على نار هادئة

ماهر ضياء محيي الدين
maher.dhiyaa@uokufa.edu.iq

2018 / 11 / 9

على نار هادئة

كما يقالون الوقاية من خير ألف علاج ، وإذا كانت الوقاية تفرض نفسها على الجميع وبقوة لان الخطر أو التهديد القائم انفجار البركان (البصرة ) .
مشكلة البصرة ليست المهمة المستحلية أو لا يمكن حلها نهائيا ، و يمكن إيجاد حلول جزئية أو مقبولة على اقل تقدير تمشيت حال وصلوا إلى حل مشاكلها القائمة منذ عهود طويلة .
والمسالة غير مرتبطة بالجانب أو بقلة أو زيادة التخصيصات المالية ، ولو خصصت المليارات لن ولن تحل ، وبقرينة خمسة عشر مضت ، وبوجود الميزانيات الضخمة والانفجارية ، وحالها نحو الأسوأ بكثير .
ولا تتعلق القضية بجانب أنها بحاجة إلى سنوات من التخطيط والعمل وبحجة قدم تأسيس منظومة المياه أو حتى الصرف الصحي ( المجاري ) ، وهناك زيادة في إعداد السكان ، والتجاوز على المنظومة الوطنية له ، وهذا الحجة غير كافية ومقنعة نعم هناك تجاوز وزيادة النمو السكاني لمدينة البصرة ، لكن مسالة يجب الوقوف عنده إن اغلب محافظات البلد تعاني نفس المشكلة ووضعها أفضل من حال أهلنا في البصرة، ويمكن العمل على إيجاد البدائل المناسبة لحل مشاكلها لان خطوة ألف ميل تبدأ بخطوة واحدة لو صدقت النوايا ، والسعي الجاد لعدم تفاقم المشكلة ، والحد من أثارها السلبية على الوضع العام للبلد .
مشكلة البصرة سياسية بحتة وتقف ورائها عدة جهات داخلية وخارجية تريد تحقيق هدف أو غاية له محددة ، وتريد من البصرة أن تكون ورقة ضغط أو تهديد على الحكومة أو الأحزاب الحاكمة تستفيد منها متى ما اقتضت الحاجة لها ، واخطر ما في الموضوع من اجل حلها مشاكلها لا احد يستطيع كشف الجهات التي تسعى إلى دمارها وخرابها من أي جهة ، بسبب عدم القدرة على مواجهتهم ليستمر وضعها نحو الأسوأ ، وتعمل على بقاء حالها على هذا النحو ( على نار هادئة ) سيدفع الثمن أهله ، ولو احترقت ستكون البوابة لحرق البلد .


ماهر ضياء محيي الدين





http://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن