حقيقة موقف القرآن من المرأة 6/41

ضياء الشكرجي
dia.alshakarchi@yahoo.de

2019 / 6 / 8

حقيقة موقف القرآن من المرأة 6/41
ضياء الشكرجي
dia.al-shakarchi@gmx.info
www.nasmaa.org
«مَن عَمِلَ صالحا مِّن ذَكَرٍ أَو أُنثى وَهُوَ مُؤمِنٌ، فَلَنُحيينَّهُ حَياةً طَيِّبَةً وَلَنَجزينَّهُم أَجرَهُم بِأَحسَنِ ما كانوا يَعمَلونَ.» (16 النحل 97)
هذه إشارة أخرى إلى المساواة في الثواب الأخروي.
«الزّانِيَةُ وَالزّاني فَاجلِدوا كُلَّ واحِدٍ مِّنهُما مِئَةَ جَلدَةٍ، وَّلا تَأخُذكُم بِهِما رَأفَةٌ في دينِ اللهِ إِن كُنتُم تُؤمِنونَ بِاللهِ وَاليَومِ الآخِرِ، وَليَشهَد عَذابَهُما طائِفَةٌ مِّنَ المُؤمِنينَ. الزّاني لا يَنكِحُ إلّا زانِيَةً أَو مُشرِكَةً، وَالزّانِيَةُ لا يَنكِحُها إِلّا زانٍ أَو مُشرِكٌ، وَحُرِّمَ ذالِكَ على المُؤمِنينَ.» (24 النور 2 - 3)
وهنا مساواة في العقوبة الدنيوية المتجردة عن أي شعور بالرأفة كما تعبر الآية.
«الخبيثاتُ لِلخبيثينَ وَالخبيثونَ لِلخبيثاتِ وَالطَّيِّباتُ لِلطَّيِّبينَ وَالطَّيِّبونَ لِلطَّيِّباتِ؛ أُولائِكَ مُبَرَّؤونَ مِمّا يَقولونَ، لَهُم مَّغفِرَةٌ وَّرِزقٌ كَريمٌ.» (24 النور 26)
كذلك هنا يُذكَر الأشخاص الذكور والإناث، بخبيثيهم وخبيثاتهم، وطيبيهم وطيباتهم، على نحو المساواة.
«قُل لِّلمُؤمِنينَ يَغُضّوا مِن أَبصارِهِم وَيَحفَظوا فُروجَهُم، ذالِكَ أَزكى لَهُم، إِنَّ اللهَ خَبيرٌ بِما يَصنَعونَ، وَقُل لِّلمُؤمِناتِ يَغضُضنَ مِن أَبصارِهِنَّ وَيَحفَظنَ فُروجَهُنَّ وَلا يُبدينَ زينَتَهُنَّ إِلّا ما ظَهَرَ مِنها، وَليَضرِبنَ بِخُمُرِهِنَّ على جُيوبِهِنَّ وَلا يُبدينَ زينَتَهُنَّ إِلّا لِبُعولَتِهِنَّ أَو آبائِهِنَّ أَو آباءِ بُعولَتِهِنَّ أَو أَبنائِهِنَّ أَو أَبناءِ بُعولَتِهِنَّ أَو إِخوانِهِنَّ أَو بَني إِخوانِهِنَّ أَو بَني أَخَواتِهِنَّ أَو نِسائِهِنَّ أَو ما مَلَكَت أَيمانُهُنَّ أَوِ التّابِعينَ غَيرِ أولِي الإِربَةِ مِنَ الرِّجالِ أَوِ الطِّفلِ الَّذينَ لَم يَظهَروا على عَوراتِ النِّساءِ، وَلا يَضرِبنَ بِأَرجُلِهِنَّ لِيُعلَمَ ما يُخفينَ مِن زينَتِهِنَّ، وَتوبوا إِلَى اللهِ جَميعًا أَيُّهَا المُؤمِنونَ لَعَلَّكُم تُفلحونَ.» (24 النور 30 - 31)
هنا أحكام شرعية تتعلق بغض البصر وحفظ الفرج، أي بما يعبر عنه بالعفة الجنسية، تذكر كذلك إلى حد ما على أساس من المساواة بين الجنسين، مع تشديد على النساء أكثر في تلك الأحكام، من حيث عدم جواز إظهار الزينة، وإظهار الجيب، أي فتحة الصدر من الفستان أو الثوب، والمشي بطريقة يسمع فيها رنة الخلخال، إذن هي مساواة مشروطة، بإضافة أحكام على النساء المكتوب عليهن تشديد الأحكام غير مفروضة على الرجال المدللين بثمة تخفيف لا تتمتع به النساء.
«إِنَّ المُسلِمينَ وَالمُسلِماتِ وَالمُؤمِنينَ وَالمُؤمِناتِ وَالقانِتينَ وَالقانِتاتِ وَالصّادِقينَ وَالصّادِقاتِ وَالصّابِرينَ وَالصّابِراتِ وَالخاشِعينَ وَالخاشِعاتِ وَالمُتَصَدِّقينَ وَالمُتَصَدِّقاتِ وَالصّائِمينَ وَالصّائِماتِ وَالحافِظينَ فُروجَهُم وَالحافِظاتِ وَالذّاكِرينَ اللهَ كَثيرًا وَالذّاكِراتِ أَعَدَّ اللهُ لَهُم مَّغفِرَةً وَّأَجرًا عَظيمًا.» (33 الأحزاب 35)
إذن الذين ذُكِروا هنا واللاتي ذُكِرن بصفاتهم وصفاتهن الإيجابية، من إيمان، وقنوت، وصدق، وصبر، وخشوع، وتصدّق، وصوم، وحفظ للفروج، وذكر لله، وما وُعِدوا به وما وُعِدن، من مغفرة وأجر عظيم، كله ذُكِر على قدر المساواة التامة بين الجنسين.



http://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن