تماما

ناس حدهوم أحمد

2018 / 6 / 2

من المسافة العميقة
للكون المتمدد
تولد الألحان تباعا للصباحات المنعشة
تثلج روح الحرية
والأمل تحت غشاء من زجاج و سناء
تماما
كانتشار اشعة الغزالة الملتهبة
يحدث ذلك كل بداية فجر
وفوق مشاعر الوهاد والسهول
والهضاب
يبتسم العشب وينمو مبتهجا
آه أراه يتنفس من شغب النجوم
ومعا هواء النور والغناء .
تماما
كما تفعل زخات المطر على الفؤاد
حينما تهوي على الأحراش
فتلهب مشاعرها العطشى
وتوزع على الحقول ثمارها من فطرتها الخضراء
حينئذ تتحرك صادحة الأناشيد ومن أفواه السواقي
يخرخر الماء في جوف الخنادق
بين منعرجات الجبال نحو الوديان
وتماما
كالبقاع الجنوبية حيث تبيض رؤوس القمم بشيبها وشبابها
في غياهب الأزمان
ويتسكع الجليد ويزهر حليبا حريرا
على تيجان الأشجار
تتجمد صخور الماء في البحيرات
والمحيطات
ثم يذوب العبير في عاطفة جياشة
من الحلم اللذيذ
آه ثم آه ثم تماما
عند مراسيم المساء
تدخل عرائس الغروب تحت جناح الليل الوقور الأسمر
ذو الطلعة الرزينة والهدوء
في زفاف أبدي يتجدد عبر الفصول والشسوع .




http://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن