العلة بالنص دون إبطال آيات الإرهاب لا يمكن وقف الإرهاب

بير رستم
pirrustem@hotmail.com

2019 / 7 / 8

داعش وكل التنظيمات الجهادية التكفيرية لا يمكن القضاء عليها فقط من خلال العمليات الحربية ولا حتى بتجفيف مصادر تمويلها مادياً واقتصادياً، بل يلزم أولاً وأخيراً تجفيف البؤر و"المنابر" التي تغذيها ثقافياً فكرياً وهذه تحتاج إلى مؤازرة من قبل المؤسسات الإسلامية ودولها وعلى رأسهم السعودية بحكم موقعها كمركز استقطاب لكل المسلمين، كونها المركز الذي انطلق منه الإسلام ويحج إليه المسلمين وهناك وإلى جانب السعودية المركز الديني بالقاهرة ونقصد الأزهر كمركز فكري للإسلام.

وبالتالي يجب تفعيل دور هذان المركزان وتكون هناك اجتهاد حقيقي ممن يسمون بعلماء الإسلام بتوقيف العمل بعدد من الآيات التي تكفر الآخر وتدعو للجهاد وإلا فإن مجتمعاتنا الإسلامية سوف تفرّخ المزيد من التنظيمات والجماعات الراديكالية التكفيرية وسيكون بالتالي هناك المزيد من الإرهاب .. المشكلة في النص وليس في القراءات وبالتالي يجب إبطال النص، لكن سيكون ذاك كفراً لدى رأي الجماعة والسنة وبنفس الوقت بداية النهاية للميثولوجيا الدينية الإسلامية.

أما بخصوص الجانب الاجتماعي والواقع المزري وضرورة إيجاد حلول لكل مشاكلنا الاجتماعية وخاصة المتعلقة بالجوانب المعيشية والأمنية فهو بالتأكيد ضروري وقد كتبت بخصوص ذلك كثيراً وقلت؛ بأن دون معالجة هذه الجوانب لا يمكن الحديث عن أي حلول حقيقية كون هذه البيئات الاجتماعية هي مستنقعات لتكاثر الراديكاليين، لكنني هنا ركزت على الجانب الفكري الثقافي وأن النص أحد أهم الكوارث ودون ابطال الكثير من الآيات التي تدعو للإرهاب لا يمكن التعويل على محاربة تلك الجماعات فقط بالجانب العسكري ولذلك أعيد وأقول؛ العلة بالنص.



http://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن