مفوضية الانتخابات.. تحديات الناخب والمرشح

علي جاسم السواد
Dddc4332@gmail.com

2018 / 4 / 4

مفوضية الانتخابات.. تحديات الناخب والمرشح

ما يقلق ويدعو للخوف في الانتخابات المقبلة هو عدم قدرة مفوضية الانتخابات على ادراة هذا الحدث المهم بشكل محكم يقلص من عمليات الانحراف والتزوير ويضمن للناخب عدم الفتك بصوته.
المفوضية ضعيفة الاداء وهذا امر كشفه الخطأ الذي وقعت فيه اثناء قرعة توزيع الارقام على التحالفات، اضافة الى ضعف ادائها الاعلامي في تثقيف المواطن وحثه على المشاركة في الانتخابات، الى جانب الوقت الذي منحته المفوضية للمرشحين والذي حددته يوم 10 نيسان ثم عادت لتجعله 14 نيسان دون تقديم مبرر لهذا القرار وهي مدة لا تتناسب مع حجم الحدث، فهل هذه الفترة الزمنية تكفي لتحديد ملامح المرشح المناسب للناخب؟ وهل تستطيع وسائل الاعلام ومواقع التواصل الاجتماعي استيعاب دعاية انتخابية لالاف المرشحين في هذه المدة؟
المفوضية تتعامل مع الانتخابات وفق اليات وضوابط تتعلق بنسق عملها التكتيكي دون النظر الى عمق دورها في منح الراي العام فرصة تحديد مساره لاختيار من يمثله في السنوات الاربع القادمة.
المواطن وبعد سنوات من الاحباط واليأس يستحق ان يحصل على وقت اكبر لتحديد خياراته والتعرف على كل مرشح لاسيما وان المعطيات تؤشر الى عزوف جمعي عن المشاركة وهو ما يستدعي ان يكون موقف المفوضية اكثر انحيازا للمواطن ومنحه المساحة الزمنية التي تمكنه من دراسة اعمق للمرشحين.
في بعض البلدان الاوروبية تبدأ الحملات الدعائية للانتخابات بعد تشكيل الحكومة ما يعطي المجمتع فرصة لتحديد خياره ومعرفة من ينتخب، اما تحديد الحملات الانتخابية باقل من شهر يثبت ان المفوضية غير قادرة على استيعاب حجم التحدي الذي يواجه البلاد في حال العزوف او العودة الى نمط التصويت الذي جرت عليه التجارب الانتخابية الماضية (الطائفية، المناطقية، العشائرية).
الاف الناخبين لم يحددوا اتجاهاتهم بعد وهم بحاجة الى مدة زمنية للتعرف على البرامج الانتخابية ورؤى المرشحين من اجل اختيار الانسب فلماذا قيدت قوانين المفوضية حق الناخب في الاطلاع على البرامج الانتخابية ومناقشتها مع المرشحين ايضا.
الاجراءات التي هددت المفوضية باتخاذها بحق المرشحين الذين يبدأون حملاتهم الانتخابية قبل الموعد تعكس النمطية القديمة المترسخة في ذهنية الفريق الذي يدير المفوضية فمن اللا واقعية ان تناط مهمة ديمقراطية ضخمة لادارة تؤمن بلغت التهديد والوعيد والتعكز على القوانين دون النظر الى روحها، وهو ما يخيف الرأي العام من مصداقية الانتخابات التي نتمنى ان تنجح وان نكون مخطئين في تقديرنا.



http://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن