رُهَاب الرّقص على مزامير الملوك..

فتحي البوزيدي
rachdimehrez@yahoo.fr

2019 / 8 / 6

البلاد صقيع...
دمي بارد مثل ثعبان..
لا طاقة لي كي أفتح فمي...
اِجمع أفكارك و حروفك في رأس واقٍ ذكريّ, ونَم في انتظار أن يمضي الشّتاء...
قد أموت قبل أن تشرق الشّمس...
قد يلتقطني الحاوي من رقبتي بعصاه, و يسجنني في كيس أو زجاجة كما يَسجُن ملوكُ الشّرق كلَّ الشعراء الذين يكتبون قصائدهم بالحبر السامّ.
الثعابين ليست مصابة برُهَاب الزّنزانة, و لا برُهَاب الموت!
لكنّي أخمّن أنّها مصابة برُهاب الرّقص على مزامير الملوك.
لهذا السّبب فقط أكره ذلك الشاعر الذي صار مَأْبُونًا بمجرّد اقتلاع أنيابه..
أكره أن أراه في غرفة تغييرالمبادئ يستبدل جِلْدَه الأرقط بجِلْد زهريّ.
في بلاد الصّقيع..
أظن أنّ الأفكار لا تستحقّ الولادة,
و أنّ الواقي الذكري لا يصلح للقتل فقط.
و إنّما يصلح لحفظ جوْدة الحلم أحيانا.
أخمّن أيضا أنّ نومَ الثعابين في الشتاء البارد أفضلُ مِنْ أَنْ تفقد أنيابها في كيس الحاوي الدّافئ, و أنّ موتَ الشّعراء أبْقَى من الرّقص على مزامير الملوك.



http://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن