الاستغماية باسم الله، وإخفاء الوجه باسم السماء!

محمد عبد المجيد
Taeralshmal@gmail.com

2019 / 7 / 25

يسألونني عن سبب كراهيتي المقيتة للنقاب فأقول لأنني أكره لعبة الاستغماية في مجتمع يبحث عن الفضيلة ليُظهــرها.. لا ليخفيها!
ولأنني أكره الخيانة الزوجية التي يُسهلها النقاب.
ولأنني أكره أن تتأمل امرأة في وجهي ولكنها تُخفي قسمات وجهها المعبرة عن المشاعر والأحاسيس.

ولأنني أكره التخفي لتهريب المخدرات من منتقبة.
ولأنني أكره السماح المجتمعي لمن يحمل حزاما ناسفا أو قنبلة بحجة عفة المرأة المنتقبة، ثم تتناثر أشلاء أبنائنا بعدها.
ولأنني أكره مشاهدة حارس عمارة يقف فجأة لخيمة جسدية متحركة لا يعرف إن كانت امرأة فاضلة أم عاهرة لديها موعد في العمارة.
ولأنني أكره تعاون المجتمع بحمقاه وأغبيائه مع مغتصبي أطفالنا والموافقة، ضمنيا، على النقاب حتى لا يتعرف الطفل البريء على من انتهك جسده الغضّ.

ولأنني أكره أن يعود شباب الجيش والشرطة في نعوش ملفوفة بعلم مصر ويقال لنا بأن قاتليهم الارهابيين كانوا يحتمون بالنقاب زيادة في التخفي.
ولأنني أرىَ النقاب معصية وإثما وفاحشة وإرهابا وطريقة خبيثة للتهريب ومع ذلك فالدولة بكل مؤسساتها المدنية والدينية والعسكرية والأمنية تغض الطرف عنه ظنا منهم أن الله يدعو إلى الفحشاء والمنكر والبغي والارهاب والتهريب والخيانة.

ولأنني أحب الإسلام الحنيف وأكره أعداءه وفي مقدمتهم كل دعاة تغطية الوجه.
ولأنني أرتاب في كل من يبرر ارتداء النقاب بحجة أنه فرض ديني أو حرية نسوية، فالواقع يثبت أن النقاب وكل من يؤيده ويدعو لارتدائه هو قاتل لم يقتل بعد، ومغتصب طفل لم يغتصب بعد، ومهرب حشيش ومخدرات حتى لو لم يُهرب بعد، ومهرب سلاح ينتظر الفرصة لقتل أبنائنا.

ومع ذلك فأكثر الذين يقرؤون هذه الكلمات سيصمتون، ويظنون أن الخطر لن يصيبهم، ويعتقدون من خلال أمخاخ مخاطية غائطية أنها أوامر العلي القدير، حاشا لله أن يكون رب السماوات والأرض عدوا للبشر كما يظن دعاة النقاب.

هل اقتنعتم؟
قطعا لا، فقــِــلـّة منكم يشعرون بالخوف على الوطن والمرأة والطفل لأن الجمجمة التي يبول فيها الداعية ورجل الدين لا يمكن تنظيفها بسهولة.
تتعجبون لماذا أنا غاضب؛ وأنا أتعجب لماذا أنتم لا تغضبون!

كنت أودّ أن تنتقل كلماتي تلك بين عقول وقلوب ملؤها الخوف من النقاب .. المجرم الحقيقي، وأن يحفظها عن ظهر قلب الذين آتاهم الله الحكمة والعقل والايمان وحب الوطن وحاسة حماية أطفالهم ونسائهم ووطنهم، لكن الحقيقة أن المسلم سيجد مئة عُذر حتى يُغمض عيون ضميره، ولو شتم وسبّ ولعن صاحب هذه الكلمات، وتستمر الجريمة.

محمد عبد المجيد
طائر الشمال
عضو اتحاد الصحفيين النرويجيين
أوسلو في 25 يوليو 2019



http://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن