-تمثلات السيكولوجيا في أنماط الوعي -الشقي- - الايديولوجيا

حسام تيمور
Houssam.Taimout27@gmail.com

2019 / 8 / 7

عندما نتحدث عن "الثورة"، و مراحلها و امتداداتها، نطرح السؤال مباشرة ؛ ما هي "الثورة"؟ ما الثورة الثقافية ؟بل ما مفهوم "الثقافة" ؟
ما "السلطة"، بالمفهوم الفلسفي، و ليس بالمفهوم الانشائي المؤدلج ؟
نلاحظ أن فلاسفة ما بعد الأنوار، كتبوا مالانهاية من السطور، عن "مفهوم السلطة"، دون الوصول لاصل "معرفي" ثابث، أو تحليل طبقي متناسق و صلب، في بنية يقال بأنها شفافة و سهلة الدراسة .. و أيضا و هو الأهم من كل هذا، أنها بنية قابلة للتفاعل مع الخطاب، ايديولوجيا كان ام فلسفيا . و بمختلف مستويات الوعي داخل النسيج المجتمعي بمفاصله و تمفصلاته البنيوية .
فرنسا، بعد كل هذه السيرورة انتجت ظاهرة "السترات الصفراء"، و قبل ذلك، أنتجت أحداث السبعينات، التي بالمناسبة، شهدت ازدراء منقطع النظير لأطروحات ما بعد الحداثة، حول تلك الارتجاجات أو "التصدعات" الاجتماعية، و أغلبها كانت من طرف "كلاب" "المخافر الايديولوجية"، التي كانت تعتاش و تقتات على بقايا بقشيش "البوليس السياسي" السوفييتي، و الذي كان بدوره بصدد البحث عن أوكار جديدة لممارسة خبله "الايديولوجي"، و "استقواده" السياسي .
هنا تمت محاصرة "ميشيل فوكو" أكاديميا-جامعيا، و تم رمي "رولان بارث" بالتخلف عن "الثورة" الفرنسية الثانية، و مهادنة السلطة،
و هو الذي انتهى بحادث صدم شاحنة، غريب نوعا ما، فقط غريب، أمام "كوليج دو فغونس".
الغريب في الأمر، أن توصيفات فوكو و بارث للأحداث، رغم أنها كانت لاذعة، و جارحة، و مؤلمة،
كما يقول البعض، فهي لم تصل بعد لمستوى "العبث" الذي تجسده اليوم ظاهرة "السترات الصفراء"، كامتداد لهذه "الظاهرة" الاجتماعية، بشعارات و أفعال، تمتح من قواميس "ايديولوجيا و سيكولوجيا الأوباش"، أو "العبيد الآبقة"، أو "ال جاع بعد شبع"، كما يصف لسان العرب الفصيح.
في هذا السياق بالضبط، ماذا يعنى .، أن يقدم الفرنسي على تخريب أهم مظاهر هويته و حضارته، بحقد و حنق شديدين، و يرفع بالمقابل شعار "تحرير فلسطين" ؟
و أن تخصص قناة "روسيا اليوم فرنسا"، تغطية مباشرة، طوال اليوم و الى ساعة متأخرة من الليل، لهذه "القرديات"، و بأربع شاشات ..؟
هنا نصل لمرحلة متقدمة من العبث، أن تستنكر الرئاسة السورية قمع المتظاهرين و تصاعد وتيرة العنف أمام جادة الايليزيه، و أن تقوم المسؤولة عن "مرحاض" القصر الجمهوري الثوري، "بثينة شعبان"، بتقديم محاضرات عن "فلسفة الأنوار"!؟

يقول م.فوكو معلقا على أحداث السبعينات ..
"يجب علينا أن نقبل صرخة رايخ .. ألا ان الجماهير لم تكن مخدوعة .. بل كانت ترغب في الفاشية!! "



http://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن