قبل الموت غرقاً !..

يعقوب زامل الربيعي
yaqoop_a@yaqoop.com

2018 / 1 / 21

يواجهني
وجهكِ البحرُ
وأنا، خِلالُ السماء،
أطلُ عليكِ بكل النجوم،
وأرفد القلب منكِ أغنيةً
لنوع يجيء
شبيهٌ بلثمِ البردِ عنوةً،
وفينا لدفء اليمام، حُلّةٌ من شموس.
هبيني غصة الخصر
بين كثيف يدي
وميلي اغتراباً لا يكف جميعه
مكابدة الجزر،
أُعيرُكِ رقصة المد
اقراطكِ كما نثايا الطيور،
ورقص المساكي
بوهج السماء،
مشتعلٌ تأرجحها لدنوِّ الشفاه
ودَنوي أفئدة والهات،
ينام تحت شدق افتقاري إليك.
طَمُوحٌ هي الروح جياشة
لرعشة من عناق
تبيحُ رغبة الطين مني،
وترتمي على نبضِ اوجاعها
مقرورة بالسواد العليل
وبالوحامِ تفيض
ولا تستفيق.
سأروّضُ بسملتي
بحشود ما يخفي
في السائل الناري،
أقْرَبُ من فجر قصيدة
وادنى من مباغتة الوهج
أنسلَّت المسافة الباهتة
وعلى مبعدة غير وجهي ووجهك
كان بعضك يأتي
وبعضي يأتي.
أنا أدمنُ فيكِ ولهُ القبطان
وأنت تمنيني بعطش القداح.
كانت صمامات القلب منتظمة
وزمن المصائر مؤثثاً
الفسيح ينبسط بيننا
الصور لا تكذب.
ونحن بداخل نصف هلالين،
كنا نجهز نفسينا
قبل الموت غرقا.



http://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن