​عار على الجماهير العربية التصويت للاحزاب الصهيونية

سهيل قبلان
nice_moon_a@hotmail.com

2019 / 6 / 12


الحب للنفس مختلف عن الانانية التي هي ليست حبا وانما نزعة تعصب وتشاوف وتعجرف ومباهاة فارغة وانطواء وغرور, وانما الحب هو تسامح وايثار فهم وتواضع وصالحات وطيبات الاعمال والسعي الدائم للخير وتوطيد الوشائج بين الناس ورؤيتهم افراد اسرة واحدة متاخية متالفة تتغنى بالوحدة والسير في طريق الشمس والبناء والعمران والتثقيف والتربية على مكارم الاخلاق واولها صدق اللسان ولكي يكون التسابق بين نوازع الخير والشر وحب النفس الكبير يعني وضعها ورهنها للاعمال الخيرية الجميلة والجليلة والجهاد الاكبر لخير الانسان واختيار اصدق رسالات الحياة وتجنيدها لفضائل الحق والخير والرحمة والحب مساعدة المحتاجين ومن يحب الحب الطبيعي الحقيقي المنزه والمطهر من ادران الانتهازية والمصالح الشخصية والطبطبة على الظهور لغاية انية, يضع نفسه ويندبها لاكثر مهام الحياة سموا وجلالا والتعامل مع قول جميع الناس اخوتي فعلا وحقيقة وليس قولا للايقاع في الفخ, وبذلك تكون نقطة الانطلاق الواضحة والمؤدية الى النتائج الايجابية وتمتين العلاقات الطيبة بين الناس, فالحب فطرة, ولكن لن تجد الانسان الذي ما ساء ابدا وصفت مشاربه كليا لكنك ستجد الانسان المنطوي على خير ومحبة وحب الفضائل والصدق ولو بشكل ضئيل وما لنا الا التعرف عليه ومحاولة تنميته بحبنا له وتوطيد الصداقة معه وترسيخ الاحترام المتبادل وحفظ الكرامة وعدم فقد التفاؤل والعمل على التسامح والثقة من منطلق تطبيق قول الشاعر التركي ناظم حكمت: " اجمل الايام هي التي لم نعشها بعد ولم تات بعد" وهل هناك اعظم من مهمة تحويل العدو الى صديق ليقتل عندها جنون البغضاء والحقد وتدفن كليا في بحار الحب الصافية والنقية وبالتالي ضمان الامن والامان والاستقرار في كنف السلام وهذا يضمن عدم وجود انسان مطمئنا الى نفسه يحقد على الاخرين لان الحقد حماقة والحاقد يضاعف متاعبه ويزرع الاخطار زرعا في حياته ولا يطمئن ابدا لان نواياه واعماله وغاياته سيئة ونظيفة من اية ذرة خير ومحبة, فيعيش في الشقاء والبؤس والتدهور الدائم الى المستنقعات, وانا ارى في الحروب ان البشرية تتقيا اقذار امعائها رغم الخراب وهذا يمدني بالتفاؤل وعدم الياس بان الخير والسلام والحب والنور والصدق هم من سيرقصون لان النصر حليفهم الواضح في النهاية, وانا لانني احب وطني بقوة فاشعر انني احب العالم فاذا كانت الارض وطني فالعالم وطن ارحب لهذا الوطن, ولانني اتعامل مع وطني كاب لي فالعالم هو جدي ولانني ابن وطني, فالعالم يكبر ويسعد بانني حفيده, ما علي الا السعي للتمسك بهم واحترامهم وحفظهم على غاية من الجمال والسعي الدائم لحفظ الجمال باهرا شديد الخضرة وطيب الثمار يدر عطاء كثيرا لا ينقطع, وكل عدوان هو بمثابة هاتف لسيء النية ينادي اليه الخوف والفزع واضمار السوء والشرور هي بمثابة عداوات مدمرة, الامر الذي يدفعنا الى تطهير نفوسنا من كل انتواء رديء وشرير وسيء نتائجه غير طيبة وغير مفيدة ولا تضمن الا الضرر والكوارث, ومن يطهر نفسه من كل سوء وشر ويحقنها دائما ويطعمها بكل اعمال الخير والنوايا الطيبة والحق والصدق والنهي الواضح عن الفحشاء والمنكر, فلا بد ان يجد القوة والشجاعة والثقة والمحبة, مثابرة دائما على رفقته والامن يغذ الخطى مسرعا اليه ولا يخشى تحرير مخالفة تجاوز الحد الاعلى للسرعة, خاصة ان الشرطة نائمة لانها تدرك ان معاقبة المسرع لينفذ اعمال الخير بمثابة فضيحة لها ووصمة عار واضحة لها, ومن يداوم وعن قناعة اعمال الخير يجد ان روح الشجاعة والثقة تجد في العمل الخير والسير لنجدته, فقد قال كونفوشيوس: " حياتي هي صلاتي, والذي يعيش عيشه صالحه لا يخاف شيئا على الاطلاق" وهذا القول يعني تصحيح نهج وسلوك الانسان والعلاقات بينه وبين الاخرين في المجتمع, واضاءة كل ذلك بنور الفهم والخير, ومن الامور الملحة والتي تفرض نفسها, تجنب الحياد في الواقع الذي نعيشه في الدول المروي بالعنصرية والتحريض الارعن على العرب من المافون الاول نتن ياهو الى اصغر صحفي, فالحياد من الضحية وعدم اتخاذ الموقف المنطقي والموضوعي, بمثابة منح صك غفران للعنصري وبمثابة ضوء اخضر له ليزيد شراسته وقمعه وتنكيله, والمطلوب منها الوقوف وقفة عملاق واحد وفي عز النهار ومقاومته علانية واضعافه ليرضخ لها ويحترم حقوقها, والانكى من الحياد دعم الضحية لجلادها بشتى الحجج المرفوضة, فاكبر عار الحقته الضحية العربية في اسرائيل بنفسها منح الجلاد زهاء 130 الف صوت في الانتخابات البرلمانية التي جرت في نيسان, وهذا بمثابة منحه 130 الف سوط ليزيد جلده لها وبمثابة تاييد لكل النهج العنصري وقوانينه الفاشية وممارسات القمع والتنكيل والمصادرة للارض والحقوق, ومنحه صك غفران عما اقترفه ويقترفه من جرائم, وذلك التصويت بمثابة الشد على ايدي الشر واصحابه والوقوف الى جانب الباطل في الصراع مع الحق, والظلام في الصراع مع النور, فالحياة الانسانية حين وعت نفسها ايقنت انها لا تستطيع الاستمرار بلا اخلاق وصدق, ولكي تنمو تلك القيم لا بد من التمسك وباقوى ما يكون بالاخلاق والصدق والعدل والسعي الدائم لزرع المحبة في القلوب وتمجيد الامانة والوفاء ونبذ الظلم والشرور والدوس على الخيانة واسقاطها واحترام والتمسك بالصدق واحترامه وامتهان الكذب وهذا يتطلب تطليق الاحزاب الصهيونية الجزارة الحاقدة والالتفاف حول القائمة المشتركة التي تفرض الظروف وكرامة الجماهير العربية والقوى الدمقراطية اليهودية خلقها منتصبة القائمة لمواجهة ذئب الحكومة المكشر عن انيابه .



http://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن