بيت القلعة والهمام21

مارينا سوريال
marinaisme25@gmail.com

2019 / 2 / 27

يعد اللحظات التى تمر عليه بعيدا عن عائلتة ،ويحاول تذكر ملامح طفله الصغير فيما يصرخ الاخر عن حزنه بعد ان كتب الالاف خطابات الاعتذار وارسلها للاب كى يمحو خطئه ويعيده الى عمله فى الجانب الغربى ،كانت لحظه ضعف حينما وافق على رشوه صغيرة وهو الموظف البسيط اراد ان يؤمن المشفى الخاص بميلاد طفله الجديد،زجره الحرس ابانا عادل كيف تفكر والمشفى معد ومجهزمسبقا ،القوا به فى الزنزانة الانفرادية لايام وجاء الحكم ،بعد الخطابات كان عقابه الشرق صرخ اجابوه ان الاب تراءف عليه وارسل للشرق كى يقضى العقوبة ويعرف الفرق بين المنبوذ وابن الاب الذى يعمل فى مدينتة الغربية الواسعة ،لم يياس من ارسال الخطابات فى موعدها وطلبصور زوجتة وطفله التى سمحوا بمرورها اليه ،مرت الاشهر وهو يينتظر بلا استجابة ،يوم شاهد الحرس وهم يعاقبون الخائن لم يشعر بالشفقة تجاه بل امل ان ينتهوا منه سريعا حتى يستطيع اللحاق بهم كانت امامه فرصة لثلاث ايام حتى يرسل شكوته اليهم ،اراد المرور الى ثكنتهم لقد نسيتمونى هنا قلتم عده اشهر لقد اخطئت لن اعيد ها اعيدونى الى عائلتى وساعمل فى خدمة الاب حتى اموت ،ارسل اليه رئيس الحرس من اسكته عن الصراخ لم يخرج صوته من حنجرته ،لم تتمكن يداه من العمل ،القوااليه ببعض الخبز والفريك المقرر له عندنهاية كل يوم فى كشكه الذى سكنه على اطراف الطريق ،توقف صوته لكنه كان يطرق على الارض طرقات حزينة ،يوم الموكب وجد نفسة يسير فيه وهو يبكى نصف نائم حالم ،يدور فى حلقات رقص مفرغة يتبعه عدد منهم فى ثبات وانتظام تتسع الحلقة لاعداد منهم يرتفع صوت بعض منهم فى خفوت تاركين جسدهم لمواصلة اللف فى الدوائر المفرغة ،فى البداية لم يميزوا صوته من وسط المجموع من ميز صوته اولا بكى وصرخ معلم فتح فاه ثانيا انظروا معلمنا فتح فاه ثانيا ،التفت الناس من حوله كونوا الحلقات وظلوا يرددون مديحهم للمعلم الشهيد ،لم يتوقف النشيد حتى الصباح عندما قاموا بطقوس دفن المعلم كما يليق ثم امر المختارين الناس بالانصراف والعودة الى شئونهم واعمالهم ،
لم يستطع الغلام نسيان ذلك العجوز الذى مات على الطريق ولم تسنح له فرصة الحديث معه ،كان اخر اماله منالقرية واخبارها اراد ان يعرف اخبار شقيقاته وماذا حل بهن ؟
ماذا حل بدار الكبيروالقرية ساحاتها واراضيها ترعتها الواسعة هل عادت الارض تزدهر وتعطى وليدها ام استمر جفاها وجفافها عنهم ،اسئلة ظلت بلا اجابة لعده ايام قبل ان يأمر عقله بمحاوله النسيان والتكيف لم يشا ان يجد نفسه يرقص وسط حلقات طويلة يردد خلالها كلمات بلا وعى حول معلم مجهول لا يعلم عنه شىء البته ،بالامس كان الخدم يطلبون من الكبيرالسماح اعتقد ان ذك المعلم هو كبير الشرق لكنه وهو ابن كبير القرية لن يسمح لنفسه بالسجود والبكاء امام مقبره غريب ،يتحدثون عن القلعة والقصر كحلم بعيد لما لا يمر احدا منهم الجانب الغربى هل كتب عليه ان يعيش وسط المنبوذين طوال العمر ..سحبته يد معلمه الغليظة كاد ان يقطع اصبعه بالخطا ..التفت العاملين للغلام بغضب ،زجره المعلم الم اقل لك احترس؟هل تريد النوم فى الطرقات ؟كم شخصا فى تلك الارض يتمنون ان يعملوا هنا عوضا عنك؟
لمح نظرات مستاءه من العاملين سمع همسهم المعلم لم يهتم باحدا من قبل ،كم فردا فقد يده فى العمل وترك بلا عائل واكتفوا بمشاهدته فى منزل العجزه ينتظر ينتظر سياره الخبز القادم من القطار باتجاه الشرق،يبقى فى نهاية العمل منعزل عنهم لايعرفون من اين اتى ،لولا انهم فى جانب الشرق لكان احدهم ابلغ بشانه الحرس ليتم استجوابه ......
صرف العاملين فى تلك الليلة مبكرا فقد طلب من عاملين والغلام البقاء لاستكمال اثاث عروس رئيس طهاه القصر ،اخفى الغلام زفره الملل ،اجبر على العمل نجار ولم يعد يحتمل مظهر المنبوذين فى الطرقات هو فقط من يوقفه ....
كان الغلام منهك فى رسم النقشة الخاص بالبوابة المخصصة لرئيس الطهاه ولم يلحظ العابر الذى دخل الى الورشة فى هدوء ..اقترب المعلم منه اخذ الفافه فى هدوء ..فضها سريعا ..رفع عينه فى القادم "اخبر شيخنا ان المطلوب لدى وتحت ايدى امينة ولن ارسله له قبل ان جزء من الكل ....




http://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن