شعب غاضب ومقاومة عنيدة في مواجهة نظام يترنح

فلاح هادي الجنابي
falahhadi8@gmail.com

2018 / 8 / 25

يواجه النظام الديني المتطرف في إيران أوضاعا صعبة جدا غير مسبوقة من أهم وأخطر معالمها، عدم تمکنه من إخماد الاحتجاجات الشعبية الغاضبة للشعب الايراني من جانب، وعدم قدرته على کبح جماح التحرکات والفعاليات المتواصلة للمقاومة الايرانية في داخل وخارج إيران، وهذا ماأصابه بحالة من الذعر باتت تبدو واضحة جدا في مواقفه وردود فعله المتسمة بالتوتر والتشنج.
إنتفاضة 28 کانون الاول 2017، التي مافتأت مستمرة في شکل إحتجاجات شعبية غاضبة متواصلة، والدور المحوري للذراع الرئيسي للمقاومة الايرانية، أي منظمة مجاهدي خلق في قيادتها وتوجيهها من خلال معاقل الانتفاضة والتمکن من توجيه العديد من الضربات الموجعة للنظام وحتى إجبار جلاوزته القمعيين على الهروب عند إصطدامهم مع المحتجين في العديد من الاماکن، الى جانب إن المقاومة الايرانية وبالاضافة الى دورها المٶثر في داخل إيران، فإن نشاطاتها وفعالياتها المتباينة على الصعيد الدولي والتي تقوم من خلاله بفضح جرائم وإنتهاکات والممارسات القمعية للنظام، تجعل من الاخير يعاني کثير من جراء ذلك وإن ترکيز العديد من الاوساط السياسية والاعلامية على إن النظام صار"يترنح" من جراء ذلك، شهادة على إن الشعب والمقاومة الايرانية يسيران في الاتجاه الصحيح وإنهما يمسکان بالنظام القمعي من تلابيبه.
الضربات المتتالية والموجعة التي دأبت المقاومة الايرانية على توجيهها لمختلف مفاصل النظام وعلى مختلف الاصعدة، أعطت وتعطي أکثر من إنطباع على إنها الطرف السياسي الايراني المعارض الاکثر قوة ودورا وتأثيرا على النظام، بل وإن کل تصريحات ومواقف قادة نظام الملالي ترکز على التخوف من دور المقاومة الايرانية وساعدها الايمن منظمة مجاهدي خلق، وإنه أکبر إنتصار سياسي للمقاومة الايرانية بأن تنجح في إيصال النظام الى الاوضاع الوخيمة الحالية وتجعله في زاوية ضيقة ينتظر الضربة القاضية التي ستطيح به وتنهي وجوده کاملا، والذي يثلج صدور وقلوب الاحرار في العالم إن المقاومة الايرانية عندما تقوم بعقد ملتقى للجالية الايرانية في 20 عاصمة ومدينة کبيرة في آن واحد اليوم ال25 من هذا الشهر فإنها إحياءا وتخليدا للذکرى الثلاثين لمجزرة صيف عام 1988، فإنها تٶکد وتثبت وفائها وجدارتها للشعب الايراني وللعالم أجمع من إنها البديل الديمقراطي الوحيد للنظام.
الشعب الايراني الغاضب والحانق على نظام الدجالين القتلة في طهران والمقاومة الايرانية العنيدة في مواجهتها ضد النظام والمصرة على أن لايتوقف النضال مهما کلف الامر حتى يرى العالم کله وليس الشعب الايراني فقط کيف سيتهاوى هذا النظام ويتم رميه في نهاية المطاف في مزبلة التأريخ غير مأسوفا عليه، وإن الايام القادمة تخفي في ثناياها الکثير من المفاجئات غير السارة لهذا النظام الارعن وتجعله يدفع ثمن کل جرائمه وحماقاته غاليا.



http://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن