بوح داخلي همسات - إكتشاف زهر البخور !؟

مريم نجمه

2018 / 6 / 29

همسات .. بوح داخلي !؟
الغذاء الذهني يطيل العمر ويصفّي العقل
مرّن عقلك كما تمرّن ساعِدك .
الدماغ مدير الجسم
العقل عند الإنسان هو الكمبيوتر الطبيعي والكهرباء منه وفيه أي ( وِ فِي) مجهز بالإتصال بالكون الذي يعطيه كل الإشارات اللازمة من أعلى كوكب أو فضاء .
:
الكلمة مصباح
الكلمة نور.. وطريق



بوح داخلي ..؟
-------------------
إن عقود الغربة الطويلة مع الوحدة والصمت وفقدان الحوارات المحاضرات المنتديات التجمعات الفعاليات والتلاقي مع الآخر وغياب التفاعل الثقافي الإجتماعي السياسي .... حتى الأحاديث العادية مع الناس قد عطلت لغة الكلام وطلاقة اللسان وسرعة استحضارالمعلومات والتواريخ والأحداث والأسماء وووو ... وأنا المدرسة سلطانة الصف والإلقاء والمعلومات والثقافة والطلاقة ... كم محزن أن نفقد لغتنا تعبيراتنا موقعنا أحلامنا شعبنا جماهيرنا حتى تواجد الأسرة والأقرباءالأصدقاء والجيران ,,, أتألم أتألم .... لكنني أستعير, وأستعيض بالحديث بيني وبين نفسي وشريط التفكير لا يتوقف مستمر في التدفق والتسجيل هنا وهناك فالقصاصات والأوراق في المطبخ في الطريق في السرير على طاولة الطعام.. فلولا القراءة المستمرة غذاءنا اليومي والكتابة .... وهذا ما يخفف قليلاً من حالة الألم والتمزّق الذي نعيش... الإنسان يتكيف ويحاول المستحيل ليعبر عن مكنونات فكره وداخله وما يدور حوله بشتى الطرق والوسائل ... المهم هذا الفضاء الأزرق الذي يجمعنا معكم صديقاتي أصدقائي الأعزاء في منبر الحوار المتمدن والفيسبوك وغيره .. قد حل نصف المعضلة وأكثر ....... يعطينا الفرح ونشاط العقل وهو مساحة إفتراضية جميلة منعشة توصلنا بكم وبالإنسانية أجمع ...........
دمتم بحضور وتألق
**
محور نهار المرأة وقاعدة نهارها وركيزتها البيت وشؤون البيت ومن في البيت .. وهو امتداد للوطن والبشرية جمعاء ..
" البعد جفاء والقرب حياة " .



*******

اكتشاف
عطر البخور!
كلما مرّيت وأنا ذاهبة لأستقلّ الباص ( رقم 25 ) القريب من حيّنا , من أمام البناء ذو الأربعة طوابق مستطيلة وبمحاذاة حديقة الرصيف ا لمكللة بالشجر والورود والأزهار , القريبة من المحطة التي أقصدها أشتم رائحة البخورالزكية المحببّة لديّ . كنت أمشي ببطء لأستمتع بها أكثر وأتساءل من أين مصدر هذه الرائحة حتماً أحد البيوت المُطلة على الشارع تهوى التبخير لسبب ما , وشجرة الزعبوب لم تزهر بعد , فتذكرني الرائحة فجأة وتأخذني إلى أسواق جونية ( لبنان ) - الصباحية العابقة بالبخور لإستقبال الزبائن بهالة وأجواء رائعة مع ندى البحر المشبّع بشجر زهرالليمون . فاأكثر الناس وأهلنا في الشرق يعتقدون ويتفاءلون به للبركة والإنشراح وردّالعين ... كان هذا يحصل لي كلما مريت من نفس الطريق وفي كل الأوقات صباحية مسائية . . والتعجب والتساؤل يستمر ما هذا العشق بالبخور لهذه العائلة التي تسكن هنا .. و لا كنائس ولا مساجد وأديرة بجانبها ... ويستمر السؤال حتى البارحة وأنا قادمة من طريق آخر , فجأة اشتميت نفس الرائحة عطر " البخور" فتقربت من حوض الأزهار بجانبي وقطفت زهرة منه وكان الربط بين تلك الحديقة المزروعة من نفس زهر هذا الحوض الرخامي ) !
هل تعلم يا صديقي العزيز ما هو هذا النبات وما إسمه ؟ ..
إنها أزهار ( الأبّيرة , أو النّبيرة ) , زهرة فقيرة مهملة شكلها شكل الإبرة وإسمها الشعبي أتى من شكلها , وتزهر زهرة ناعمة صغيرة بنفسجية اللون قريبة للموف , كانت تنمو بكثرة في سهول وروابي صيدنايا " عينها قوية " .. أي تنمو بأي تربة ومناخ ولا تحتاج لكثير من المياه والخصوبة ,, في طفولتنا كنا نأكل برعمها السفلي المنتفخ ذو الطعم الحلو ما زلت أتذكر أنا وزميلاتي في المدرسة التابعة لدير سيدة صيدنايا كنا نجمعها أثناء الفرصة ونتسلى بها ,, وكثيراً ما أشاهدها في الطرقات هنا وهناك إنها زهرة البخور إسمها الثاني لا أدري ما إسمها العلمي سأنبشه وأتعرف عليها جيداً .. ما أروع الحياة وأبهجها عندما نعيش بقرب الطبيعة وفي طيات دروبها السرية ......
يا إلهي .... صار لي عدة سنوات أتساءل وأندهش وأخمّن .. واليوم صدفة أتاني الجواب
وإلى إكتشاف آخر أراكم بخير ومودة .
مساءكم عطر البخور ‏ ·
-
بقدر ما جذورك عميقة وممتدة في أعماق الأرض والوطن.. بقدر ما يصعب اقتلاعك .
مريم نجمه .



http://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن