أوهام الديانات الإبراهيمية .. والإعتقادات الخاطئة... ج1

خالد كروم
khaledkrom@gmail.com

2018 / 6 / 23


تمهيدية :_



هل سمعت عزيزي المؤمن بالخرافات الدينية بمصطلح .....(متلازمة المؤمن الحقيقي the true believer syndrome ) ....؟


بإختصار شديد عزيزي المؤمن بالخرافات...... فأن هذه المتلازمة تنص على أن المؤمنين _بالخرافات _والإعتقادات الخاطئة ..


سوف يبقوا مؤمنين بها مهما أغرقت عليهم الأدلة الدامغة ....ومهما أعطيتهم ألاف الأدلة التي تثبت خطئ الشيء الذي يؤمنوا به.....


أول من أشار ألى هذه الظاهرة هو شخص محتال وساحر يدعي انه وسيط روحاني يدعى م. لماركين M. Lamar Keene ......

حيث قرر بعد عقود من الدجل والبراعة بالشعوذة والأحتيال _والخدع البصرية _أن يكشف خدعة للناس حتى أنه صرح علانية بأنه جمع ثروته بهذه الطريقة......


ولكن الغريب بالموضوع..... أن الذين كانوا يؤمنوا بقدراته أصروا على البقاء على الايمان ...!بأنه يستطيع التواصل مع عالم الأرواح ....والموتى رغم اعترافه بزيف ادعائاته سابقاً.....


أصدر السيد كين كتاب أسماه ...(المافيا النفسية The Psychic Mafia) ....حيث فضح به أكبر الخدع النفسية التي يقوم بها الدجالون امثاله ....وقال في أحدى صفحات الكتاب.....


هذه الظاهرة تستحق الدراسة علمياً.......فما الذي يجبر الأنسان ان يغض البصر عن كل الاسباب ويصدق بما لايمكن تصديقه....؟


بل كيف يمكن للعاقل ان يصبح شديد الشغف بخرافات كاذبة ....حتى وأن سلط عليها ضوء الحقيقة الساطع.....؟


حقيقة.......ان هذا النوع من الاشخاص مهما حاولت اقناعهم فأن منطقهم الشخصي يعيدهم لأعتقادهم القديم........هي حالة من اللاوعي تجعلهم متمسكين بالأوهام لكون حياتهم مبنية على هذه الافكار والايمان الراسخ بها...... لذا تجدهم يبرروا ويلجأوا لايجاد حلول واهية وافكار بديلة لما يجدونه خلل قد يضر بأعتقادهم.....


بالمناسبة..أجريت عشرات الدراسات بهذا الخصوص في عدة جامعات ومراكز بحث علمي .....وأثبتت صحة هذه المتلازمة و وجودها لدى الناس وللمزيد راجع المصادر أسفل المنشور.....


فكر قليلاً عزيزي المؤمن بالخرافات وسوف ترى انه لو قدمت لك ملايين الادلة القاطعة التي تثبت خرافات دينك ...... أو خرافات ألهة الإديان.....


أو ملايين الأدلة التي تثبت التطور او الإنفجار الكوني او عدم حاجة الكون إلى بعبع سماوي او أي نظرية علمية تنسف دينك.....


فسوف لن تصدقها ولن تتقبلها هذا ليس لأن الأدلة خاطئة......بل لأن لديك حالة نفسية تسمى.... ( متلازمة المؤمن الحقيقي true believer syndrome)....


خلق الله العظيم ..
--

من صفات الله أنه عدل لا يجوز في حقه ظلم مخلوق من المخلوقات .....وهو سبحانه خلق كل شيء نعلمه أو لانعلمه ... وبثها في الأرض والسماء _ وبين المجرات والفضاء الذي لا نهاية له ....


والله العظيم منزه عن الظلم والجور .... فلا يليق به ذلك إلا في أساطير الإديان .. التى نسب لله ما لم يكن به .. فهو مجبول بالطاعة ..دون سائر الأشياء .. فهل نصدق كلام الله العام المطلق الذي لا يخصصه إلا كلام الله ....؟ أم نصدق الأساطير..... والخرافات فى الديانات الإبراهيمية ؟


يقول عالم المنطق والفيلسوف النمساوي ...(كورت كودل).. أنه في داخل أي نظام لا يمكن إثبات هذا النظام من معطيات النظام نفسه...؟

فـ للامانة العلمية كورت غودل لم يعمم .....ويقول أي نظام بل قال أي ....نظام منطقي....... وهذه النتيجة غير قابلة للدحض في أي نظام منطقي فعلا لانها تسمى مبرهنة عدم الإكتمال......


واتفق عليها ...(كل)... الرياضيين هناك اجماع كامل تام عليها وميدانها هو الرياضيات والمنطق لا الدين......


وكورت غودل ايضا يقول ان عدم اكتمل اي نظام لا يعني بالضرورة ولا يستلزم عدم صحته..... لان الرياضيات صحيحة .....في نفس الوقت تنطبق عليها مبرهنة عدم الإكتمال.....

لو قلت ان الإديان نظام منطقي فتسري عليه مبرهنة غودل.... هو دين وليس نظاما منطقيا...... وذلك خارج مجال مبرهنة غودل.....


وبالمناسبة غودل وضع برهانا رياضيا بالمنطق الصوري..... كدليل على وجود الله وهو من اقوى وامتن البراهين العلمية الموجودة في هذا المجال حالياً.....


دخول الاخرين الى ديانة ما ...... مهما كان العدد ولأي كان السبب لا يعتبر دليلا علميا ......قد يمكن ..(الاستئناس به )... نعم لكنه ليس دليلا" والا التوسع المسيحي في الصين الواقع حاليا......


التوسع البوذي والتوسع المسيحي في اندونيسيا حاليا كيف تفسره..... ومن الواضح جدا ردة وظلال...... لكن مفهوم الايمان والكفر......


قد تقول هو فطرة (الاسلام هو فطرة ).....هو كلام اتيت به من داخل منظومة النصوص الاسلامية التي هي محل النقاش حاليا .... فنرجو أن يتم توسيع الافاق ونتحدث من وجهة نظر عقلية مجردة تماما....


سأقولها ببساطة لا يمكن لكون بهذا العظم والدقة المتناهية..... أن يتكون من العدم.... أو اللا شئ ..... لا يمكن لمخلوقات بهذه الاعداد والاختلافات.... في البر والبحر أن توجد لوحدها من دون سبب أولي خلقها أو خلق أبائها...


وعندها من الممكن أن يسأل لماذا إله واحد...... لماذا ليس إثنين أو ثلاثه ....؟ سأقول له أن الاله واحد لأنه لا قرين له .....وإلا لكان الكون والكائنات في حالات تغير وتدمر ولفسد الكون بسبب وجود حاكمين له .....؟


وعليه أن نتحدث باللغة المنطقية العلمية ...المنطق الرياضي ...(الذي فيه جداول الصواب ...وهلم جره)...والمنطق الرياضي هو فرع من المنطق الصوري الحديث..... لكن المنطق ككل ......والمغالطات المنطقية ...وكيفية الحكم على القضايا علم جميل وجيد...


قبل ان نتحدث من يؤمن بالعقل وحده...... يجب علينا ان تثبت ان الإديان هي من عند هو الله .....وهذه الجزئية هي ما نتكلم عنها الان .....لان الاطروحات الفكرية المذكورة تقول ان الإديان ... بنيت على شخصيات وهمية تاريخيا .....


فعليه أن نثبت الدليل العلمي انها ليست وهمية...... هذا اولا".... قوموا بزيارة الغودريز ......اشهر موقع للكتب الانجليزي وقم بكتابة قرآن ستجد أنه من تأليف (مجهول) ولم يضع كلمة الله....


هذا اولا ...... لما تثبت ان القرآن فعلا كتاب الله - دون الاستدلال به - لماذا لانه هو محل النقاش منطقيا.......يمكننا وقتها ان نناقش الاعجاز العلمي.....


اما من يقول ان الانبياء وهميون مثلا" ونتحدث عن كتبهم ها هو معجز سياتيك بالكتب الهندية التنؤية القديمة ......وكتاب نوستراداموس وسفر رؤيا يوحنا .....ولمعلوماتك هناك ايضا علم اعجاز يهودي..... وعلم اعجاز مسيحي..... فايهم نختار العلم يكتشف وهم يقولون جميعا ها قد وجدناه في كتابنا....


وبخصوص ان الديانات الابراهمية وقصص الانبياء..... ( باجزائها الصحيحة والمحرفة في التوراة )...... وانها ذات اصول سومرية واضحة.....


بالعكس هذا دليل يدعم الديانات الابراهمية..... لان السومريين من اين اتوا بها ؟ لو قلت تطور ثقافي لماذا حصل نفس التطور الثقافي في شعب الانكا والازتك والشعوب المتزامنة تاريخيا مع السومريين في بقاع الارض المختلفة لماذا يوجد فكر جمعي متوحد ؟؟ حتى تفسر هذا ......


الجواب هو: _ قبل السومريين كان هناك انبياء والسومريين وحضارتهم ما هو الا تحريف - بالاخص حمورابي - للصحف التي نزلت قبل الطوفان......


المسألة هي من اقتبس ممن ....؟ بالطبع الناس من الانبياء لهذا اول سفينة فعلا لم تكن لفتة عبقرية من ستيف جوبز زمانه....!


يقول التاريخ ان الابجدية اخترعها الفنيقيون....وذلك ليس مستبعدا نظرا لان النظريات اللغوية حيرت اعظم العقول في براعتها ولم تكتشف اصولها للان...... فالامر غير مستبعد ان يكون الفضائيون هم من وضعوا الابجدية انطلاقا من حروف الأبجدية....


فما ما هي المقومات المنطقية العلمية التي تجعل الشيء موجودا".... ؟ يعني ما الذي يجعلنا نقول عن هذا موجود وعن العنقاء مثلا انها غير موجودة....

وهذا الموضوع شكل صدمة كبيرة للإديان.... لأن مجتمعاتنا المنحظة تنحصر نقاشاتها في أمرين: _

الأول هو الفتاوى..... (حلال أو حرام).... والثاني الخلافات المذهبية والطائفية.... وهذه النقاشات طرحت آلاف بل عشرات آلاف المرات لكن دون نتيجة..... و هذا دليل على عدم فائدتها.....


النقاش في نشأة الأديان خطير ....ولا أحد يتجرأ ومنهم على طرح الموضوع بين الناس ويكتفون فقط بالإنترنت....

اكتشفت أننا غير جاهزين لطرح هذه المواضيع المهمة ....وسيبقى المجتمع عالق في طرح أسئلة الفتاوى والخلافات العقدية فقط....


فنحن نعيش في مجتمع دغمائي بامتياز ....ولكن برئي هناك دائما امل...عن أظهار أصول الديانات الإبراهيمية ...فكوننا... نبحث عن ادلة على عدم وجود الرسل وان الاديان...


فــ البوذيون لا يعبدون بوذا..... وهذا خلاف ما ذكره الكاتب...... والزرادشتية لا يعبدون النار إنما يتوجهون لها مثلما يتوجه المسلمون للكعبة في صلاتهم.....


ونظرية التطور ليست نظرية داروين.... ولا علاقة لها بالإلحاد بل حتى أن الكنيسة الكاثوليكية .....(و الكاثوليك أكبر طائفة دينية في العالم)... تعترف بالتطور....


أدلة وجود الأنبياء والشخصيات الكتابية لا وجود لأثرها إلا في الكتب الدينية.... و يقال حتى أن هذه الشخوص مأخوذة من أساطير أخرى ....(طبعاً هذا موضوع مختلف قد أطرحه مستقبلاً)....


فنظرية داروين مثلا" ... لا علاقة لها بالإلحاد لكن معتنقينها يستخدمونها كوسيلة لألحادهم.....وقد تم توضيح هذا من قبل ......حيث ذكر أن هناك من المسلمين وغيرهم من اكتشف ترابط الكائنات الحية بأسلاف مشتركة قبل داروين .....وأن هناك فرق بين التطور الذي اكتشفه هؤلاء العلماء وبينه في نظرية داروين....


ويقال أن أول من كتب في التطور فيلسوف يوناني..... أما داروين فهو من صاغ النظرية في زمننا الحالي.....و نظرية التطور الحالية تختلف كثيراً عن ما صاغه داروين....


المشكلة أن من يكتب التاريخ يستند على الكتب الدينية.....والكتب التي تستند عليها في رواية التاريخ.... وهي بخلاف الكتب التي تستند على الآثار والحفريات....


تاريخ الأديان و نشأتها..
--

لا توجد قوة على الأرض تستطيع تغييب العقول سوى الغيبيات والروحانيات والدين أهمها.......تختلط الأسباب التي تجعل مجتمعاتنا متأخرة ...


ومغيبة بهذه الطريقة.... مابين الأوهام الدينية..... والعادات القبلية ....والموروثات البالية ضاعت الآمال باللحاق بركب العالم المتطور....


لكن تظل في القلب حسرة عندما نرى التقدم والإزدهار والحرية وغزارة الإنتاج يمتد من اسيا مرورا باوربا وصولا الى الامريكيتين.....


بل حتى الدول الافريقية أصبحت تخطو خطوات مميزة في الطريق الصحيح..... فقط الدول العربية والإسلامية .....لاتزال تخوض في مستنقعات التخلف... الحقد ....الشعور بالدونية.... الإنقسام وكراهية الآخرين…..


فأثناء قراءتي واطلاعي على تاريخ الأديان ونشأتها..... لفت انتباهي عدة أفكار تطرح حول الموضوع......هذه الأديان الإبراهيمية كونها الأديان الموجودة في مجتمعاتنا....


طرح حامد عبدالصمد في برنامجه صندوق الإسلام في يوتيوب فكرة أن النبي محمد لا وجود له..... كيف؟


كما يقول..... أن محمد المقصود بها المسيح.... أي عيسى أو يسوع أو أياً كان اسمه...... إذ يقال في تمجيده: محمد ابن الله ورسوله أو محمد عبد الله ورسوله......


محمد هنا ليست اسم شخص..... إنما صفة تطلق على المسيح...... بعد البحث في الموضوع..... وجدت أن من طرح هذه الفكرة هو الباحث الألماني محمد كاليش....


وله كتاب يعرض فيه أدلته المتعلقة بفكرة ميثولوجية شخصية النبي محمد.... طبعاً الأفكار تجر الأفكار هنا..... وأجد أيضاً من يطرح فكرة متعلقة هي وجود دولة للعرب قبل الإسلام مثل أي دولة أخرى كالدولة البيزنطية وغيرها....


الأمر لا يقتصر على الإسلام وشخصية النبي محمد...... بل وجدت الكثير من هم بحثول في المسيحية ......ونشأة المسيحية ويرون أنها مزيفة.....


والأهم من الفكرة لا وجود لشخصية المسيح الموجودة سوى في خيال بولس الذي يقال أنه المؤسس الحقيقي للمسيحية......


موضوع المسيحية موضوع معقد أكثر و فيه تفاصيل كثيرة ويحتاج تخصيص موضوع منفصل لمناقشتها.....لكن فكرة الولادة العذروية تعد أهم الأسباب التي ينطلق منها الباحثون في المسيحية....


قبل أن أنتقل للنقطة الأهم في الموضوع.... أود أن ألفت لرأي يطرح..... و هو أن الشخصيات التاريخية مركبة........


بمعنى أن الشخصيات التاريخية التي نعرفها لا وجود لها..... لكن هي تجميع لصفات أشخاص متعددون وبعدها وضعت هذه الصفات في شخوص لا وجود لها في التاريخ. مجرد رأي لكنه يفتح المجال لعدة تساؤلات....


نعرف أن اليهودية كانت بداية ما أطلق عليه فيما بعد الأديان الإبراهيمية....وأن القصص الموجودة فيها كقصة الخلق والطوفان ...وملوك إسرائيل كانت موجودة في التوراة.... الذي يذكر المؤرخون أنه كتب بعد فترة السبي البابلي....وهنا الحدث الفاصل. ...


يقال أن ما ذكر في اليهودية ليس إلا نسخاً للأساطير البابلية مع تغيير الأسماء..... كذلك يذهب المؤرخ اليهودي البارز شلومو ساند والذي اشتهر بسبب بحوثه أن الشعب اليهودي مجرد خرافة....

إنتهي ج 1




المصادر:_


https://www.paranormal-encyclopedia.com/t/true-believer-sy…/
http://amlmskeptic.blogspot.com/…/i-still-believe-or-true-b
http://www.skepdic.com/truebeliever.html



http://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن