المصرف المرکزي للإرهاب في العالم

فلاح هادي الجنابي
falahhadi8@gmail.com

2018 / 8 / 24

عندما يقول مستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للأمن القومي، جون بولتون، يوم الأربعاء المنصرم، إن النظام الإيراني مصرف مركزي للإرهاب منذ 1979، فإن هذا الکلام مع أهميته لکنه لم يأت بشئ جديد ذلك إن السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية، قد أعلنت ومنذ فترة طويلة بأن نظام الملالي يعتبر"بٶرة تصدير التطرف الديني والارهاب في العالم" کما إنها کانت قد وصفته بأنه"عراب داعش"، والاهم من ذلك إن المقاومة الايرانية وبزعامة السيدة رجوي، کانت الطرف الوحيد الذي طالما رفع صوته ضد هذا النظام محذرا العالم کله من شره وعدوانه وضرورة التصدي له وعدم التغاضي عنه.
هذا النظام المعادي لشعبه والانسانية، لم يکن بالامکان معرفته وکشفه على حقيقته البشعة من دون کل تلك المساعي الحثيثة التي بذلتها المقاومة الايرانية بهذا الخصوص، إذ أن المقاومة الايرانية هي من کشفت المخططات التآمرية المشبوهة لهذا النظام بخصوص تصدير التطرف والارهاب کما إنها هي من فضحت الجوانب السرية المشبوهة لمشروعه النووي، وهي أيضا من فضحت إنتهاکاته الفظيعة لحقوق الانسان في داخل إيران وجرائمه ومجازره الدموية بحق أبناء الشعب الايراني، وإن الملتقى الدولي الذي ستبادر المقاومة الايرانية لعقده لأبناء الجاليات الايرانية في 30 عاصمة ومدينة کبيرة في أوربا وأمريکا الشمالية، والذي سيقوم بتسليط الاضواء على الذکرى الثلاثين لمجزرة صيف عام 1988، التي قام النظام فيها بإعدام 30 ألف سجين سياسي لالشئ إلا لکونهم أعضاء وأنصار في منظمة مجاهدي خلق کما ويتناول هذا الملتقى ملف حقوق الانسان في إيران في ظل هذا النظام المجرم، والاولى بالبلدان التي تنادي بالحرية وتٶمن بمبادئ حقوق الانسان وتسعى لتطبيقه أن تولي إنتباهها الخاص لهذا الملتقى ففيه الکثير مما يهمها.
عندما يبادر نظام الى تنفيذ أحکام الاعدام في 30 ألف سجين سياسي کانت قد صدرت أحکام قضائية بحقهم، بناءا على فتوى لعجوز مخرف مشحون بالاحقاد والکراهية لکل ماهو إنساني وحضاري، وذلك خلال فترة قصيرة لم يحظى خلالها الضحايا بأي دفاع وانما تم سوقهم للموت بمنتهى القسوة والوحشية البالغة، فعندئذ يجب أن نعرف لماذا أصبح هذا النظام"بٶرة تصدير التطرف الديني والارهاب"و"المصرف المرکزي للإرهاب في العالم کله"، والذي لاشك فيه أن هذا النظام الاجرامي سوف يستمر في نهجه وسيبقى مواظبا عليه مالم يکن هناك من رادع له، والمطلوب اليوم أن تکون هناك آلية ردع لهذا النظام وإن ذلك سيکون بمثابة إنتصار للشعب الايراني والمقاومة الايرانية.



http://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن