لِمَ التعلل .. وقد هُتِكَ السر وهام بذكرها الإنسان ؟..

صادق محمد عبدالكريم الدبش
addilalinsan39@hotmail.com

2019 / 8 / 7

لم التعلل .. وقد هتك السر وهام بذكرها الإنسان ؟..
لفتاة تحلم بيوم جميل وجواد كحيل !...
وأصبوحة مشرقة ناعسة ندية ! وسحرها الفتان !..
قامتها هيفاء .. سالبة للعقل والوجدان !..
ينبعث من ثناياها أريج عطرها الفواح !..
والأمل المتسمر على وجنتيها حائرا متمردا بمستقبل زاهر سعيد !..
تنتظر هبوط ذلك النسر المحلق في الأفياء والخلجان !..
وهي تنتظر قدوم فارس أحلامها يأخذها على حصان جامح ويطير بها بين الضياء والظلام ويعيشوا في عالم الأحلام !..
وجوادها يصهل بعنفوان وجموح وكبرياء !...
يقف أمامها كمن شق عباب السماء ليهبط عليها كمارد جبار !..
فيقول بثقة المالك للقلب والروح والجسد !...
أنا ذاك ما ترتجين وتحلمين !...
أنا طوع أمرك وبين يديك !..
مع الفانوس وسحره وأنا علاء !..
كل شيء طوع أمرك أيتها الناهدة الناعسة البهية الجميلة !..
تتهادى بمشيتها كملاك ساحر ودورة قمرها البهي المنير يملئ الأكوان !..
ما برحت ترسل سهام لحضها للعشاق والناظرين بنظراتها التي تصرع الجبابرة والأُمراء !..
تخرج من ثغرها ومبسمها أنغام عذبة رقيقة بصحبة صوت خافت وساحر شجي يلهب المشاعر والأحاسيس !...
نغمات صوتها الأنثوي الشجي يشيع في المكان سحر التأمل والشرود !..
من يمتلك تلك المُهْرَةُ الصهباء الفاتنة الثائرة المتمردة اللعوب ؟؟!..
من يفوز بقلبها ويدخل سرادقها خلستا !؟..
أو في عتمة الليل الموحش وفي ذاك السكون !؟...
بعثتها صرخة مدوية كأن دويها صرع من في تلك الغابة الموحشة الصماء !..
أو هكذا خيل لي !..
وهي تقول وبشيء من الغنج والدلال والحياء المرتسم على طلعتها البهية الناعمة الساحرة !!...
حال لسانها يقول :
أنا استثناء !..
أنا لست كباقي النساء!...
أنا لست شهرزاد الخائفة ...واووو
ولا بثينة العاشقة !..
ولا ليلى الأخيلية التي لم تفز بعشيقها ومحبوب عمرها الوحيد !!..
أنا لست طفلة أبصرت للتو نور الكون وما فيه !..
ولا مراهقة تحاول اثبات كونها موجودة هنا !..
ولا صبية تلاعب الكبار ومقامرتهم !...
أنا لست مثل أمي ولا تشابه للجينات مع أختي التي رحلت بعيدا الى عالم أكثر رحمة من الذي نعيش اليوم !..
قلبي لا يشبه قلوب العذارى والحرائر من النساء !...
أنا امرأة عنواني زهو الحياة وقوة البصيرة حين أُقارع الظلم والعتمة وقهر الرجال !..
امرأة تبحث عن إنسان بلا قيود !..
أنا انثى .. أنا استثناء !..
امرأة تبحث عن نصيب يقاسمها زهو الدنيا وعوادي الأيام !..
وَجَدَتْ نفسها تروح وتأتي في ذلك الزمان والمكان !..
فأنا مجنونة .. تسكن في حَيٍكَ وعند الضفة ذاتها وفي ذاك الحي وفي تلك الحارة وفي ذاك الذي أمسى بيت للجيران .. تصرخ قائلة .. بيت للجيران ؟!! ..
مهما كان وما سوف يكون !.. فلا تنكر وجودي .. هنا .. ولا في أي مكان !..
أنا عشت أمسي .. واليوم الحاضر وغدي وفي كل الأزمان ! ..
وسأبقى مستقبلكم أنتم مهما عظم الظلم وزاد في قتل الإنسان !..
فأنا...أنا وهي.. وهن .. وهاتان !..
وسأبقى سيدة للحب وللعشق والغنج والتبرج ويسموا بي الكون والإنسان !..
وسأبقى أيقونة الكون وسره المكنون ..فأنا سحره والهيام !..
لا شيء قبلي .. ولا بعدي .. فأنا المعبودة ... المحبوبة المرغوبة في كل الأكوان والأزمان .
صادق محمد عبد الكريم الدبش
5/8/2019 م



http://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن