کراهية شعبية لايمکن للنظام إخفائها أبدا

فلاح هادي الجنابي
falahhadi8@gmail.com

2018 / 5 / 3

أکثر شئ يدعو للسخرية و الاستهزاء هو عندما يعترف مسٶولوا نظام الملالي في إيران بکراهية نظام ولاية الفقيه في سائر أرجاء إيران و الرغبة الکاملة من أجل إسقاطه، وهم عندما يعترفون بذلك فکإنهم يسعون للإيحاء بأن هذا الامر جديد و طارئ ولم يکن موجودا من قبل، في حين إن کراهية الشعب الايراني لهذا النظام الدجال المخادع قد بدأت منذ تأسيسه.
عندما يعترف الملا منتظري، النائب العام لنظام الملالي خلال مشاركته في اجتماع للرؤساء العامين للعدلية والمدعين العامين في عموم أرجاء البلاد بكراهية ولاية الفقيه، ويقول:" العدو يستهدف عمود خيمة الثورة اي الولي الفقيه ويستهدف مؤسسات مثل السلطة القضائية و قوات الحرس وقوى الأمن الداخلي التي تتماشى مع أهداف وسياسات القائد ويحاول ان يهاجم الإركان المذكورة بطرق مختلفة."، فإنه يحاول التغابي بکل وضوح ذلك إن هذه المراکز التي ذکرها هي رمز و أساس بلاء و محنة و معاناة الشعب الايراني، وإن کراهيتها و إستهدافها من قبل الشعب لأنها تمثل بٶر و أوکار الظلم و الجريمة الاساسية في هذا النظام المعادي للشعب الايراني و الانسانية جمعاء.
الولي الفقيه، الذي هو أصل النظام و قمته الاستبدادية التي صادرت و تصادر حرية الشعب و هنائه بإسم الدين و أفکار و قيم متخلفة تعود الى القرون الوسطى، وإن السلطة القضائية لنظام الملالي، هي سلطة الموت و التعذيب و السجن أما الحرس الثوري و أجهزة الامن، فإنها أدوات القمع و القتل و الممارسات اللاانسانية للنظام، ومن غير الطبيعي أن تحظى هکذا مراکز إجرامية ملطخة أياديها بالدماء بحب الشعب، بل من الواجب الملح جدا أن تکون ليس مکروهة فقط بل وحتى أن يتم التصدي لها و مواجهتها.
قادة و مسٶولوا نظام الملالي، وبعد أن ذاقوا صفعة الشعب في إنتفاضته الاخيرة بوجههم و تيقنوا الى أي حد يکرههم و يرفضهم ولم يعد يتحملهم و يسعى لإسقاطهم، فإنهم بدأوا بسيل من الاعترافات التمويهية التي يحاولون من خلالها إخفاء أصل و حقيقة الموضوع، فهم بدأوا يتحاشون الحديث و الاشارة الى الدور الطليعي لمنظمة مجاهدي خلق في البلاد و علاقتها الوثيقة بالشعب، وبدلا عن ذلك يتحدثون عن أعداء وهميون يخلطون فيها کعادتهم الحابل بالنابل، ولکن کل ذلك لايجدي نفعا إطلاقا، ذلك إن کراهية النظام و الرغبة في إسقاطه صار حقيقة و أمرا واقعا يمکن لمسه في کل مکان من إيران!



http://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن