سياسة الحكومة المغربية / عاود لمخك /

ناس حدهوم أحمد

2018 / 4 / 21

لن نتحدث من خلال هذه العجالة عن الواقع العربي فهو يشغل العالم والمجتمع الدولي برمته . وليس لمن يعنيهم الأمر فحسب . لأن ما يحدث في سوريا والعراق واليمن وليبيا ولبنان وأفغانستان وباكستان والشرق الأوسط عموما . وتأثيرات أزمات هذه المناطق على الدول الأخرى إقليمية كانت أو دولية . هي واضحة للعيان ولا تحتاج إلى شرح . وإنما ما يعنينا الآن هو بلدنا المغرب الذي أصبح بدوره يعاني من أزمات شاملة باتت مؤثرة وضاغطة على الشعب المغربي في أغلبيته الساحقة . لا مناصب شغل ولا أدنى شروط العيش ولا علاج ولا ولا ولا إلخ .. كل المرافق الإجتماعية تعاني من التدهور الشامل حتى المستشفيات فقدت صفتها ووظيفتها الإجتماعية والإنسانية ولم يعد المجتمع المغربي قادرا على احتواء أزماته المتعددة ولا معالجتها . كل المرافق فاشلة وغير ناجعة والسخط والغضب يتنامى بين المواطنين يوما عن يوم وينذر - لا قدر الله - بانفجار يدخل البلد في دوامة العنف . والفوضى والفتنة التي تجد دائما من يسعى لإذكائها وصب الزيت عليها في انتظار اليوم المشؤوم . الشباب سدت في وجهه كل السبل . واليأس تمكن من هذه الشريحة التي تمثل الأغلبية الساحقة والعظمى من البنية البشرية للبلد . الأوضاع مأساوية وتتفاقم بوتيرة مسرعة والبلد يرجع للوراء منذ عقدين أو أكثر . ولا بصيص من الأمل يظهر في الأفق . ومن هنا يتبادر إلى الذهن السؤال الذي يطرح نفسه بنفسه . إلى أين نحن سائرون ؟ وأين هي الحكومة من كل هذا وهي التي تتدبر شؤون البلاد والعباد ؟ وما موقفها من كل ما يحدث ؟ غالبا ما نرى كثرة الإجتماعات وإطلاق الوعود الفارغة لأنها لا تتحقق ولا تنعكس على الناس . ونسمع الإطراءات الفارغة على لاشيء حقيقي . أو صحيح وجدي . والأوضاع تسير من سيء إلى أسوأ . أين هي الأحزاب السياسية النائمة في سباتها الشتوي كسبات الدببة ؟ فنحن لا نراها ولا نسمع بها إلا خلال المواسم الإنتخابية حينما تركبها الحمى الزرقاء وهي تتهافت وتتكالب على اصطياد المناصب بهدف رئاسة الحكومة أو على الأقل المشاركة فيها والحصول على كعكة السلطة والعيش في فضائها المخملي بأجورها الخيالية الشهرية وإكرامياتها السنوية التي تصل أحيانا إلى مئات الملايين . وامتيازاتها الإضافية من سيارات فارهة وما يتبعها من الكرم الحاتمي الذي لا ينتهي . وعلى الشعب أن يدفع ويسدد الفاتورة المجنونة .
إن ما يحدث في المغرب يبعث على القلق والحيرة والغضب والإمتعاض . فكل هذه الأمراض والتحولات السلبية هي من أدى بالبلد إلى التقهقر والتخلف والفساد وانعدام الأخلاق والتخلي عن الثوابت الإيجابية والوطنية التي كان أسلافنا بالأمس يقدمون أرواحهم فداءا لها . تلوث السياسة والسياسيين تسبب في الكثير من الآلام للشعب المغلوب على أمره والنتيجة هي سوء التدبير ونهب المال العام والصفقات المشبوهة التي تتم تحت الطاولات . ولا جدوى من المجلس الأعلى للحسابات ما دام ليست هناك محاسبة سوى للضعفاء المشبوهين .فلم يعد هناك سبيل لضمان العيش الكريم للمواطنين من الطبقة الهشة . وكل هذا الذي دكرناه وكل ما لم نأت على ذكره في هذه العجالة لن يقود البلد إلا إلى الهلاك المبين . وكل عيوبنا ونقائصنا وسلياتنا المفرطة تحتاج إلى مجلدات لا حصر لها لتحصى لعلها تجد الطريق إلى معالجتها .نحن نعيش كوارثا لا حصر لها تنمو باضطراد ولا من يحرك ساكنا لإيقافها وهذا أضعف الإيمان . إذن أين هم حكماؤنا وعلماؤنا ومفكرونا ؟ هل ذهبوا إلى الجنة ؟ فالسياسة اليوم ليس لها من جواب على الإطلاق بل لها جواب واحد وهو ( عاود لمخك / .



http://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن