من رحم الذكريات ولدتُ طفلة أسيرة للحزن

ميان عبدي
hogir7@gmail.com

2019 / 6 / 19

من رحم الذكريات ولدتُ طفلة أسيرة للحزن
أعيش في سرداب قاتم
في جحيم كهفٍ
مع أمل الكبرياء
في سماء وجودي
وبين أجنحة كلماتي
وهي تلك الفكرة القديمة
تتغلغل في أصداء مفكرتي
تجعل الهذيان مقبرتي
يا وجعاً في الذّاكرة
اختصرت أبجديتي
وحرقتَ ديوان أوراقي
الخوف المغموس في ذاكرتي
تعايش كل الأمنيات
وترانيم النفاق منتصبة على عتبة الأيام
تراقص مع دخان الحرائق
لتطحن آمالنا
والصمت البارد يلفّ على شفاهنا
ومازلتُ أهجر النوم
بانتظار موعدٍ لم يأتِ بعد .
قلبي يعزف لحن الشّجن
فاحترقت أوتار ألحانه
فتكونت قصيدة عرجاء
بين قافلة هنا وهناك
أبحث عن جرعة بطعم القصيدة
بنكهة اللقاء اللاهف
لتطفئ الجمر في حلقي
ويخرج الكلماتُ من الصّمت الثقيل
ويروي كل العطش الذي يسكن أرواحنا
فزوابع الأرض دمرتنا
هل أحتاج إلى معجزة كي أسترد أجزائي المسروقة
ويطل جانبي المضيء
كبرت مآسينا والوجع أصبح بركاناً ثائراً
فمحيط الأرض مليء بالأوباش
لم يعد يهمني شيء
باختصار كل البشر خائنون.
ميان عبدي
المانيا 20/6/2019



http://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن