غراب على خد الموت

ابراهيم مصطفى علي
mmtlwa@hotmail.com

2018 / 4 / 27

غراب على خد الموت
لم يَدُرْ في خَلَدي طيرغراب يلثم خد الموت
حين يسرق صورة نهرٍ يطوف فوقه قمر
تلك التي كانت نظراتها تَلِّتُ العطر والنسيم للسَحر*
كل شيء كان ينبىء ْ بخريف مؤجل
إلَّا حكاية عيناها حين خَبَتْ فيهما الصور
يا لها من بحرٍ تتنفس الشقاء من كل جرح
إن كان لا من مفر
حتى وعلى ظهرها حمل السنين
لا يشح السطوع عنها كبريق الدرر*
إن صاغ لها النحل من نكهة الشهد
حلَّة ابتسامة تغطت بحياء الوقر
واليوم أمسيت دونها أدور في خفايا
الصمت عندما أصْحرَالقَدرُالأمر *
حتى الروح في رواق اوردتي قد تشد
الرحال إن غدوت دون عنوانٍ في خبر
بعد أن غابت أحرف إسمي معها
تجثو على رِكَبِها تذرف من غيمي مطر
والقلب غَضَّ الطرف عن النطق ظَنَّاً
مداد ظلِّي ينزف رماداً من وغر*
كنت في حيرةٍ
ألْأَمُ جرح لسانٍ عضضتهُ بنواجذي
ونسى النطق يُتَأتِىءُ كالطير
أم حين تَبَدَّى الأمر أبكيها كما
لحظةْ سقوط رأسيَ من واحة
بطن أُمّي وهي تحتضر
لأتصفح نجوم السماء كالكتاب
عَلَّ في زحام الحزن مأوى
لِمَن دارت بهم الدنيا
وسَمُلَ البين منهم البصر
....................................................
*لتَّ الدَّقِيقَ : بَلَّلَهُ بِشَيْءٍ مِنَ الْمَاءِ لِيَعْجِنَهُ ، عَجَنَهُ ، مَزَجَهُ بِالْمَاءِ
*أصْحَرَ الأمْرَ بِهِ : أَظْهَرَهُ
*وَغَرَ النَّهَارُ :- : اِشْتَدَّ حَرُّهُ .



http://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن