أرفعوا القادسية عن التراث الموروث

خالد كروم
khaledkrom@gmail.com

2018 / 6 / 30

تمهـــــــديـــة .....

التراث هو ما يمثل هوية الشعوب .. فهو يشكل ملامح الأزمان الغابرة .. بما حتوي من مآسي وافرح - حاكم ومحكوم - حرب وسلام- ولكن الغلبة هي للمسلمون - الذي يعتقدون أن الموروث هو ( لب الدين)...

تقديس أشخاص - ويعتقدون إنهم هم حماه الدين - وإنهم الشق الثاني الصحيح للدين .. ومن هؤلاء الفقهاء ..الشافعي - وأبا حنيفة - والبخاري - ومسلم - وابن تيمية.....ويعتبرونهم خير القرون....

بالطبع لم يعطوا أبدا" فسحة فى الموروث الفكري - الثقافي - العلمي - الحرية المطلقة - الفن - الأبتكار - كل شيء وضع تحت حكم الدين .. فغلت أيدي المسلمون - واصبحوا أمه لا تفقه شيء ... والان يتغنون بالأندلس والحضارة الإسلامية... ؟

فهم يعطون الامثال - ولا يتقبلون الفكرة الحرة التى تحاول الخروج من مستنقع هذا التخلف ... ويعتبرون خير القرون هو القرن السابع الميلادي ....وبعده يتقلص الخير تدريجياً...

الان اصبحت الامة الاسلامية في مؤخرة الامم والشعوب ... شئ مضحك جدا".... ومبكي في نفس الوقت .....؟!!! شخصية المسلم متناقض ... فهم يعتقدون أن ما قام به رجالات ذاك القرن ثم الذي يليه هم خير منا...... وأن فهمهم للإسلام هو عين الإسلام...

فأصبح المسلمون يقدسون هؤلاء الرجال ( أصنام اللحم)...ونسينا كتاب الله سبحانه وتعالي ... وتضاءل اهتمامنا بفهم القرآن ..... على اعتبار أن فهمنا لا يمكنه أن يرقى ليعلو عما وصل إليه الفقهاء والمفسرين......

ومن ثم فالأولى بنا أن نأخذ ما أتوا به دون أي نقاش... فلا جدال ولا نقاش .. ومن يتحدث عنهم بسؤ .. يصبح فى مرمي النيران ...( زنديق - كافر - خارج الملة - ليس مسلما")... الى نهاية قائمة العمالة والخيانة .. الخ

فكان مصيرينا الان الهلاك بواسطة الجدل الفقهي - وأغلاق عقولنا على مدي الــ 1300 سنة .. وتم تجحيش المسلمون .. واصبحوا لا يفقهون قولا" ولا عملا".. وإن ما يقوله هؤلاء كتاب مقدس ..؟

أن التوصل إلى إدراك الفرق الواضح بين كل من التراث الموروث .. كأنه الموت والهلاك...بحيث يذكر التراث على أنه ينضوي ضمن قانون المتناقضات ....لأن الموروث (الموت)... نقيض الحياة...

وبالتالي فإن التراث يلي الموروث ....وتلي الموت... العقلي لكل من يحاول أن يأخذ جزء من الفهم الصحيح ...فالإنسان يولد في الحياة ثم يموت ليبعث من جديد فى حياة أخري جميلة ...

ولكن هؤلاء جعلونا نموت فى الحياة- وحرموا علينا كل ما خلقه الله لنا من جمال الحياة التى نعيشها كل يوم بكل معانيها ..خيرها وشرها - سعادتها واحزانها - شقائها - وحلوتها .. جعلوها مغلقة من جميع النواحي العقلية والشكلية ...

وألا يجدر بنا أن تكون الحياة نوليها بعض الاهتمام الذي يتجاوز الشكل إلى المضمون...ولا تكون دخل عقلية مغطاة ببرقع اسود - ولحية سوداء أو صفراء .. وهذا ينتطبق على الشيعة والسنة - وكذلك المسحيون بطوائفهم - واليهود ...

فالأمم السابقة التي تم تغيبها وهلاكها - وأندثرها - وأضمحلالها .. لم تكن بعيدة عن التدين _ او الاعتقاد بالخالق - وإنما عندما هربت نحو هؤلاء - العلماء والفقهاء .. والقساوسة - والحاخامات .. التى يعتبرون إنفسهم هم كلمة الله فى الإرض ...

الهلاك فهو عبارة عن الاندثار بالمستوى المعنوي عدم العودة إلى الحياة معنويا.... وهؤلاء أصحاب اللحي والحلل السوداء والبيضاء والسوداء .. سود الله حياتهم .. سواء مسلمون أو مسيحون أو يهود - أو بوذيين - أوسيخ ..

الهلاك هو انتهاء الشكل الإيجابي .....واستحالة توفر الشروط الموضوعية لعودته بنفس التفاصيل التي كان عليها قبل هلاكه.... لذلك اصبحنا مثل القطيع يساق نحو الحقول - او حول اعود البرسيم .. هذا هو الشكل العام الان فى الشرق الاوسط ..

وصدق الكاتب المرحوم وليم ليدر - عندما نشر كتابة العظيم - واسمه ( أمة من الاغنام ).. ولم يستثني أحدا" .. وضع الجميع دخل ثلة البيض - الصالحة والعفنة جميعهم فى بوتقة واحدة ...

أن شخصية المسلم متناقض ...فكيف يكره الغرب..... وفي نفس الوقت ياخذ من علمهم واكتشافتهم ويستفيد منهم.....؟ ويقوم بالدعاء عليهم ليل نهار فى صلاته.....؟اليسوا هؤلاء مساطيل بالتراث والموروث ...؟

الشعوب العربية شعوب كسولة....يكرهون العمل والاجهاد ...ولايحبون الا الراحة... وتناول الطعام والشراب .. ( الكبسة والمقلوبة_ والمحشي والكشري- والبسبوسة )...

وبعدها ممارسة الجنس- الزواج بأكثر من امراة - المخدرات - المنشطات ..وبعدها والتسبيح والتهليل والدعاء والبكاء واحاديث عن نظرية الموامرة ؟؟؟!!!

بهذة الاعمال شوهوا مبادئ الاسلام ....! الاسلام يرفض الكسل ....ومايفعله المسلمون !!لان مبادئ الاسلام هو تطبيق العدل والاحسان الى الفقراء...... والسير في الارض للبحث عن الحقيقة وتفعيل العقل .....وحب العمل والسعي والانسانية والعمل من اجل دخول الجنة...

بينما هم حرفوا مبادئ الاسلام فجعلوا التسبيح ....والتهليل..... والصلاة ....والصيام والتمسح الشهواني بالكعبة .....ولعب اصبيع الرجلين هم اساسيات واركان الاسلام فسقطوا في فخ التخلف ....واصبحوا في موخرة الامم بسبب هذا التحريف....

التخلف الديني والموروث ..

قرأت كتاب لعالم البيولوجيا الامريكي ...((بروس ليبتون)).... بعنوان بيولوجيا المعتقد بأننا نستعمل اللاوعي ويشكل نسبة ٩٥ % ....و٥ % ..الوعي .....

او الإدراك ويتشكل اللاوعي في عمر الست سنوات عند الأطفال لانه يكون في وضع مستقبل او كاميرا تلتقط وتنسخ مايقوم به الأهل وما يسمى -print- out .....اذا هي الاعمال المتكررة التي لاتحتاج الى ابداع ......ويؤكد العالم بان المعتقدات هي التي تختار الجينات بسبب التكرار .......

ونحن ليس ضحايا علم الوراثة ويقول أيضا اعطو القساوسة طفلا في سن السادسة سيبقى طوال عمره مخلصا للكنيسة .....ولايحيد ابدا في عالمنا العربي نكرر أفكار القرن السابع ونجترها في المدارس ......

ونلاحظ كيف ان داعش تختار الأطفال في سن السادسة وترسخ هذه المفاهيم .....اذا مفهوم القرية هو سيطرة العادة والتكرار والروتين القاتل وقتل ملكة الإبداع...... ويضيف بروس لم يعد صعبا تغيير هذه المعتقدات...... ولكن بالوعي فقط اَي الإبداع والبعد عن النسخ والتكرار والشيء المعتاد.....

ما سمعته وقراته من علماء اليوم وامس يمثل شمعة في ظلام قرون عشناها وكنا نعبد ما وجدنا عليه آباءنا دون إعمال للفكر والعقل.....إذ كيف يمكن لعلوم الدنيا جميعها أن تتقدم .....وتبقى العلوم الدينية على ما هي عليه منذ القرن السابع دون أن تتغير قيد أنملة؟

لقد وجدت في كلام المثقفين والعلماء المنطق والعقل بعيداً عن العاطفة والخوف من التكفير لو تجرأت على أن تخالف آراء الأقدمين...لنعترف جميعاً أننا نعيش في ظلام قرون وسطى على الصعيد الديني يحدث وبالحرف ما حدث في قرون أوروبا الوسطى ...

فلماذا لا تكون أفكار العلماء والمثقفين ومن يحاول تنوير المسلمين هي أول الطريق نحو مستقبل مشرق نكون فيه نحن القادة بدل أن نكون المنقادين...؟

نحن نمر بمرحلة جداً حرجة من التخلف الديني والسياسي والاجتماعي ....والسبب بكل تأكيد التراكمات الموروثة والمتناقلة من الآباء الى الأبناء....

وعدم فهمنا الصحيح للتنزيل الحكيم وتحويل الدين الاسلامي من العالمية الى المحلية والغاء العرف الاجتماعي وتسلط التدين الاجتماعي.....بينما التدين حالة فردية بحتة الله سبحانه وتعالى لا يحاسب المجتمعات والشعوب على تدينهم إنما يحاسب الأفراد....

هذه من ناحية اما من الناحية التي قلبت الموازين الأمة هي تغير مركز الدين من التنزيل الحكيم الى الرسول ......بينما ما على الرسول إلا البلاغ والبلاغ فقط .....لذلك لم يفسر القرآن .....وإنما قام بتبليغ رسالة الله الى الناس آجمعين....

اما في تفسير التنزيل الحكيم من القرون الماضية الى الآن تغيرت أدوات التفسير والقيم الرياضية والإنسانية ......فمن زمن نوح مروراً بهود وصالح الى موسى كان اول تشريع الهي كان للبشر في زمن موسى...... وكان ملموساً والأوامر الإلهية كانت مشخصة لان ادراك الانسان لم يكن متطوراً كما اليوم......

لذلك طلبوا قومه رؤية الله كي يؤمنو به بينما في زمن عيسى كان الوضع مدنياً اكثر من ذي قبل ......لكن كان يحاول شرح للقومه معنى التجريد والقبول الغيبي .....رغم التطور البسيط ......لكن الحواريين طلبوا من المسيح مائدة من السماء ولَم يطلبوا كما طلبوا قوم موسى.....

وفِي الرسالة المحمدية كانت الأمور مختلفة تماماً وكان الانسان اكثر إدراكاً ووعياً وقبولًا للتجريد والغيب وكان التطور المدني الذي استفتحه رسول الله في مركز الاحادية في ذاك الوقت من الزمن إنذار لنهاية الاحادية المتمثّلة بالقرى....

والمجتمع الذي بناه رسول الله لم يكن مجتمع ديني بحت ولَم نسمع انه كان يجبر الناس على الصلاة ففي زمنه كان هناك أناس لايصلون لم نسمع بانه أقام الحد عليهم ......وكان أناس مرتدين وعادوا الى مكة وعند فتح مكة لم نسمع انه بحث عنهم وأقام عليهم حد الردة....

إنما كل حالات السبي والإجبار في دخول لملة محمد حصلت بعد وفاته ....كانت هناك حالة واحدة فقط وتعامل معها رسول الله بشدة كانت بني قريظة حينها تعامل معهم بحسب شريعتهم وقوانينهم المنصوص به في التوراة.....

الاشكالية التي وقعنا بها هي اخذنا زمن الرسول والصحابة والتابعين بأدواته ومصطلحاته وقوانينه وتشريعاته....... وطبقناها على القرن العشرين والواحد والعشرين .....فتطورت كل المجتمعات ونحن ظللنا متخلفين وندعوا للتخلف وايضاً ندعوا الناس كي يتبعونا نحو الخلف ونحو الاحادية........

فظهرت مجتمعات متدينة ضمن قوانين دينية غير مطابقة لحياة الفرد فظهرت فجوة بين الدولة والفرد وبين المجتمع والفرد ......فظهرت الفتاوى والفقهاء ووضعوا لنا الحلال ضمن منظومة معينة عَلى سبيل المثال : _

التفاحة أكلها حلال فوضعوا لنا كيفية وكمية في اكل التفاح وطريقة الاكل..... فزادت كمية المحرمات على التي موجودة في التنزيل الحكيم مما جعل الضحك والغناء والرقص وكل شيئ ضمن منظومة الحرام...

فظهرت أفراد متدينين داعين للتخلف ......واتخذوا من منظومة وقوانين القرون السابقة وحاولوا تطبيقها على القرن الحالي....... واستغلوا الفجوة بين الفرد والمجتمع والفرد والدولة وشكلوا بما يسمى اليوم القاعدة وداعش .....الخ


الخلاصة :_

كل الدين الإسلامي والألهة ...وكل الغيب مبني على هذه الـ (("لو"))... وقاموا بإختراع التعبير إيمان ليلتفوا على العلم ويخترقوا أدوات الإثبات العلمية كلها....

هكذا صنعوا الله وكل الغيب الذي يحتويه....إذا الديانات شرطية على تحقيق هذه الفرضية....

ويجب ان ندرك ان من يستمع لهؤلاء سوف يصاب بالصدمه من طرح ....بالنسبه لي انتهت الصدمه منذ زمن......

يجب ان ندرك ايضا ان مايطرحه هؤلاء يحتاج الى اكاديمين متخصصين لولا جهده لتقريبه لذهن السامع وتبسيطه لوجدنا صعوبه كبيرة في فهمه.....

علاوة على ذلك كتبه كتب مقدمه للنخب المثقفه او على اقل تقدير على قدر جيد من العلم والدراسه فمهمه تغير الفكر الجمعي من اخطر المهام .....

إنتهي



http://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن