بوش يعالج آلاف اخطاءه التاكتيكية باستئناف خطأه الاستراتيجي

سعاد خيري
suadkhairy@hotmail.com

2006 / 4 / 8

اعلن بوش في خطابه الاخير انه لا يترك الشعب العراقي فريسة للحرب الاهلية والارهاب ويؤكد لقائد قوات احتلاله في العراق الجنرال كيسي: انه مستعد لارسال كل ما يطلبه من قوات اضافية!!
يكابر بوش وهو يتهاوى عرشه في الولايات المتحدة بنضالات شعبه ضد التضحية بابنائهم على مذبح ارباح الشركات الاحتكارية الكبرى الجشعة من تجارة السلاح واحتكار النفط وضد فضائح الكذب والنفاق في تحقيق الاستراتيجية الخاطئة والتكاليف الباهضة للحرب على العراق التي يتحمل عبئها الملايين من جماهير الشعب، فضلا عن الضغط العالمي للقوى الانسانية، وعن ضغط المقاومة الوطنية المتصاعدة التي يبديها خيرة ابناء شعبنا.
ويتوهم بانه احكم تنفيذ مخططاته من خلال فرق ادواته المختلفة بدءا بقوات احتلاله وشركات الامن الخاصة لتنظيم وتشكيل مختلف اشكال فرق الارهاب والاغتيالات الى مراكز تأسيس الجيش العراقي على اسس طائفية وفقا لمخططاتها التالية الى هيئة اركان لحلف الاطلسي لتدريب قوات خاصة الى تشكيل الجلس الوطني على اسس طائفية. ووضع مخطط متكامل للعملية السياسية لايهام المحافل الدولية بانها جادة في اعادة بناء الدولة العراقية على اسس ديموقراطية لتبرر بقاء احتلالها للعراق . كما اطلقت العنان لمختلف فرق واساليب الارهاب لشل سليقة شعبنا الثورية بالرعب و لتوهم الشعب العراقي بان العدو الرئيس له وللعملية السياسية ولاعادة الاعمار هو الارهاب ، فضلا عن خلق المئات من المشاكل المعيشية لتشغل تفكير الشعب وتبدد طاقاته في حلها.
وعلى مشارف انتهاء مراحل العملية السياسية وفقا لما هو مخطط لها واتخاذ مختلف الوسائل لتمديد جداولها الزمنية التي طالت ثلاث سنوات ونيف واقتراب موعد وعودها للشعب الامريكي والمحافل الدولية واخر ما يهمها الشعب العراقي بانسحابها من العراق وتسليم الحكم للحكومة المنتخبة والامن للقوات العراقية التي اعدتها، وفقاللمرحلة الاولى من الاحتلال، بدأت بتنفيذ المرحلة الثانية من الاحتلال باطلاق كل ادواتها لتعطيل انجاز العملية السياسية واعادة احتلالها الى مراحله الاولى، الاحتلال المباشر والحكم المباشر أي اعادة العراق الى مرحلة الخضوع للانتداب الامريكي .
عملت بكل الوسائل على التحضير للحرب الاهلية بتشكيل كل ادارات الدولة على اسس طائفية ، وتشكيل فرق الجيش على اسس طائفية واطلاق المليشيات الطائفية وتكوين فرق الموت التي تنفذ جرائمها على اسس طائفية ومع ذلك قاوم شعبنا هذا المخطط الاجرامي رغم غياب القيادة السياسية الواعية الذي دفع المخلصين من رجال الدين الى قيادة الجماهير لاحباط هذا المخطط الامبريالي. فلجأت اخيرا الى تهديم الاماكن المقدسة على اسس طائفية فتارة الاضرحة والجوامع والحسينيات الشيعية واخرى السنية بايدي المليشيات الطائفية وفرق الموت الخاصة التي اعدتها لتأجيج الحرب الاهلية واخيرا اعادت احتلال النجف وكربلاء التي سلمت قيادتها الى القوات العراقية وفقا للمخطط الاول بحجة عجز هذه القوات عن حماية اكبر مركز مقدس لدى العراقيين. وفي نفس الوقت قسمت ادواتها من اعضاء الحكومة والبرلمان الى ثلاث فرق لتعطيل تشكيل الحكومة التي تسميها الحكومة الدائمة!! ، وحكومة الوحدة الوطنية !! فقوى الائتلاف تصر على مرشحها الجعفري بحجة تمسكها بالديموقراطية البرلمانية ، والقسم الثاني يصر على عدم ترشيحه بسبب قيادته السيئة للفترة السابقة والقسم الثالث يطالب بالاسراع بتشكيل حكومة الوحدة الوطنية لانقاذ الشعب العراقي من الارهاب والحرب الاهلية دون ان يشير الى قوات الاحتلال ومخططاتها لاحكام هذه الازمة. لتبرهن على عدم قدرة القادة السياسيين على توحيد صفوفهم وتشكيل الوزارة !! ولتبررها مع تاجيج الانفجارات والاغتيالات الى عدم نضوج الشعب العراقي وضرورة وضعه تحت الانتداب الامريكي.
ولذلك اوجه ندائي الى جميع جماهير شعبنا وقواه الوطنية المخلصة لادراك المخاطر المحدقة التي هي اكثر خطورة من أي مرحلة سابقة لان قوات الاحتلال استغلت السنوات الثلاث الاولى تحت ستار العملية السياسية في بناء القواعد العسكرية والسياسية والاجتماعية اللازمة لادامة احتلالها لبلدنا الحبيب وتركيع شعبنا الابي ادعوهم لتوحيد الصفوف لمقاومة هذا المخطط الكارثي بتوحيد صفوفهم والنضال ضد قوات الاحتلال وكل ادواتها بكل وسائل واساليب الكفاح التي خبرها شعبنا عبر تاريخه المجيد. وليتذكروا دائما ان السبيل الوحيد للتحرر من الارهاب والطائفية والحرب الاهلية، من تدمير المعالم الحضارية والمقدسة، ومن الاغتيالات واهانة شهدائنا برمي جثثهم في المزابل والمجاري ومن الرعب الذي يهدم احلام اطفالنا والبطالة التي تذل شبيبتنا ، ونقص الوقود وغلاء اثمانه وانتظار الساعات من اجل الحصول على البانزين كلها وما ستبدعه قوات الاحتلال من وسائل لضمان استمرار هيمنتها على بلادنا وخيراتنا بل وكرامتنا هو النضال بكل الوسائل والاساليب ضد قوات الاحتلال. وستقف الى جانبنا كل قوى العالم الخيرة مطالبة بانهاء احتلال العراق ومحاكمة بوش وادراته كمجرمين ضد البشرية.
سعاد خيري في 7/2006



http://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن