يسار أم يمين؟

حاتم بن رجيبة
hatemb9@googlemail.com

2018 / 1 / 19

يسار أم يمين؟


ماذا جلب اليسار للإنسانية ؟ بماذا ساهم في رفاهة الفرد ورقي الأمة؟ وماذا جلب المحافظون والليبراليون؟ من ساهم أكثر من غيره في الرفاهة والسعادة ؟ من تسبب في الدمار والتعاسة والألم أكثر ، اليسار أم اليمين؟

التاريخ أثبت بشكل صارخ أن عدو الإنسانية ورفاهة الفرد والأمة ليس اليسار أو اليمين بل التطرف والدوغما.

الخليط السحري لازدهار الأمم هو يمين مع يسار مع ليبرالية. انفراد شكل فقط هو سبب التخلف والإنحطاط والمآسي.

من قوض أسس النظام الطبقي وسيطرة الكهنوت والنبلاء الإقطاعيين؟ أليس اليسار والليبرالية ؟ من مول وأجج محرك الثورات الصناعية؟ أليس اليمين الثري والمحافظ؟ أليسو إقطاعيو الأمس و برجوازيو اليوم؟

من رسخ حقوق العامل والأقليات وأزاح نير الإستغلال والقهر؟ أليس اليسار؟ أليست أفكار ماركس وإنجلز؟

هل وفر اليسار لوحده الرغيف والرفاهة والكرامة؟ لا .

هل ملأ جيب الأجير اليمين والبورجوازي الثري؟ لا .

من تسبب في هلاك زهاء الخمسين مليون روسي وما ناهزه في الصين جوعا وخصاصة ؟ أليس اليسار المتطرف ؟ أي الشيوعية ؟ أليست أفكار ماركس ولينين وستالين وماوتسي تونك والخمير الحمر؟

من قاد الشعوب لحروب كونية دمارة؟ أليس اليمين المتطرف؟ أليسو عشاق شرف الأمة و تفوق العرق وصانعي الأسلحة و أصحاب المصانع و رؤوس الأموال؟

هل قاد ماركس البروليتاري إلى الرفاهة والإنعتاق؟ نعم عند شعوب ولا عند شعوب أخرى .

هل قاد اقتصاد السوق إلى إزالة الفقر والخصاصة والتعب والشقاء؟ نعم عند شعوب ولا عند شعوب أخرى .

وحدها الجمهوريات التعددية والبراغماتية من استطاعت تفعيل تعايش سلمي وخلاق بين الأنظمة الثلاث، تعايش أدى إلى رفاهة وعدالة ورخاء دون مثال.

انظر إلى ماهو فيه الأخ الكوبي والكوري الشمالي والفيتنامي والفينيزويلي وما كان فيه الروسي والصيني من فقر وخصاصة وقمع وحرمان! هل جلب له ماركس القوت والسعادة أم الهم والموت؟

انظر إلى أخيك في إيران والسعودية وروسيا اليوم وسوريا والمغرب، كيف يرزح تحت نير الذل والقهر والجوع ! هل سدد الرب والوطن والملك والقومية من رمقه وستر عورته ونهض بكرامته؟

فظيع وبائس من نصب الشيوعية أو الكتاب المقدس أو قانون السوق أو الوطن والأمة هدفا وغاية ونسي الفرد بكرامته وبطنه وحريته وحاجاته .

الفرد هو المقياس! لا الأمة ولا العلم ولا الرب ولا النظرية! الكل في خدمة الفرد.

تبا لماركس وريكاردو ومحمد ويسوع وموسى وللعروبة وللملك ولولي العهد والقبيلة إن تسببوا في خواء البطون والموت والذل والخصاصة!

الفرد هو الهدف ، سعادته وجيبه وكرامته ورفاهيته هم المقياس والغاية!

جشع البورجوازي والإقطاعي وراء الآلات المذهلة والسيارات المريحة والملابس الفاخرة وكل متاع الدنيا. تضحية اليساري وكفاحه من أجل المقهور والمحتاج أسباب رخاء الأجير و رغد عيشه وصون كرامته. أما المثقف الليبرالي فهو الساهر على العدل والحريات و الرابط بين الفصائل.



http://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن