ح 13 ) المحاكمه 5 ( تفكيك المربوط فى سيره بني زعبوط

اسامه شوقي البيومي
o_shawky@yahoo.com

2019 / 7 / 9

- هامش 8
عبر المحقق عن أشراقه أمل وتفتح زهر فى قلبه المتعب الحزين فكتب:
أنا كنت شئ وصبحت شئ ثم شئ*
شوف ربنا قادر على كل شئ
هز الشجر شواشيه ووشوشني قال ,
لابد ما يموت شئ عشان يحي شئ...
- غروب وشروق (متن)
لم تكد تجف دماء يوحنا المعمدان الذى قطعت رأسه أرضاءا لداعرة ، حتى ظهر هذا الداعيه الواثق كملك , الثابت كزعيم. وقد باشر المسيح أعماله الرسوليه فى الناصرة والجليل لمدة ثلاث سنوات وكان يأتي خلالها الى أورشليم مرة كل عام لحضور المؤتمر السنوي العام للسنهدريم. وكعادة أهل أورشليم (العاصمه) كانوا يستقبلون أهل القري بأستخفاف وأزدراء لما بينهم من حزازات. وفى العام الأول ، كان المسيح يكاد لا يشعر به أحد أو يكترث لأمرة أنسان. ورغم ذلك لم يخطئه يهوذا الأسخربوطي الذى بعكس رؤوساء الكهنه الأخرون ، كان مليئا بالذكاء و الأخلاص. وربما ساعد فى سرعه تعارفهما أشتراكهما فى النشئه القرويه , لكن الأمر بدا أعمق من ذلك , أنه الأعجاب بفكر وفصاحه هذا الداعيه الناصري. ورغم قله عدد الملتفين حوله جذبت كلماته مسامع يهوذا فلم يتمالك نفسه من الوقوف بين المستمعين حتى نهايه خطبته . لقد كان عيسي يتحدث عن أخطر الأمور بمنتهي البساطه والوضوح. أنه يتحدث عن أمكانيه أكل الخنزير و الميته والعمل فى يوم السبت المقدس عند الأضطرار. هذا فى الوقت الذى كان فيه كهنه الهيكل وأعضاء السنهدريم وجو اليهود العام يعتبرون مجرد رؤيه الخنزير نجاسه توجب الكفارة والعمل يوم سبتهم خطيئه توجب الأستتابه أو الموت. ولم يملك يهوذا أن يمنع نفسه من دعوة المسيح الى منزله بعد أن أنهى خطبته. وبعد تقديم الطعام والشراب بادرة بالسؤال: لماذا لا تتحدث فى الموضوعات المطروقه والمألوفه لدى الناس؟؟ فأجابه عيسي : أن هناك دعاه وربما أكثر من اللازم يتحدثون فيها؟؟ قال يهوذا : لكن هذا النوع من التعليم لن يدر عليك ربحا. فرد عيسي : ولذلك أخترته لأنني أعايشه فأنا لا أخضع حياتي لفلسفتي لأنه شئ ممل ولا أخضع قلسفتي لحياتي لأنه نفاق. فحدق يهوذا فى عيني المسيح وقال كمن يتمني أجابه معينه: سأكون معك صريحا أن هذا النوع من التعاليم ربما يكون ممنوعا بأوامر من سلطات الأحتلال , فهل أنت مقاوم وتدعوا الناس للمقاومه؟؟ فأجابه المسيح أنت من قلت.
لم يملك الأسخربوطي نفسه من أظهار الأعجاب والفرح بهذا الرسول قائلا: سأعينك على ما تدعوا أليه وسأعرفك على رئيسنا الوطني المقال بأمر من بيلاطس البنطى . ولم يصدق يهوذا أذنيه وهو يسمع أجابه المسيح حيث لم يبدي قبولا أو رفضا أنما أمرا وكأنه زعيم أو ملك قائلا: يايهوذا أنا أدعو لحريه الروح والكلمه ، فلو منعني بيلاطس أياها لقاومته ولو منعتموني أياها لقاومتكم. أتبعوني أنتم تهتدوا.
- هامش 9
فى هذا الهامش نجد تلخيصا لفكره الأراده الأنسانيه الحره كتبه المحقق بتلك العبارات الشعبيه المنتشرة بين بني زعبوط:
لا تجبر الإنسان ولا تخيّره
يكفيه ما فيه من عقل بيحيّره
اللي النهارده بيطلبه ويشتهيه
هو اللي بكره ح يشتهي يغيّره...
) * رباعيات صلاح جاهين (



http://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن