حوار العسكرية العبقرية و الآفاق الفكرية مع جنرال توماس شريلو سواكا 2_1 ا

عبير سويكت
ablaelmugammar@yahoo.fr

2018 / 2 / 21

فشلت المفاوضات مع الحكومة لأنها حاولت تقزيم حل قضية الجنوب في تقسيم المناصب التي رفضتها المعارضة لأنها أتت من أجل تصحيح المسار و إصلاح النظام الإداري و لم تأتي من أجل إقتسام الكعكة.

الحكومة رفضت الحلول الجذرية و تصحيح نظام الحكم و حاولت إغراء المعارضة بالمناصب و لكننا رفضنا.

قضية جيمس قديت تفضح و تكشف عن سياسات سلفاكير الإرهابية في خطف المعارضين من الخارج و تصفيتهم بالداخل.

مسألة إنفصال الجنوب و إمكانية توحده مع السودان مستقبلاً لا نحددها نحن كأفراد أو مجموعات لكن المواطن الجنوبي هو من يقرر.

المعارضة كانت موحدة و مواقفها مشتركة و قوية في المفاوضات عملت بقلب رجل وأحد.


أكاذيب الحكومة و إشاعاتها بمطالبتي حق تقرير المصير للإستوائية غير صحيح هذا مخطط مرسوم و مدروس بهدف القضاء علينا بشكل أو آخر.

الحركة الشعبية التى ناضلنا معها بقيادة سلفاكير خانت شعب الجنوب و اضطهده و قهرته و ظلمته.

رفض الحكومة حل القطاع الأمني و تشكيلة علي أساس وطني و مهني لأنها جيشته بطريقة إثنية لتضمن السيطرة على الحكم بقوة عسكرية و تقصي كل من يعارضه.

نرجو من مصر و الإيغاد أن تترك مشاكلها الخاصة جنباً و تعمل لما فيه مصلحة الشعب الجنوبي حتى يكون دورها فعال لإحلال السلام.

الجزء الأول

الجنرال توماس شريلو سواكا النائب السابق لرئيس هيئة الأركان للجيش الشعبي بجنوب السودان ، كان قد قدم إستقالته لعدم إلتزام الحكومة بتنفيذ بنود إتفاقية السلام المتفق عليها، إضافة لرفضه إنتهاكات قوات الأمن ضد المدنيين التي وصفها بالمحاباة العرقية داخل الجيش، كان قائداً لوحدات كبيرة في الجيش الشعبي لتحرير السودان و ناضل في صفوفه من أجل تحرير الجنوب، كما عمل أيضاً في الجيش السوداني.
يعتبر عمله في الجيشين الشعبي و السوداني واجب وطني من أجل الشعب السوداني و الجنوبي على حد سواء.
يقول أن التحاقه بالجيش الشعبي لتحرير السودان كان من أجل الدفاع عن مواطن الجنوب و المطالبة بحقوقه، و إستقالته و خروجه من حكومة الحركة الشعبية كان أيضاً من أجل المواطن عندما خانت الحركة الشعبية قيادة و حزباً مواطن الجنوب و سلبته حقوقه .
هذا الجنرال الذي تخرج من الكلية الحربية السودانية و اكتسب خبرات و تجارب في ميادين القتال التي عركته و عجمت عوده بمعارف و قدرات عسكرية و حربية، إلى جانب هذا و ذاك طبعت فيه مواقف إنسانية و عبقرية و ثقافية، فأنت عندما تحاوره تكتشف فيه بجانب المعرفة العسكرية آفاق فكرية و حضارية تنم عن مدارك شاسعة و واسعة، و أن صاحبها ذو عقل و قلب مفتوح للنقاش و الحوار، يحاورك في هدوء خالي من الخشونة و العنف العسكري بل يتميز بإنضباط فكري و حضاري.

الآن إلى مضابط الحوار :

عرقلة التفاوضات و إستمرارية القتال المستفيد منه بعض سياسيي الحكومة لخدمة مصالحهم السلطوية و القبلية.
----------------------------------------------------------
جنرال توماس شريلو هل لك أن تحدثنا عن سير مفاوضات أديس أبابا، أسباب فشلها و من المسؤل عن ذلك؟
كما تعلمين أخت عبير بدأت المفاوضات يوم السبت الموافق 3/02/2018 من هذا الشهر و الجولة الثانية كانت الإثنين الموافق 5/02/2018 ،و قد بدأت الافتتاحية بخطاب افتتاحي من الإيغاد ،افريكان يونيون، الترويكا، و كان ذلك بحضور جميع أطراف النزاع من الحكومة في جنوب السودان و المعارضة ، و قد تقدمت وفود المعارضة و الحكومة على حد سواء بخطابات إفتتاحية، و بهذه الطريقة كانت المفاوضات قد بدأت بطريقة مبشرة.
لكن الأسباب التي أدت إلى عدم الوصول إلى إتفاق أو حل لمشكلة الجنوب هو أن الحكومة إختزلت القضية و قزمتها في توزيع مناصب و فرص إدراية للمعارضة، فالحكومة ترى أن حلها لقضية الجنوب يكمن في توزيع بعض المناصب للمعارضة، بينما رفضت حل البرلمان فمن جانبهم يرون أن البرلمان يجب أن يبقى على ما هو عليه و يمكن أن يقوموا بضم بعض الأعضاء الجدد و لكنهم يصرون على أن يبقى البرلمان على ما هو عليه و أن يواصل مهامه في الفترة الإنتقالية المقبلة.
و بالطبع هذا الأمر مفروض بالنسبة للمعارضة التي أجمعت على أن هذا البرلمان فاقد للشرعية و غير مؤهل و إنتهت صلاحيته و جميع أعضائه من مؤيدي الحكومة و عدده كان و مازال في حالة تضخم عالية ترهق ميزانية الدولة التي تصرف بطريقة بزخية على أعضائه الذين يفوقون ال 400 عضو لبلد كالجنوب عدد سكانه 10 مليون مواطن.
و المعارضة تري أن فيما يخص موضوع البرلمان إذا رجعنا للاتفاق القديم فإن هناك بروتوكولات و أساسيات تتكلم عن تقسيم السلطة في البروتوكول الأول، و في البروتوكول الثاني كل ما يخص الإجراءات الأمنية في الفترة الإنتقالية.
فا لمعارضة تري أن جنوب السودان حصل فيه تدمير كلي لجميع المؤسسات، و تم تجييش المؤسسات إعتماداً علي القبائل حتى تحولت المؤسسات إلى مؤسسات قبلية داخل البلد الواحد.
و نحن كمعارضة جئنا من أجل أن يتم تأسيس مؤسسات حكم صحيحة قومية وطنية و ليست قبلية بحيث تعطي السلطة للشعب من غير تمييز بناءاً علي القبلية أو الانتماء الحزبي، و إتباعاً لهذا المبدأ قامت المعارضة بتقديم مقترحات، و أكدت علي أن أنها ترفض عرض الحكومة المتمثل في تقسيم بعض المناصب و المقاعد في السلطة ، فنحن كمعارضة لم نأت من أجل أقتسام كعكة السلطة فهذا تفكير الحكومة الذي لا يشبهنا و لا يشبه مبادئ النضال من أجل إنسان الجنوب المظلوم، فالمعارضة أتت حتي يكون هناك إتفاق على شكل الحكم في الجنوب بحيث يكون في الجنوب حكم فيدرالي يسمح بالحكم بسلطات فيدرالية، و أن يكون عندنا حكومة صغيرة في المركز تهتم فقط بتنفيذ المهام البسيطة بينما إدراة جميع السلطات الأخري تترك للسلطات الفيدرالية، لكن الحكومة تعنتت و رفضت فهي تحصر عرضها لحل الأزمة في تقاسم السلطة و تقديم بعض المناصب للمعارضة الأمر الذي نرفضه نحن تماماً و لا يتماشى مع مبادئنا التي ناضلنا من أجلها، فهم يرون أن الحل في أقتسام الكيكة و يصرون علي حكم الجنوب بالطريقة التي يرونها هم مناسبة حتى يضمنوا بقائهم في السلطة إلى ما لا نهائية.
نحن في المعارضة أتينا من أجل الإتفاق على حكم رشيد في إدراة الدولة لذا كان اختيارنا للحكم الفيدرالي، لكن رفض الحكومة للمقترح، و رفضها حل البرلمان الحالي، و العودة إلى الإتفاق القديم الذي كانت فيه الدوائر الجغرافية تمثل 170 دائرة جغرافية، فجميع هذه النقاط لم نتفق عليها و رفضت الحكومة التقدم إلى الأمام من أجل مصير الشعب و حرصت علي مصالحها الشخصية.

أما فيما يخص القطاع الأمني فالمعارضة قالت أن ليس هنالك قطاع أمني في جنوب السودان، فقبل الحرب و في عام 2005 و بعد توقيع الإتفاق مع الخرطوم بدأنا نفكر في تأسيس جيش شعبي بما في ذلك الجيش الشعبي الذي حاربنا من خلاله لتحرير الوطن و كذلك الميلشيات التي كانت موجودة داخل البلاد و حتي المليشيات التابعة للحركة الشعبية ، لكن للأسف هذه الفكرة لم تتقدم الي الإمام لأن الحكومة في جوبا برئاسة سلفاكير كانت رافضة أن يتم تكوين و تنظيم قطاع أمني وطني يمثل كل المجموعات الآثنية داخل الجنوب، و هذا الرفض من جانب الحكومة كان سببه أن الحكومة أصبحت تفكر تفكير الهيمنة و يريدوا أن يسيطروا على الحكم بطريقة قبلية حتي يتمكنوا من إقصاء كل من يختلف معهم من بقية القطاع الأمني من بقية القبائل الأخري.
و هذا طبعا بهدف السيطرة على البلد عن طريق القوة العسكرية و فرض طريقة حكمهم و تسيير حياة المواطن الجنوبي بالطريقة التي تناسبهم و تناسب أجندتهم التي تدور حول محور الحكم و السلطة عن طريق التكتلات و السياسات الآثنية القبلية التي أضرت بالبلاد و أدت إلى الوضع الكارثي الذي عليه الجنوب حالياً ، فحكومة سلفاكير هي المسؤولة عن هذا الدمار الكامل الشامل.
و لجميع هذه الأسباب المعارضة كانت ترى أن في هذه المرحلة المهمة من تاريخ الجنوب لابد من تأسيس قطاع يشمل الجميع و يعكس واقع الجنوبي المتعدد و المتنوع، فا لقتال في الجنوب المستفيد منه بعض السياسيين الذين يستخدمونه لتنفيذ أغراضهم الخاصة السلطوية و القبلية و هذا هو السبب الرئيسي في عدم تقدم المفاوضات التي عملت الحكومة
على عرقلتها.
لذلك فالايغاد أجلت المفاوضات إلى فترة سيتم الإعلان عنها مابين ثلاثة إلى أربعة أسابيع بالكثير، و بعد ذلك سنرجع إلى المفاوضات و نحاول أن نجد الطرق التي تمكننا من الوصول إلى إتفاق يشمل الجميع و يخلص الشعب الجنوبي من هذا الجحيم الذي يعيشه، فنحن في جبهة الخلاص الوطني هذا هدفنا الأول.

الحركة الشعبية بقيادة سلفاكير صرفوا عوائد الموارد البترولية في أغراضهم الشخصية بينما الشعب يموت جوعاً و يعيش ظروف صعبة.
----------------------------------------------------------
ما هو سبب إختلافكم مع الحكومة و تقديم إستقالتكم؟
إختلافنا نحن كأفراد و كنظم مع حكومة سلفاكير أن بعد 2005 و بعد توقيع إتفاقية السلام مع حكومة الخرطوم نحن كأفراد في الحركة الشعبية عندما وقعنا الإتفاقيات كان هناك ظلم شديد و إضطهاد واقع على شعبنا، و لهذه الأسباب كنا نعتقد أن بعد إنتهاء الحرب الحركة الشعبية ستكون قادرة على أن تجعل الشعب الجنوبي يحقق آماله في دولة المواطنة بلا تمييز التي قاتل و ناضل من أجلها الجنوبيين ، لكن بكل أسف الحركة الشعبية بقيادة سلفاكير خانت الشعب و خانت كل البلاد ، و قاموا باضطهاد شعب الجنوب إضطهاد شديد و ظلموه و عذبوه و سلبوه أقل حقوقه في العيش الكريم و التمتع بأقل مقومات الحياة ، بينما ركبوا هم العربات الفارهة و سكنوا القصور هم و المقربين منهم ،و لم يقدموا أي خدمات للمواطن الجنوبي في ظل الظروف الصعبة التي يعيش فيها في الوقت الذي أصبحت فيه البلد تمتلك موارد بترولية ، فنحن أعتقدنا أن تلك الموارد سيتم تسخيرها في تغيير وضع المواطن و تحسين حياته إلى الأفضل لكنها للأسف صرفت هذه العوائد البترولية في أغراضهم الشخصية، و كنا نعتقد أيضاً أنه يمكن أن تكون لنا علاقة جيدة مع دول الجوار و العالم الإقليمي و علاقات طيبة مع أفريقيا و العالم الدولي بصفة عامة لكن الحركة الشعبية و قيادتها تقوقعت في نفسها، و جيشت القبائل لخدمة مصالحها و ذرعت الفتنة جعلتهم يتقاتلون مع بعضهم البعض فرقتهم حتى تسود و تستحوذ على السلطة.
و نحن عندما كنا موجودن في الحكومة حاولنا أن نصلح من سلفاكير و الآخرين في القيادة السياسية و لكنهم رفضوا تقبل أي نصيحة مننا ،و رفضوا الإستماع إلى النصائح التي كان من شأنها إحلال العدالة و إحترام الاخر و إعطائه حقوقه كاملة، و عندما قوبلت جميع نصائحنا بالرفض، و جدنا أنه لا مفر من هذه الورطة غير أن ينتفض شعب الجنوب مرة أخرى من أجل حقوقه و إحداث إصلاح الوضع الذي صارت فيه البلاد بعد إختزال الحركة الشعبية بقيادة سلفاكير مبادئ الحكم الرشيد.

حل أزمة الجنوب هو سلام سلمي كامل شامل عادل و في حالة رفض الحكومة نحن و معارضين اخرين سنستخدم كل الطرق و الأساليب لتحقيق مطالب شعبنا.
----------------------------------------------------------
في رأيكم جنرال جنرال توماس شريلو سواكا
ما هو المخرج لأزمة الجنوب الحالية؟
والله يا عبير من وجهة نظري نظرنا بعد أن قومنا بتكوين جبهة الخلاص الوطنية وجدنا أن هناك خيارين لحل الأزمة :
_ الحل الأول أن نتمكن من الإتفاق على سلام شامل كامل بطريقة سلمية مع الحكومة.
_ الخيار الثاني في حالة فشل الحكومة من صياغة إتفاقية سلام شامل كامل يرضى الجميع بطريقة سلمية فسننتقل إلى الخيار الثاني فجبهة الخلاص الوطنية و أخرين في المعارضة سيتسخدموا كل الأساليب و الطرق من أجل تحقيق مطالب الجنوب و الجنوبيين فكما ناضلنا سابقاً من أجل الوطن في حربنا مع الخرطوم سنكافح و نواصل النضال مرة أخرى ضد الحركة الشعبية بقيادة سلفاكير .

الحركة الشعبية استخدمت سياسية فرق تسد و زرعت الفتن في الجنوب حتى تبقي في السلطة و تحكم الي ما لا نهائية.
----------------------------------------------------------
جنرال توماس كيف تصفون الصراع الحالي في جنوب السودان؟
و الله يا عبير الأمور في جنوب السودان إختلطت كثيراً، فهنالك مشاكل سياسية و أخرى قبلية و إجتماعية ،فقد تم خلط النزاع في جوبا بسبب الحركة الشعبية الحاكمة الآن في جنوب السودان، فهي قد تسببت في مشاكل كثيرة في داخل السودان، فموقف الحركة الشعبية في الجنوب يكمن ورائه فكرتها الأنانية في حكم البلاد إلى ما لا نهاية و رغبتها في السلطة إلى الأبد لذلك قرروا أن يقسموا الشعب الجنوبي إلى قبائل فذرعوا الفتنة وسط القبائل و هم المسؤولين عن القبلية الموجودة الآن في الجنوب، فهم من صنعوا نظام تسيطر عليه قبائل معينة، يعني يا عبير بالواضح كده موضوع القبلية في الجنوب ليس بسر و لكن أمر يعرفه الجميع، و هي قبلية من صنع النظام الحاكم هو الذي صنعها و أوجدها، ثم أن القبلية أحد أسبابها أيضاً غياب الحكم الرشيد في الجنوب، فالان أبناء الجنوب أصبحوا يقاتلون بعضهم البعض ليس فقط قبيلة ضد قبيلة بل حتى في داخل القبيلة الواحدة يتقال أفرادها عشيرة ضد عشيرة، و غياب الحكم و القيادة الرشيدة هو الذي أدى إلى هذه البلبله و اختلاط الحابل بالنابل.

محاكمة جيمس قديت مسيسة الهدف منها إرهاب و تخويف الجنوبيين و المعارضيين حتى لا يعارضوا و ينتقدوا سياسات سلفاكير.
----------------------------------------------------------
حسناً جنرال ما هو رأيكم في محاكمة جيمس قديت داك حالياً بجوبا (المتحدث السابق بأسم حركة مشار ) ؟
نحن نعتبر أن الأخ جيمس قديت هو سجين ضمير سياسى تم اختطافه من كينيا من قبل النظام الحاكم في الجنوب، و هذا طبعا مبدأ سلفاكير الذي يعتمد على اختطاف معارضيه من الخارج و تصفيتهم داخلياً عن طريق محاكمات سياسية أو أساليب أخري ،و هي طريقة إرهابية الغرض منها أولا و اخيرا إرهاب المواطنين في الجنوب و المعارضين على حد سواء بغرض تخويفهم حتي لا تقوم لهم قائمة و يحاولوا أن ينتقدوا أو يعترضوا على سياسات سلفاكير و رفاقه.
و نحن في المعارضة ندين و نناشد جميع المنظمات الإنسانية في العالم و المنطقة بأن يقوموا بتوقيف هذا النوع من الحكم الظالم الجائر علي جيمس قديت داك و غيره من أبناء الوطن، فجيمس قديت لا يستحق هذا الحكم الظالم لأنه عارض هذا النظام ، فمعارضته لم تكن من أجل مطالب شخصية و إنما معارضة شريفة من أجل حقوق المواطن الجنوبي المظلوم.
و لذلك نحن كمعارضة ندين ما يحدث لجيمس قديت داك و نطالب من الشعب الجنوبي و المنظمات الإنسانية و الحقوقية و الإيغاد و المجتمع الدولي توقيف هذا الحكم الجائر ضد جيمس قديت، و نحن من جانبنا سنطرق جميع الأبواب التي يمكنها أن تساعد هذا المناضل الشريف.

قلت له أنا :(طبعا سياسة خطف المعارضين من الخارج و تصفيتهم بالداخل كانت مستخدمة في السابق من قبل الديكتاتور الهالك القذافي.).
ثم واصلنا..

الشعب الجنوبي هو من يقرر و نحن نناضل من أجل أن ينال مطالبه و توفير الحياة التي تناسبه.
----------------------------------------------------------
قل لي جنرال سواكا هل أنتم نادمين علي إنفصال الجنوب ؟و هل هناك أمل لتوحيد الجنوب و السودان مستقبلاً ؟
والله طبعاً يا عبير مسألة إنفصال الجنوب هذه لم تكن رغبة أفراد أو أحزاب أو جبهات و إنما كانت رغبة شعب الجنوب، و أي موضوع يتعلق بمصير الشعب الجنوبي هو وحده من يقرر و يحكم و يفصل في ذلك، إضافة إلي ذلك مسألة مصير الجنوب ليست مسؤلية أفراد في المعارضة كجبهة الخلاص الوطنية بل كل شئ من هذا القبيل متروك للشعب الجنوبي هو الذي يقرر و نحن ننفذ و نناضل من أجل توفير الجو الديمقراطي من أجل أن يتمكن من تقرير ما يريدون و ما يناسبهم.
و كذلك بنفس المستوى يا عبير الإتحاد أيضاً هو ليس مسألة يقررها أفراد أو مجموعات و لكن الأمر متروك للشعب الجنوبي هو من يقرر مصيره.

نحن كمعارضة تمثل المتضررين من أبناء الشعب نرجو من مصر أن تلعب دور مؤثر تجاه الشعب الجنوبي وعدم الانحياز للحكومات.
----------------------------------------------------------
أكيد ردكم منطقي أتفهم ذلك ، جنرال كمعارضة كيف تنظرون لموقف مصر و الإيغاد من إحلال السلام بالجنوب؟
مصر طبعاً كدولة مؤثرة في المنطقة و الإيغاد كذلك نحن كمعارضة تمثل الشعب المتضرر من السياسات الحاكمة نتمني أن يكون موقف مصر و الإيغاد فعال حيال عملية إحلال السلام، و نرجوا أن يضعوا مشاكلهم الخاصة جانباً و يتوجهوا في اتجاه مصالح شعب الجنوب المتضرر المقهور المظلوم، و أن يعملوا علي إحلال السلام العادل الشامل الكامل، و هذا كل ما نريده من إخوتنا سواء كانوا في مصر أو الدول المجاورة.

أكاذيب الحكومة و أشاعاتها حول مطالبتي بحق تقرير المصير هي مخطط مرسوم و مدروس للقضاء علينا بشكل أو آخر.
----------------------------------------------------------
هل صحيح أن جنرال توماس شريلو سواكا
طالب بتقرير المصير لمنطقة الإستوائية؟
يا عبير ،عندما سألتيني عن إنفصال الجنوب عن السودان و إمكانية توحده مع السودان مستقبلاً قلت لك أن مسألة تقرير المصير من إتحاد أو إنفصال لا يقررها أفراد مثلنا أو مجموعات و إنما هى مسائل يرجع قرارها للشعب الجنوبي هو الوحيد الذي يقرر و نحن فقط نناضل و نكافح من أجل تحقيق مطالبه، و رداً علي سؤالك لم تطالب أي منطقة في الجنوب بحق تقرير المصير حتى الآن، و أنا جنرالجنرال توماس شريلو سواكا شخصياً لم أطالب بذلك قط، و اقولها لك الإشاعات و الأكاذيب الملفقة التي تقول هذا هي عارية من الصحة، و هذا مجرد هراء ،و هي عبارة عن مكايدات و مؤامرات سياسية من الذين يعملون علي تشويه صورة جبهة الخلاص الوطنية و علي وجه التحديد الحكومة التي وصلت مرحلة من اليأس جعلها تتفنن و تبتدع الأكاذيب و الإشاعات حتي تغتالنا سياسياً و أدبياً ، فهي تظن أنها بهذه الأساليب الرخيصة ستتمكن من حل مشاكلها الكثيرة و هذا ما يسمى بالوصول إلى مرحلة اليأس، لذلك هي تقوم بعمل إعلامي مضاد لجبهة الخلاص الوطنية، و لأن وجودي أنا شخصياً و جبهتي سبب لهم قلقاً و إزعاجاً شديداً.
و لهذه الأسباب مجتمعة فهم يحاولون أن يصوروا جبهة الخلاص الوطنية للمواطن الجنوبي علي أنها منظومة إقليمية داخل دولة الجنوب أو منظومة فقط للإستوائية ، و هذا طبعاً بهدف أن لا يلتحق بنا إخواننا و أخواتنا من مناطق أخرى مثل بحر الغزال و غيرها من المناطق و هكذا بغرض أن يمنعوهم من الإنضمام الي عملية النضال بقيادة جبهة الخلاص الوطنية، يعني يا عبير هذا مخطط مرسوم و مدروس من الحكومة و إعلامها بهدف القضاء علينا بشكل و آخر، لكن المواطن الجنوبي ذكي و فطن و لن تنطوي عليه الاعيب الحكومة ،و المواطن الجنوبي يعلم أن جبهة الخلاص الوطنية جاءت لتخلص الشعب الجنوبي من هذا الحال المهان ،و نحن نعمل من أجل الشعب الجنوبي، و أنا شخصياً ناضلت في الحركة الشعبية مطالبة بحق الجنوب من السودان فأنا لست جهوياً و نناضل من أجل شعب الجنوب أجمعه من غير فرز أو انحياز أو تفضيل لأي منطقة علي الأخري.

المعارضة كانت مواقفها متوحدة و مشتركة و نتمني أن تتواصل جهودها بنفس المستوى.
----------------------------------------------------------
أكيد طبعاً وصلت المعلومة ،و ماذا عن توحد المعارضة جنرال شيريلو ؟
أثناء سير المفاوضات المعارضة كانت تعمل بطريقة موحدة مشتركة و قد كانت لافته جميلة جداً، و نتمنى أن تتواصل الجهود بهذا المستوى و هذه الصورة القوية حتي نتمكن من إنقاذ شعبنا، يعني يا عبير يمكن أن أؤكد لك علي أن المعارضة موحدة علي قلب رجل واحد و عندنا أطروحات و آليات أخري ستعمل على توحيدها بشكل أكبر و أكثر فعالية.

للحوار بقية ترقبوا الجزء الثاني



http://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن