نفط البصرة نقمة لا نعمة

انس الشمري
Anasaljadeer_1988@gmail-;-.com

2018 / 9 / 11

لم يدغدغ موت ابناء البصرة بسبب شح المياه وتلوثها مشاعر المسؤولين ، بل دفعهم الى التشاجر فيما بينهم تحت قبة البرلمان ليسجلوا مهزلة اخرى في تأريخ السياسية العراقية .
البصرة حبلى بالنفط لكنها تفتقر للماء ، حروف معدودة لكنها تحمل معاني كثيرة وتطرح اسئلة ربما تكون مكررة لكنها اصبحت لازمة الاجابة ...اين يذهب نفط البصرة ؟ اين حقوق المحافظة من البترودولار ؟ اسئلة لم تلاقي اجوبتها لغاية الان .
جلسة البرلمان التي عقدت كانت تمثيلية معد لها مسبقا ليعود الضحك على الذقون من جديد ، ان كان المسؤولون مختلفين فيما بينهم فمن سيكون متفقا على توفير مطالب الشعب العراقي ومن سيتمكن من توفير الماء للبصرة واستثمار نفطها لخدمة شعبها ؟ .
نفط البصرة اصبح نقمة على اهلها بسبب البطون الكبيرة التي لم تشبع من سرقة نفط المحافظة لينطبق عليها المثل العراقي الشهير "ايده بالماعون واصابعه بالعيون " ، وذلك بعد ان بثوا الرعب والخوف بين جماهيرالبصرة التي خرجت تطالب بايقاف عملية الموت البطئ التي تجرى بحقهم والمتمثلة بتعطيش المحافظة .
مكافحة الفساد اصبح شعارا مستهلكا من قبل كل فاسد يرى من منابر الاعلام نافذة يبرر فيها اخطاءه التي تمتد لسنوات طويلة والتي اصبحت واضحة لدى المواطن العراقي ، الفساد موجود لكن لغاية الان لم توضع خططا من جهات موثوقة للحد منه .
محاربة الفساد يمكن من خلاله ارواء البصرة وتوفير مستحقاتها النفطية فضلا عن اعادة اعمار الموصل والانبار وصلاح الدين واعالة 1700 عائلة من ذوي شهداء سبايكر وتوفير فرص العمل ، وهذا الامر يحتاج الى ايادي امينة تحفظ اموال العراق اضافة الى عقول سياسية مدبرة تدير البلاد ، لا لأيادي وعقول تهتم بملئ البطون بعيدا عن تحقيق مطالب الشعب ، وللعلم والاطلاع موجودة تلك العقول الا انها محاربةٌ قبل محاربتها الفساد ، ولكن يجب ان نتفائل في سطورنا هذه قليلا ، وننظر للقضية بمنظارنا البسيط ولتعتبر حلما يراد تحقيقه ....سيكون لهذه العقول دورا بارزا مستقبلا وستنهض بالعراق مجددا لكنها يجب ان تضرب وبقوة كل من يقف في طريقها بغية عرقلة مسيرتها في مكافحة الفساد وصد التدخلات الخارجية وغيرها من الامور، وذلك يتحقق من خلال خلق هيبة وسيادة للعراق ، الذي لربما يعتبر معوقا رئيسيا لتحقيق كل الاهداف سابقة الذكر ، وبالرغم من ذلك سيتحقق الحلم من خلال الشعب ، والشعب اليوم اصبح حليما بما يكفي ليحقق كل احلامه من خلال رفضه القاطع لكل من يريد الضحك عليه واللعب بمقدرات البلاد بعيدا عن مصلحة الشعب بوقفاته الاحتجاجية وصيحاته المدوية التي اصبحت ترعب كل صغير وكبير .



http://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن