الصلاة في القرآن!

هفال عارف برواري
abo.renas@yahoo.com

2019 / 6 / 8

بعيداً عن المرويات
القرآن والصلاة والحج جاءت إلينا تواتراً فعلياً جيلاً بعد جيل
والله تبارك وتعالى فرض علينا الصلاة
فرضاً واضحاً صريحاً
بفعل الأمر
{أَقِمِ الصَّلَاةَ}
{وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ}

ولايمكن أن يترك فريضة كالصلاة للناس يتكلمون فيها كما يشاءوون
لذلك أَمَرَ الله بالصلاة نصاً قاطعاً لا لبس فيه
ومن المتواتر الخبري واللفظي أيضاً أن أول صلاة صلّاها رسول الله هي صلاة الظهر وقد جاء جبريل عليه السلام ليعلمه كيفية الصلاة ومن رسول الله تعلم جموع الصحابة كيفية الصلاة وهكذا تناقله الناس جيل بعد جيل
أما عن ذكر الصلوات الخمس فعلينا
#تدبّرالقرآن
قال تعالى
{ أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَىٰ غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ ۖ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا }
هذه الآية تتكلم عن الخمس فروض التي نقوم بأدائها
وهي صحيحة
ومواقيتها لابد أن يكون فيها اختلاف
والآية التي بعدها تتكلم عن النافلة التي أوصانا بها الله تعالى
سواءً كان في رمضان أو شعبان او أي شهر كان.......
قال تعالى
{ وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَّكَ عَسَىٰ أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا }
———
أولاً /
#الصلوات_المفروضة

{أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَىٰ غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ ۖ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا}
#الدلوك
لقد أخط علماءنا عندما قالوا
أن الدلوك تعني الزوال وهذا خطء لغوي؟
فالدلوك في أصلها اللغوي
هي بداية الحركة مع الاستمرار في الحركة( معاً)
فعندما تقول لأحد أن هذا الشيء يزول فليس معناها أنه أختفى بصورة مفاجئة
بل بدأ بالاختفاء وهو مستمر بالتحرك لكي يختفي !!
فهناك حرفين حار فيهما أهل اللغة
(الى) و(لـ)
(الى) تعني حركة الوصول الى مكان ما
(ل) تعني دخولك في هذا المكان
لذلك فمعنى
{ لدلوك الشمس} تعني ثلاثة أوقات
1- الظهر
وهي بداية دلوك وزوال الشمس والحركة الأولى تقريباً الساعة 12 التي هي فترة بداية دلوك الشمس
وهو المتواتر عند المسلمين أول ما صلوا

2- العصر
يعتبر الدلوك الثاني والتي تبدأ من الساعة 3:30 تقريباً

3- المغرب
الزوال بمعناه الحقيقي هي في هذه الفترة

فكلمة {لــ دلوك الشمس} تعني بداية حركة الزوال في ثلاثة مراحل الزوال
(الظهر والعصر وتمامه عن طريق حرف {ل}في المغرب)

4- {الى غسق الليل} هي فترة العشاء وعن طريق {الى }التي تعني الدخول في قلب وداخل فترة العشاء

5- {وقرآن الفجر }
فالصلاة لها معنى مجازي ومعنى حقيقي
والمعنى المجازي للصلاة تعني القرآن
فالقرآن يعبر عن الصلاة لكن الصلاة لاتعبر عن القرآن
#لكن
لماذا ذكر الصلاة بمعنى القرآن في فترة الفجر؟
الجواب/
لكي تقوم للصلاة في وقتها وتقرأ القرآن في أفضل وقت يمكن فيه أن يتدبر فيه القرآن لا أن ترتله فقط !
————
نأتي الى ذكر #النافلة فهي وصية من الله وليس فرضاً
{وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَّكَ عَسَىٰ أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا}

لذلك ذكر كلمة ( عَسَىٰ) اي هو ليس بفرض
وكذلك قال (ومن الليل )
ولم يقل في رمضان أو شوال اواواواواواو
بل في كل ليلة
ثم ركّز على كلمة{به} أي الفترة مستمرة من أول الليل الى آخره
ثم بين أن النافلة هي {لك}
{عسى ان يبعثا الله مقاماً محموداً}
أي المقام المحمود سيكون من نصيبك
لكنك ستجد العجب العجاب في التفاسير التي تقول ان هذه الآية خاصة بالرسول والمقام المحمود هي له فقط!!
إستناداً الى مرويات ضنية فيها ما فيها؟
لكن القرآن يبين بوضوح
أن المقام المحمود متاح لكل من طبق الوصية الإلهية....
فالمخاطبة هي لكل المسلمين
والسؤال هنا
هو لماذا كان الأمر إفراداً ولم يكن جمعاً
كأن يقول ( أقيموا)؟
وذلك لكي يتحمل كل فرد نتيجة بحثه عن هذه الفريضة
فالمسؤولية فردية في الآخرة
لذلك لم يكن الرسول يؤدي الصلاة بل كان يقيمها
فالمفهوم الحقيقي لإقامة الصلاة:
هو أداء الصلاة بأفعالها، وركوعها، وسجودها، وخشوعها، والتذلل بين يدي الملك الحق- عز وجل- والتفكر فيما يقرأ من القرآن والأذكار، في مختلف أركان الصلاة، وإن كان أداء الصلاة مع الجماعة في بيوت الله، فهو الأفضل وإلقاء الدنيا وراء الظهور، والإقبال على الله...
مع المحافظة على شروطها:
من طهارة، واستقبال للقبلة، ورفع للأحداث والأنجاس.. والطهارة( طهارة المكان والثوب) كل هذا يدخل في المراد من الإقامة ...
ومن المرويات الصحيحة عن الإقامة في جماعة بحيث. تطبق فيها إقامة الصلاة أنه
( إِذَا سَمِعْتُمْ الْإِقَامَةَ ، فَامْشُوا إِلَى الصَّلَاةِ ، وَعَلَيْكُمْ بِالسَّكِينَةِ وَالْوَقَارِ ، وَلَا تُسْرِعُوا ، فَمَا أَدْرَكْتُمْ ، فَصَلُّوا ، وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا )
رواه البخاري



http://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن