لا كانت لهم قربى ولا هم ينفعون !

مصطفى محمد غريب
mmgharib98@yahoo.com

2018 / 9 / 25

بصقناهمْ وبالمعنى
فلا قربى..
وفي المنحى نفوراً من البلوى
مشينا نبحث المأوى
نلوذُ بهِ، ونغتنم السلوى، بلا نجوى
ودون النكوص وعسرة الزمن
ونلعن ساعة الملقى
ودون المضي للرحلة القصوى
فَغافَلنا الزمان بسره المخفي
ونادَمنا الفراق بعسرهِ من شدة الورعِ
وقلنا للذين رأوا مدامعنا
دموعٌ لأفراحٍ من الوجعِ
دموعٌ وفي الأقداح عامرةٌ
نلوذ بها من العدوى،
كما في ساعة الجزعِ..
وقفنا وقوف الناظرين من الظما
وعشنا في المرارة يسعفنا النوى
نوى ما كان من أمر ذليل مذلةٍ
وفارَقنا كريميْن لن نحزن ولن نبكي
ولن نأسفْ!
وأصبحنا طليقين في المرجى،
نسيناهمْ..
فلا كانت لهم قربى
ولا ذكرى
ولا من حيلةٍ نغوى
بصقناهمْ، بمعنى جوهر المعنى
فلا قربى ولا ماضي، ولا حاضر،محيناهمْ
من الذكرى..
وسابَقْنا التفاؤل في غيابٍ
وحررنا بأيدينا القيودا
وصرنا من الأفراح نسقي طيوراً
رحيق الخمر ما صنعت أيادينا
تخلصنا من الهم سم أفعى
بأنيابٍ تبوس وسم ساري
لتدمي مقْلتينا
فلا ندماً إن كنت حراً
فكم ضاعتْ من الأعوام فينا
وكنا فارسيْن بما لدينا
وما بخلت أيادينا
ولا قهراً كعشرين من وهمٍ مضى
نسيناهم ووعداً..
فلا ماضي، ولا حاضرْ
يذكرنا بهم ردحاً من الزمنِ
ولا في القادم المحسوب من ذكرى
تذكرنا بهم حصراً
فلا كانت لهم قربى ولا هم ينفعون !......
20/9/2018



http://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن