من أجل أول من أيار موجه للطبقة العاملة للكفاح ضد كافة الحكومات وعملائها دفاعا عن الثورة الإشتراكية

الرابطة الأممية للعمال

2019 / 5 / 3


الأول من أيار ليس يوما لتآخي العمال مع البرجوازية وحكوماتها. إنه يوم نضال تاريخي، جزء من ذاكرة الحركة العمالية العالمية، لوفاة عمال خلال إضراب في الولايات المتحدة عام 1886. إنه يوم نضال من أجل اليوم، لأن الظروف المعيشية ساءت فقط منذ ذلك الوقت. هنالك علامات على البربرية في كل مدينة في العالم.



بيروقراطيات العمال والأحزاب الإصلاحية تريد تجنب النضالات العمالية ضد البرجوازية، لذا يحاولون في الأول من أيار إظهار سلم إجتماعي غير موجود. البرجوازية عبر العالم تروج لحرب إجتماعية حقيقية ضد العمال.

الحكومات، سواء اليمينية الكلاسيكية أو “اليسارية” تطبق ذات الخطط النيوليبرالية لتقليص الأجور، وبعثرة علاقات العمل، وإنهاء التقاعد والعطلات. المستشفيات والمدارس العامة قد ألغيت، لتيسير خصخصة العناية الصحية والتعليم.

على العمال أن يتحدوا في النضال ضد الخطط النيوليبرالية للحكومات، سواء “اليمينية” أو “اليسارية”. لا بد من اللجوء لفعل العمال المباشر. لا يمكننا الإنتظار حتى الإنتخابات القادمة لانتخاب حكومة جديدة، ستطبق ذات الخطط.

القمع يتنامى في كافة أنحاء العالم. النساء يتزايد قتلهن واغتصابهن. عنف الشرطة يقتل الشباب السود في الأحياء الفقيرة. كما يتزايد القتل والعنف ضد المثليين، ويستمر التطهير العرقي بحق السكان الأصليين.

العمالة المهاجرة تعامل برد فعل كاره وعنيف من قبل الحكومات، التي تسعى لتفرقة العمال، ولومهم على تنامي البطالة. قوافل المهاجرين حاولت دخول الولايات المتحدة وتم كبتها، أمواج من المهاجرين الأفارقة تم كبتها في أوروبا.

من الضرورة توحيد العمال الذكور والإناث، البيض والسود، غيريي الجنس والمثليين، الأصليين والمهاجرين. البرجوازية تريد تفريقنا وهزيمتنا. دعونا نناضل معا ضد التعصب الذي يفرقنا. دعونا نتوحد لمواجهة عدونا الحقيقي المتمثل بالبرجوازية وحكوماتها، وليس أشقاءنا وشقيقاتنا العمال.

هنالك تجريم متصاعد للحركات الإجتماعية واضطهاد لقياداتها، كاغتيال مارييلي فرانكو في البرازيل، واعتقال دانييل رويز واضطهاد سباستيان روميرو في الأرجنتين.

الحكومات تريد فرض خططها النيوليبرالية المتصاعدة في قسوتها، واضطهاد الحركات الإجتماعية لفرض نكسة أكبر على معايير العمال المعيشية. يريدوننا أن نسدد ثمن الأزمة العالمية التي بدأت في 2007 – 09

العمال يناضلون في كافة أنحاء العالم عبر الإضرابات والمظاهرات. النساء انطلقن في تعبئة حاشدة ضد العنف ومن أجل الحق بالإجهاض، سواء في الثامن من آذار أو غيره. السود انتفضوا في ضواحي المدن. لم تعد هناك نضالات بسبب البيروقراطيات العمالية والأحزاب الإصلاحية التي تريد توجيه كل شيء عبر طريق الإنتخابات المسدود.

في الأول من أيار لعام 2019 سنؤكد إرادة العمال حول العالم للقتال ضد كل هذا.



العمال يمكنهم الإعتماد فقط على نضالهم



هل تريد تغيير هذا؟ لا تثق بأي أحد يقترح الإنتظار حتى الإنتخابات المقبلة. إعتمد على فعلك المباشر، الإضرابات وتظاهرات الشوارع.

إذا اعتمد الأمر على البيروقراطية العمالية والأحزاب الإصلاحية، ستبقى الحياة دائما على ما هي عليه. يحاولون دائما إقناعنا بالثقة بالإنتخابات وتوقع حكومة أفضل من أحزابهم القومية أو الإصلاحية. هناك رفض متنامي لهذه الأدوات. تعبئة السترات الصفراء في فرنسا تعبيرعن إرادة العمال لتجاوز هذه الأدوات. إضراب عمال ماتاموروس في المكسيك، خارج الإتحادات البيروقراطية، يأتي في السياق ذاته.

نرفض الحكومات الإمبريالية بدءاً باليميني المتطرف ترامب، بكراهيته للأجانب، ودعمه غير المقيد للحكومة الصهيونية لإسرائيل ضد الفلسطينيين، ونرفض أيضا الحكومات الإمبريالية لماكرون (فرنسا) وماي (انجلترا) وكونتي (إيطاليا).

ونرفض الحكومات اليمينية كبولسونارو (البرازيل) وماكري (الأرجنتين) ودوق (كولومبيا) وألفارادو (كوستاريكا) وجوان أورلاندو هيرنانديز (هندوراس) وبينيرا (تشيلي) وبينيتيز (باراغواي) وإنرام خان وغيرهم. إنها حكومات معادية للعمال وسبق وأن قامت باعتداءات عديدة على حقوقنا.

ولكننا أيضا نرفض الحكومات البرجوازية “اليسارية” التي تطبق ذات الخطط النيوليبرالية للإمبريالية، كإدارة مادورو (فنزويلا)، وأورتيغا (نيكاراغوا)، وإيفو موراليس (بوليفيا)، وكوستا (البرتغال)، وسانتشيس (الدولة الاسبانية)، ورامافوسا (جنوب افريقيا).

والأمر ذاته ينطبق على إدارة حزب العمال لمدة 13 عاما في البرازيل، وإدارة كيرتشنير ذات ال 12 عاما في الأرجنتين.

عندما حكموا البلاد رفضهم العمال بسبب الخطط التي يطبقونها، ثم ذهبوا إلى المعارضة ليظهروا على أنهم “ودودون” مجددا، ليعودوا إلى الحكومة عبر انتخابات جديدة، ويقومون بما سبق وأن قاموا به.

أحد الأمثلة المخجلة هي إدارة مادورو في فنزويلا، والتي تعرض ذاتها على أنها “اشتراكية” وتحظى بدعم عدد كبير من الأحزاب الإصلاحية حول العالم. إنها في الواقع دكتاتورية برجوازية فاسدة، تمثل البرجوازية. البرجوازية التي برزت في ظلال أجهزة دولة تشافيز لعشرين سنة.

مادورو تنكر لذات الجماهير الفنزويلية التي هزمت الإنقلاب العسكري الإمبريالي ضد تشافيز عام 2002. لسنا مع أي تدخل إمبريالي في فانزويلا كما يريد ترامب وبولسونارو وبينيترا ودوق وممثلهم جوايدو. ولكن هذا لن ينسينا أبدا هتاف: “فليخرج مادورو” الذي صدحت به الجماهير الفنزويلية، وليس الإمبريالية، لإسقاط مادورو. هناك وعي زائف انتشر عبر البرجوازية والبيروقراطية العمالية وتلك الأحزاب الإصلاحية، والتي قسمت العالم بين “يمين” و”يسار”. هذه كذبة.
التقسيم الحقيقي هو بين العمال من جهة وبين البرجوازية وحكوماتها “اليمينية” و”اليسارية” من جهة أخرى. إنه بين رد الفعل العنيف للحكومات البرجوازية حول العالم وبين كفاح العمال. إننا نقف إلى جانب العمال ونضالاتهم حول العالم. نريد توحيد العمال في نضالاتهم ضد البرجوازية، وليس التحالف لا مع “اليمين” ولا مع البرجوازية “التقدمية”.



نداء إلى المناضلين حول العالم



في الأول من أيار 2019 نريد توجيه نداء مزدوج، من جهة لوحدة أوسع في العمل، لفعل العمال المباشر ضد كل ردات الفعل العنيفة للحكومات البرجوازية بيمينها أو “يسارها”.

ومن جهة أخرى نريد أن نؤكد مجددا أن عالما آخرا سيكون ممكنا فقط بانتهاء الرأسمالية، بثورة اشتراكية.

لهذا نقف مع القيادة الجديدة لحركة الجماهير، كبديل لتلك القيادات الإصلاحية، تلك البيروقراطية العمالية الانتهازية. إننا نناضل من أجل قيادات اتحادات جديدة وتنسيق النضالات، كالاتحاد المركزي الشعبي (البرازيل)، والنقابة العمالية سيتراسيب (كوستاريكا)، واتحاد عمال الكهرباء (الباراغواي)، وتنسيقية لا للتقشف (ايطاليا)، واتحاد عمال كوباس (الدولة الاسبانية) وآخرون.

إننا نساعد لبناء شبكة العمال الأممية للتضامن والنضال، كمحور للعمل النقابي الجماعي البديل حول العالم. انضموا إلينا للمساعدة في بناء قيادة نضالية جديدة لكفاح العمال، لمساعدة القواعد على التمرد ضد هؤلاء البيروقراطيين حول العالم.

إننا متمسكون ببناء أحزاب ثورية حول العالم. انضموا وساعدونا على بناء أحزاب ثورية من شأنها إبقاء راية الثورة الإشتراكية خفاقة. كفى للروتين الإنتخابي ولدعم دكتاتوريات مادورو وأورتيغا ولارتباط العمال بالقطاعات البرجوازية “التقدمية”.

يقولون إن الإشتراكية باتت بالية. هذا ليس صحيحا، لا يوجد ما هو أكثر انحطاطا من الرأسمالية التي تهددنا بالبربرية الموجودة أصلا في مدننا. الجديد والمستقبل يعتمدان على النضال من أجل ثورة إشتراكية، وإنهاء الفقر، ومقاومة اضطهاد النساء والسود والمثليين والمهاجرين.



عاش اليوم العالمي للعمال!

كل الدعم لنضالات العمال حول العالم ولوحدة العمال ضد قمع النساء والسود والمثليين والمهاجرين دفاعا عن الثورة الإشتراكية!



http://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن