط كان لها هذا الوقع الكبير على العقيدة النصيرية؟
إنّ معرفةً أفضل وأعمق بهذه الفترة التكوينية للعقيدة النصيرية وتطوّرها المبكّر يمكن أن تساعدنا في العثور على أجوبة منطقية لهذه الأسئلة. فإذا قبلنا الافتراض القائل بأنّ العقيدة النصيرية ظهرت بين غلاة الشيعة بالعراق في القرن الثالث للهجرة/التاسع للميلاد[22]، سيكون من السهل بمكان تفسير وجود العنصر الفارسي داخل المنظومة العقائدية لهذه العقيدة. ومن الممكن، بناءً على أدب مؤرّخي الفِرَق والنِحَل، رسم صورة للغليان والهياج السياسي-الديني الذي كان يعتمل بالعراق في نهاية القرن الثالث هـ/التاسع م. كان وقتئذٍ زمن الغيبة الصغرى للإمام الثاني عشر والأخير، وزمن ظهور حركة الإسماعيلية السرية بالعراق وأقاليم أخرى داخل حدود الإمبراطورية الإسلامية. كانت هناك فرق شيعية متشدّدة _سميت لاحقاً بالغُلاة[23]_ناشطة خلال تلك الفترة، من بينها الحلقة ماقبل-النصيرية [النميرية] التي تمحورت حول شخصية محمد بن نصير، التي سمّيت لاحقاً تيمّناً باسمه وأصبحت ما بات يعرف لاحقاً بالمذهب النصيري[24]. كان المؤمنون والمبعوثون الفُرس ناشطين داخل هذه الحلقات، يداعبون _سراً أو علانيةً_ التطلّعات لإعادة إحياء الماضي الفارسي المجيد، أو على الأقل خلق حالة توفيق بين العروبة [أو بالأحرى التشيّع] والثقافة الفارسية. ومن بين تلك الفرق المُحابية للفرس نذكر منها: المُغيرية، والمنصورية، والخَطّابية[25]، وغيرها من الفرق الشيعية الفرعية. إضافةً إلى أنّ الفرقة الخُرّمية المزدكية المُحدَثَة كانت ناشطة أيضاً في تلك الفترة، وكانت تتطلّع لاستعادة الماضي الفارسي التليد عن طريق بعث الروح في الديانة المزدكية[26].
في دراسة حديثة لمحمد علي أمير مُعِزّي[27] يساهم فيها بشكل كبير في الترويج لفهم أفضل وأوضح للتلاقي المعقّد بين العروبة والثقافة الفارسية خلال القرون الأولى للإسلام. يركّز أمير معزّي على أسطورة زواج الإمام الحسين من ابنة الملك يزدجرد الثالث (حكم من 632-51)، آخر الملوك الساسانيين. لقد تمّ اعتبار هذا الزواج ضمن دوائر شيعية معيّنة كبداية الالتقاء المقدّس بين العروبة والثقافة الفارسية، وبدا أنّ أئمّة الخطّ الحسيني يستمدّون شرعيتهم من هذين المصدرين المقدّسين [العرب والفرس]. كان هذا الميل للدمج مابين العروبة والثقافة الفارسية شائعاً ومصحوباً ببعض التوتر حيث انعكس بوضوح في النصوص التي درسها معزّي بالإضافة إلى المصادر النصيرية المذكورة هنا. بجانب محاولات التوفيق والموائمة، يشير معزّي إلى وجود ثلاث ميول رئيسية لدى الفرس تجاه التراث العربي-الإسلامي: 1) موقف متشدّد، ويتميّز غالباً برفض قاطع وكامل للتراث العربي. 2) موقف تخلّي عن التراث الفارسي والسعي لاعتناق كامل وغير مشروط وانغماس تام في الهوية العربية-الإسلامية، 3) وموقف يسعي لتحقيق حالة من الموائمة والتآلف بين التاريخ الفارسي والحضارة العربية الإسلامية[28]. ونلاحظ أنّ النصوص النصيرية التي أوردناها هنا تعكس لنا الميل الأول بصورة طبيعية.
بأيّة حال، لم تنتعش روح المحاباة الفارسية لفترة طويلة. إذ يبدو أنّه مع هجرة أعضاء الفرقة النصيرية وانتقالهم من مهدهم في العراق، حيث كانوا تحت تأثير المؤثّرات الفارسية، إلى مركزهم الجديد في سوريا في زمن الخصيبي وخلفاؤه، فقدت العناصر الفارسية قيمتها، في حين سادت عناصر أخرى كالمسيحية بشكل خاص[29].
وبالرغم من هذا التهميش للأفكار والمعتقدات الفارسية، فذكراها بقيت مطبوعة في الذاكرة الجمعية النصيرية وظلّت حاضرة في حيّز الظهور على صورة قدّاسَي النوروز والمهرجان. إنّ بقاء هذين العيدين في الوقت الحالي مؤكّد في الصلوات والترانيم النصيرية، إضافةً إلى شهادة سليمان الأذني في كتابه "الباكورة السليمانية"، وكلا العيدين ذكرهما من ضمن مجموعة من الأعياد والمناسبات النصيرية المختلفة.
بالإضافة إلى حالة التوتر العام بين الثقافة الفارسية ومثيلتها العربية التي نلحظ انعكاسها في الشواهد التي أوردناها من كتاب "مجموع الأعياد" هنا، ليس من الصعب التعرّف على أشخاص معيّنين لعبوا دور الوسطاء في نقل التأثيرات الفارسية إلى الفرقة النصيرية حديثة الولادة، جديرٌ بالذكر هنا أستاذ الخصيبي ومعلّمه أبو عبد الله الجنّان الجنبلاني [توفي سنة 287هـ/900م]، من مدينة جنبلا التي كانت تتبع لبلاد فارس، والذي على ما يبدو قد لعب دوراً محورياً هاماً في إدخال عناصر فارسية في صلب العقيدة النصيرية[30]. علاوةً على ذلك، هناك بعض الأسماء لحكماء أفذاذ جاءت في كتاب "مجموع الأعياد" بوصفهم نَقَلَة ثقاة للأحاديث والأخبار: كالحسين بن أحمد القزويني، وأبو محمد عبد الله بن أيوب القُمّي، وأبو الحسين علي بن أحمد الخُراساني، والفيّاض بن محمد بن عمر الطوسي، وجميعهم من أصول فارسية. ربما ساهم هؤلاء الحكماء أيضاً في إدخال عناصر فارسية في الديانة الجديدة[31].

[*] صدرت نسخة مبكّرة من هذه الورقة ألقيت كمحاضرة أمام ورشة عمل بحثية حول "الخاص والعام في الإسلام الشيعي"، بمعهد الدراسات المتقدّمة في الجامعة العبرية بالقدس، شتاء عامي 2002-2003. وأنا ممتنٌّ جداً للأساتذة محمد علي أمير_معزّي، وإيتان مولبيرغ، وشاؤول شاكِد لقرائتهم لهذه الورقة ونصائحهم السخيّة وتعليقاتهم البَنّاءة.
[العنوان الأصلي للورقة The Iranian Component of the Nuṣayrī Religion]

[**] مَئير بار-آشِر: أستاذ مشارك في قسم اللغة العربية بالجامعة العبرية في القدس، شغل منصب رئيس معهد الدراسات الآسيوية والإفريقية، ومنصب رئيس قسم اللغة العربية وآدابها بالجامعة العبرية في القدس.

للتواصل والنقاش على البريد الإلكتروني: berojarkass2016@hotmail.com
==========================================
1] مجموع الأعياد، صـ208، سطر 13: "والنوروز اليوم الجديد".
2] "فسَمّى الله ذلك اليوم النور وسَمّتهُ الفرس نوروز مشتق من النور والزّيّ"، السابق، صـ198، السطرين 9-10. راجع أيضاً اشتقاقات لفظية أخرى منسوبة لأبو الخطاب [توفي سنة 138هـ/755م]، مؤسس فرقة الخطّابية: ((كلمة "زور" بالفارسية تشير إلى الأمان من السموخية، ومعناها بالعربية "مَن عَرَفَ الله يوم النوروز أَمِنَ من المسوخية")) السابق، صـ202، السطرين7-8.
3] يشير المؤلّف إلى عدد من الروايات والأحاديث عن ظهور الله بالنار لعدّة أشخاص كهابيل وإبراهيم، السابق، صـ213-214.
4] بخصوص هذه الآية التي تعرف بآية الميثاق، وأهميّتها في المذهب الشيعي، انظر دراسة: R. Gramlich, “Der Urvertrag in der Koranauslegung (zu Sura 7, 172-173)”, 1st, IX (1983), pp. 205-230. التي تناقش هذه الآية بالتفصيل، وتخصّص مجالاً واسعاً لعرض التفسيرات الإمامية المبكّرة.
5] مجموعالأعياد، صـ199،انظر أيضاً "بحار الأنوار"، IVI، صـ92. في كلا المصدرين يرد الحديث برواية مولى جعفر الصادق، المُعَلّى بن خُنَيس،انظر أيضاً:
Walbridge, “A Persian Gulf in the Sea of Lights”, pp. 88-89.
6] جاءت الترجمة هنا في المقالة الإنكليزية "Drink"
7] مجموع الأعياد، صـ215، السطرين 16-17.
8] مجموع الأعياد، صـ208-209. انظر أيضاً ماتّي موسى، شيعة متشدّدون: الغلاة، صـ399-400.
9] السابق، صـ208-209.
10] بخصوص الاعتقاد الذي كان شائعاً بين بعض فرق الغلاة بأنّ بلإله المتجسّد بعلي يظهر بذاته في عدّة عناصر فلكية، انظر كتاب أبو الفتح محمد عبد الكريم الشهرستاني، كتاب الملل والنحل، 1/451.
11] انظر كتاب الطبراني "كتاب المعارف"، صـ83، السطرين، 2-3: ((إنّ أوّل معجزات سلمان وهو روزبه ابن المرزبان في أوقات عيسى عليه السلام)). انظر أيضاً حسين النوري الطبارسي الطَبرسي، نَفَس الرحمن في فضائل سلمان، صـ27-29. ولويس ماسينيون، "سلمان باك" L. Massignon, “Salmān Pāk et les prémices spirituelle de l’Islam iranien”, In Opera Minora, ed. Y. Moubarac, (Beirut, 1963), vol. I, pp. 443-483. Esp,. pp. 450-453.
12] انظر رائعة الفردوسي، الشاهنامه، وانظر أيضاً A. Christensen, “Les Kayānides (Copenhagen, 1931) “Kayānids”, EI2, vol. IV, p. 809.
13] مجموع الأعياد، صـ209-210.
14] السابق، صـ210.
15] السابق، 210، سطر 6.
16] يمكن أن ترد هنا بمعنى "نبع" أو "النبع الجديد"، أو كما في العقيدة الزرادشتية بمعنى "بيت النار".
17] كثيراً ما يشار إلى سلمان باللغة العربية باسم "سَلْسَلْ"، واحد من عدّة أسماء ينادى بها.
18] مجموع الأعياد، صـ224، سطر 19، صـ225، سطر 4.
19] بخصوص بَهْمَن (فوهو مانا) في الديانة الزرادشتية، انظر: M. Royce, “A History of Zoroastrianism, (Leiden and Cologne, 1975), vol. I, pp. 209-211, 277-278. J. Marten, “Bahman”, EIr, vol. III, pp. 487-488.
20] يبدو هنا أنّ المؤلّف يقدّم بهمَن هنا على أنّه "المعنى"، حيث يحافظ سلمان على دوره التقليدي كباب.
21] راجع، لسان العرب: ((الكَنهَوَر من السحاب هو قطع من السحاب أمثال الجبال)). انظر أيضاً عبارة "القبّة الكَنهورية" في كتاب مجموع الأعياد، صـ211، سطر 15.
22] هاينز هالم، "الغنوصية في الإسلام"، ترجمة رائد الباش، منشورات الجمل، ألمانيا، كولونيا، 2003.
23] بخصوص ذلك راجع كتاب: Amir-Moezzi, “Aspects de l’imamologie duodécimaine I, remarques sur la divinité de l’imām”, Studia Iranica XXVI (1996), pp. 194-216, eps, pp. 195-196.
24] بخصوص ابن نصير ودوره في تأسيس الفرقة النصيرية، راجع مقالة بار-آشِر وكوفسكي: "العقائد والشعائر في كتاب المعارف لأبي سعيد الميمون بن القاسم الطبراني"، Dogma and Ritual In Kitāb al-maʿārif by the Nuṣayrī Theologian Abū Saʿīd Maymūn b. al-Qāsim al-Ṭabarānī (d. 426/1034-35)، وهي قيد الترجمة الآن.
25] حول هذه الفرق، انظر كتاب الملل والنحل للشهرستاني، 1/515-525. واقرأ مقدّمة قصيرة عن هذه الجماعات في W. Madelung, El2, vol. VII, pp. 347-348 (al-Mugḫīriyya) vol. VI, pp. 441-442. (Manṣūriyya) vol. IV, pp. 1132-1133 (Khaṭṭābiyya).
26] حول هذه الفرق، انظر كتاب: Madelung, “Religious Trends in Early Islamic Iran”, Colombia Lectures on Iranian Studies 4 (New York, 1988), pp. 1-11. “Khurramiyya”, EI2, vol. V, pp. 63-65. P. Crone, “Kavād’s Heresy and Mazdak’s Revolt”, Iran XXIX (1991), pp. 21-42.
27] في دورية Jerusalem Studies in Arabic and Islam XXVII (2002), pp. 497-549.
28] من أجل تحليل تفصيلي أكثر لهذه المواقف الثلاث، راجع الدراسة السابقة، صـ532-534.
29] راجع الملاحظة رقم 3 في الأعلى.
30] راجع كتاب هالم، "الغنوصية في الإسلام"، صـ296-297. وأيضاً محمد أمين غالب الطويل، "تاريخ العلويين"، بيروت، صـ258-259.
31] يهمّنا هنا أن نذكر ملاحظة لايد أثناء نقاشه ليوم النوروز: ((الخيالات الجامحة الموجودة في الآية التي أوردتها في الأعلى [بالتحديد، تعليقه على ظهور الله لموسى في أجمة مشتعلة] مردّها على الأغلب إلى الفرس، وفي الحقيقة، في أحد أجزاء الكتاب الذي وردت فيه، جاءت على نمط أقوال أبو علي البصري المأثورة، أثناء إقامته في شيراز، عام 327 للهجرة [938ب.م])) [The Asian Mystery, pp. 137-138]. الكتاب الذي يشير إليه لايد هنا هو المخطوطة النصيرية التي بعنوان "كتاب المشيخة"، حيث اقتبس منه لايد عدّة مقاطع وفقرات في كتابه اللغز الآسيوي، صـ233-269. حتى الآن لم أتمكّن من تتبّع هوية أبو علي البصري هذا الذي يرد اسمه أيضاً في كتاب "مجموع الأعياد"، صـ28، لكن ضمن سياق مختلف، وربما يلعب دورحلقة ربط، كما يقترح لايد، بين المواد الفارسية الجوهرية والعقيدة النصيرية.



http://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن