بطل المدينة 6

مارينا سوريال
marinaisme25@gmail.com

2019 / 4 / 17

كنت فى ذلك السوق حيث اقف لابيع كنوزى الحديدية مثلما توقعت عادت اثمانها ،ذلك الجديد اعادها ولم يبالى باقوال سابقة ...حتى حرسه لم يبالوا لى تلك الفترة بل تركوا الناس يشترون منى وفزت بالمال....حتى غابت الشمس ومعها بضاعتى حتى وجدت سمين قصيرا يتجول بمفرده فى السوق ..قماش ملابسة العجيبة لفت انتباهى ..ترى من اين هذا الرجل؟..كان يمتلك تلك الرائحة ..الرائحة التى كنت استيقظ عليها خلف الاسلاك الشائكة...كانت اخر قطعة من الحديد قال كم؟....امتلك ساعة من الذهب تتدلى من جيبه ..ارغمت عينى على النظر اليها ..واجبرت يدى على التقاطها بخفه...شعرت باللذة وانا اختطفها فى جيبى ..اعطانى المال وابتسم لى ورحل...شعرت بوخز وكانه علم ما فعلته ولكنه لم يتحدث ...راجعت نفسى كيف يعلم ويصمت منذ متى يشعر احدا بخفه يدى انها مضرب الامثال ..ماذا هل بعض البضائع فى السوق ستجعل منك تاجر وتنسى انك لص....
لما تركنى اسرقه؟..كان السؤال يعصر ذهنى وانا مكبل بالاصفاد وهم يطرقون بيته ليلا واجثو على ركبتى بين يديهم ...وانا من تعلم فنون الفرار ولم يجثو لاحد يوما..وراقبت عيناه وهم نصف غائمتين من اثار نوم ثقيل..ونظر الى ساعتة الذهبية فى لامبالاه وقال ولكنه لص...هى مهنتة السرقة فعلها من قبل وسيفعلها ثانيا ...لم استمع كثير الى الاسئلة التى وجهت اليه من الغرفة المجاورة وانا اراقب من بعيد ولا ازل جاثيا على ركبتى ..صافحة الرجلان ورحلا وتركانى مذهولا بمفردى معه ...صب بعض الماء واعطانى لاشرب...خطر لى انه ربما بحاجة الى سارق مثلى .الاغنياء مثله لا يكفون عن محاولات اخذ كنوز غيرهم من الاغنياء طالما لم ياخذوها على طريقتهم فلا باس ببعض السرقة من لص صغير مثلى ومحتال ...راقب عيناى وانا اشرب الكوب ببطء ...كان يظهر لى الود ولم افهم ...هل يمكن ان يكون تاجرا وفقط ولكن اعتد ان التجار يناسبون العباءات هم ابناءهم الشرعيين هنا ...ولا احد يدرى من ابن لمن ؟.....احضر لى الطعام لم استطع مقاومتة التهمته ..غادر الغرفة بهدوء طلب منهم فتح البوابات لى لاغادر بعد الانتهاء من الطعام ...كنت مذهولا وكنت جائعا فلم ابالى سوى بأنات معدتى الفارغة من مثل ذلك الطعام الفاخر..كان الخبز لا يكفينى وبقية الطعام شحيح منذ ان تولى الجديد والسوق فى هبوط والشحاذون خرجوا ..وخرجت النساء ايضا ..مهلا تذكرت وانا اكل كلماته قال ان من سيجده من الرجال شحاذا او من النساء على الطرقات سيقطع رقبتهم ولكنه عاد لقصره واغلقه من جديد ...خبأت بعض الطعام فى جيوبى وانا اغادر ربما لا استلذ اطيب منه مرة اخرى..وانا استدير واعبر من بواباته اقسمت فى نفسى قسمى الثانى الاول ان اظل على عهدى لصا رافعا الراس والثانى ان يصبح لدى بيتا مثل هذا تسير من امامه الشمطاء فى حسد والابواب توصد فى وجهها ......
منذ ان وعت وهى تتعلم القتال وتحترف معيشة الجبال التى هربت اليها مع ذويها صغيرة ...كان الطرد لهن مهينا ولكنهن اقسمن على العودة من جديد وهاهى تحقق الحلم القديم وتقف على ارضية البيت الذى كان لهن من جديد ومعها حارساتها ....كان من خلفها يجلس متكورا امام نافذته لا يحب سوى التطلع اليها وتنفيذ اوامر الزعيم..كان جسده باكمله يرتعش امامه لاتدرى ماذا اصابه؟....هذا من يقولون عنه هو سبب كل ما حدث ..كانت تعلم انه كان صغيرا وعصبوا عينيه ولكنه الان امامها لتلقى عليه شعور الحزن الطويل الذى مارسته عليها طويلا...وهو خائر القوى ازداد نحولا شاحبا لا تعلم ماذا ينتظر ولكن ليس كثيرا ...شعرت انه لم يتبقى له كثيرا...
ألتف الناس صباحا حول النحات الذى وقف مع عماله فى منتصف المدينة لا يعلمون متى صدرت لهم الاوامر لكنهم استيقظوا صباحا فوجدوا يعمل على نحتها ...كانت الزوجة تهامس الاهالى :كيف سمح الزعيم بذلك؟..ردت بعض النسوة ومن قال انه فعل انسيتم ما سمعنا فى الماضى كانت هنا من قبل ربما كان هذا هو طلبها ..ردت اخر لكن اين اين الزعيم الجديد منذ ان اختير عوضا عن الماضى لم يعد يخرج من قصره ..اين ذهب الحرس..همست اخرى بعد ان لكزتها بعنف:اصمتى انهم هنا من حولنا هل انت ساذجة يا امراة انهم يتدثرون بملابس النساء والرجال لا احد يعلم مع من هم الزوجة ام الزعيم ...اصمتى نحن لا ندرى غدا ...فردت عليها :ولكن الزوجة أليست منها لن توذينا؟....ردت الاولى اذن انت معها ؟...تلعثمت الاخرى :لا لم اقل هذا بل قلت انها سيدتنا ايضا ..ولكن ولكن استمعى حرص زوجى على مشاهدة تنصيب القديم وكان صغيرا فحسد فى قلبه ذلك الصغير الاخر الذى اختير وعصبت عيناه والان هو ايضا من اخذ ولده لمشاهدة الجديد ...نحن دائما هنا ونشاهد فكيف تقولين هذا ...ما نأمر به نفعله ...نحن الاوفياء؟...ولكن من اين انت لونك ليس لونى ؟...تراجعت الاولى :انا مثلك لا فارق للون .....



http://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن