رجب طيب آردوغان... بداية النهاية؟؟؟...

غسان صابور
ghassansabour33@hotmail.com

2019 / 7 / 9

رجـب طـيـب آردوغـان... بـدايـة الـنـهـائـيـة؟؟؟...
"من يفوز بانتخابات استنبول... يفوز بانتخابات تــركــيــا"... هذه المقولة للرئيس رجب طيب آردوغان.. من ربع قرن.. لما فاز بالانتخابات البلدية لمدينة استنبول.. أهم مدينة سياسية وتجارية وسياحية بتركيا... وها هو يخسر مدينة استنبول.. بعد أن ألغى الانتخابات البلدية بهذه المدينة من بضعة أشهر.. بعد أن فاز مرشح المعارضة.. فألغاها آردوغان بحجج ملتوية مترنحة القبول.. ولما أعيدت الانتخابات بالثالث والعشرين من الشهر الماضي... تثبت فوز المعارضة من جديد بأكثرية ساحقة.. لم تعرفها سابقا مدينة استنبول بأية انتخابات.. مما أدى إلى اعتراف مرشح آردوغان بخسارته... مما صعق الرئيس رجب طيب آردوغان... رغم أنه جنزر جميع المعارضات بتركيا.. منذ ما سمي محاولة الانقلاب ضده بشهر تموز 2016... والتي أدت إلى اعتقالات تعسفية بأوساط الجيش والشرطة والجامعات والقضاء.. وخاصة بجميع أوساط المعارضات الدستورية المعروفة.. تجاوزت مئات الآلاف من المواطنين الأحرار الذين حاكمتهم محاكم سريعة استثنائية.. بأحكام غير معقولة.. غير قانونية.. ملفقة.. من المؤبد إلى عشرات السنين.. بالإضافة إلى اغتيالات متعددة أثناء مئات الاعتقالات التعسفية... اعترضت عليها كل مؤسسات حقوق الإنسان الأممية... ولكن السيد آردوغان لم يأبه لأي من هذه الاعتراضات.. إذ أنه شدد عديدا من القوانين التعسفية والمضادة لأبسط الحقوق الإنسانية.. تعطيه سلطات ديكتاتورية فردية... ومع هذا خسر مدينة استنبول.. وقبلها عديدا من المدن التركية الكبيرة والمتوسطة...
أشــك.. أشـك جدا أن رجب طيب آردوغان.. سوف يتيح لهذه الانفتاحات الديمقراطية والشعبية أن تدوم... لأن طبيعته المتعترسة وماضيه السياسي وخنقه المعتاد لكل الشرائع والقوانين الديمقراطية.. لن تترك أية فرصة لديمومة الديمقراطية وعودة العلمانية التركية الكمالية.. والتي يمكن أن تفجر ديمومة أحلامه بتطوير وعودة السلطنة التركية العثمانية الإسلامية لتركيا.. وتحقيق برامجه وتخطيطاته بنشر برامج حزب الأخوان المسلمين التاريخية... والهيمنة سياسيا على كل المشرق والبلدان الإسلامية العربية.. وأكثر وأكثر... والعودة للفتوحات الإسلامية في أوروبا... بالاتكال كما برمج من عشرات السنين على الجاليات الإسلامية التركية بأوروبا.. والتي غربل وأبعد وطوع بينها أية بادرة من أبسط محاولة انتقاد أو اعتراض معقولة... موزعة بكل البلدان الأوروبية.. وعددها التقريبي أكثر من خمسة ملايين مواطنة ومواطن.. وغالبهم يحمل جنسيات البلدان الأوروبية التي يعيشون فيها محافظين على الجنسية التركية.. لأن هذه البلدان.. قوانينها المطاطة تسمح بازدواج الجنسية Double Nationalité... لأن قوانينها متساهلة.. متسامحة.. مطاطة!!!...
ومن الظاهر أن غالب هذه الجاليات التركية... نظرا لهيمنة السفارات والقنصليات التركية عليها.. تصوت بجميع الانتخابات التركية.. للسلطات الأردوغانية.. وذلك محافظة طائعة مع السلطات هناك.. على مصالحها وتجاراتها.. وخاصة على مصالح عائلاتها.. وحمايتها من الكركبات المعروفة المعتادة.. وخاصة بعد محاولة الانقلاب.. والخوف "الــبــاتــولــوجــي" من السلطات المخابراتية والأمنية التركية المنتشرة بكل السفارات والقنصليات بالعالم.. وخاصة بــأوروبــا........
إني أحذر من هذا الإنسان.. إني أحذر منه منذ سنوات.. لأنه خلط العودة إلى جبروت السلطنة العثمانية.. والبراغمانية "والفهلوة" ومراضاة رؤساء جميع الدول التي يحتاج لها.. مراضاة بوتين.. مراضاة ترامب (رغم التغيرات الأخيرة) مراضاة ولي العهد السعودي وخزينته.. مراضاة ناتانياهو... هل يمكن أن ننسى كيف تــآمــر على سوريا جارته وصديقته التي فتحت له صدورها (ومؤخراتها).. قبل الحرب وأثناء الحرب.. وما زال... فاتحا موانئه ومطاراته وحدوده معها.. لدخول آلاف وآلاف الإرهابيين القادمين من أقطار الأرض كلها.. منظما حمايتهم وعبور عتادهم وأسلحتهم بكل أمان... وبنفس الوقت سابيا مصانع سوريا وتجاراتها.. محرضا.. مهددا.. متنعنتا.. شامتا... متآمرا بحقد وكراهية ظاهرة.. ضد هذه الجارة المنكوبة...
وأمل ألا ينسى السوريون بكل مكان كل ما أجرمه هذا الإنسان ضد بلدهم وسعيه المستمر لتفجيره وخرابه.. لسلب وضم ما يمكنه من قرى ومدن حدودية سورية... دون أن ننسى أن محافظتي أنطاكية واسكندرون السورية التي سلبتها سلطات أجداده بالثلاثينات من القرن الماضي.. بتآمر ومتاجرات مع سلطات الانتداب الفرنسية آنذاك.. مطلب تاريخي حقوقي.. يجب ألا تنساه السلطات السورية.. أية سلطات سورية... وكل نسيان حقوقي لهاتين المحافظتين المسلوبتين.. خيانة كاملة!!!.........
***************
عـلـى الــهــامــش :
ــ شــــجـــاعــة...
حسب موقع Mediapart الإعلامي الفرنسي المستقل المعروف :
مؤسسة حقوقية إسرائيلية (مغضوب عليها من السلطات الإسرائيلية) توجهت بعدة شكاوي دولية.. ضد شركة AXA العالمية الفرنسية.. المختصة بالتأمين والتمويل.. لتعاملها مع بنوك إسرائيلية.. تمول شركات ومصانع إسرائيلية موجودة بالضفة الفلسطينية المحتلة من عشرات السنين.. شركات ومصانع تعمل بالإنتاج الحربي والمواد الكيميائية الممنوعة... والمنتجات والمحاصيل الزراعية... هذه المؤسسة الحقوقية الشجاعة النادرة تدعى :SumofUSs... والتي أرسلت عدة طلبات تحقيق لشركة AXA.. وكان الجواب بعدة رسائل معسولة ـ كالعادة ـ باللغة الخشبية المكتوبة من كوادر هذه الشركة.. بأن AXA لها فروع مستقلة محلية.. تمارس نشاطات مستقلة محلية.. تطبق القوانين الأممية العالمية (نــعــم!...).. وأشارت Mediapart داعمة مؤسسة ٍSumofUSs الحقوقية الإسرائيلية والتي تدعم جميع المؤسسات والجمعيات العالمية التي تدعو لمقاطعة كل المنتجات الزراعية والصناعية وغيرها التي تصدر من الضفة الغربية الفلسطينية المحتلة... هذا القرار التي استلمت أمريكا تــرامــب علم محاربته بالعالم.. وبالدول الأوروبية خاصة... وعلى سبيل الذكر انصاعت المانيا الأسبوع الماضي للديكتات الأمريكي ـ الإسرائيلي.. وصوت برلمانها بناء على طلب حكومة ميركل.. أن كل دعوة لمقاطعة البضائع الإسرائيلية.. تعتبر جريمة عنصرية.. تدان بغرامات باهظة...
والعربان... والعربان حماة مكة والإسلام.. أين هم.. وأبناء عمهم.. من مقاطعة دولة إسرائيل وبضائعها... إنهم يطبلون ويرقصون رقصة السيف (الغبية) احتفالا بكل من خنق وفجر ونكب فلسطين.. والفلسطينيين.. وقضيتهم المشروعة الضائعة...
قارنوهم... قارنوهم.. بهذه الجمعية الإسرائيلية.. يــا بـــــشـــــر!!!... وتعلموا الشجاعية وحرية الفكر وحرية التعبير.. وحرية انتقاد الضيم والانحرافات والفساد... قد تصلون يوما إلى بداية دروب الحريات العامة.. والحياة الإنسانية الحقيقية!!!...
ــ وكـــالـــة رويـــتـــر
علاقات واتصالات :
أعانت وكالة رويتر عن مصادر من واشنطن أن السلطات الأمريكية سوف تساهم باللقاءات الأفغانية مع طالبان.. في العاصمة القطرية ضحى.. ما بين السلطات الأفغانية و "طــالــبــان "... بالأيام القادمة...كخبر هام جدا... ورغم متابعة الانفجارات والاغتيالات الطالبانية في العاصمة الأفغانية كابول... والسؤال الآن لماذا التطنيب والتزمير الأمريكي لهذا الإعلان... في حين أن الحقيقة الحقيقية أن الاتصالات واللقاءات والمفاوضات لم تنقطع على الإطلاق ما بين السلطات الأمريكية ومخابراتها... خاصة مع طالبان أو داعش.. وغيرهما من العديد من التنظيمات الإرهابية الإسلامية... بكل مكان......

بــــالانــــتـــــظـــــار...
غـسـان صــابــور ــ لـيـون فـــرنـــســـا



http://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن