رحيلٌ.. وشمعةُ أمل

غادة علوه
Veuns401@yahoo.com

2018 / 10 / 20

رحيلٌ.. وشمعةُ أمل
*****************
أيها الحلم المولود في أحداق العمر، لمَ رحلْتَ بين أمواج البحر الراكضة نحو شواطئ الغياب؟ لمَ أغرقتَ بالدموع زنابقي العائمة فوق الماء؟ كم كانتْ جميلة تلك الزنابق حين احتضنَتْ نور الصباح، وأضاءَتْ بين الليالي قمراً أنضج قلبي، وزرعَتْ في عيوني نجوماً طردتْ عتمة الأيام! أوراقكَ المشحونة بالغربة تزاحم روحي بين أروقة الرحيل ، تزيد الحرائق المشتعلة بين أوراقي المتساقطة في طريق النسيان، فلا يبقى في مفكّرتي إلّا اسم نجمة سجّلْتَ اسمَها فوق هامة حروفي؟ ها هي أصبحت شمعة أمل، تذوب وشماً على أناملي لتشعّ بها حروفي، وتجعل من رحيلكَ قصيدة فجر تشرق كلّما صهلتْ خيولكَ عند أبواب قلبي، وكلّما سمعتُ أنغام فصولكَ، فأنتَ صوفيّة حبّ ترافقني لأغفو على أرجوحتها، تبثّ في روحي وروداً حمراء تأبى الغروب. أنتَ مطر هاطل بلازورد الحبّ، حطّ على قلبي فشهقَ به وريدي، وانفطر منه همسُ سَحَر أدّى مناسك ياسمينيّة حرّرت نبضي من الليل الغاشم، فصفّق القلب مشاكثاً أمواج الظلمات المحدقة به، أطلق أناشيده لبعث أمنيات نفثتها جراح انتظرتْ مداواة ففاجأها الاشتعال من جديد بعطر البيلسان. هاكَ كمان جرحي اعزف عليه ألحان التحرّر من الحزن، ازرع في قلبي وطناً لفرح تقتلعه من أحلام حميمة احتدمتْ بالحبّ ذات زمن، وقادني بريقها أن أكون عاشقة بين صفحات الحياة، وأن أسكب من دواة الحبّ أحرفاً على الورق.
د.غادة علوه/لبنان



http://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن