فشل الدعوة لتجديد الخطاب الدينى

نشات نصر سلامه
salamansr@hotmail.com

2017 / 11 / 25

منذ فترة طويلة دعى الرئيس السيسى الى ضرورة تجديد الخطاب الدينى , ومنذ هذه الدعوة حتى الان لم يتوقف نزيف الدم المصرى فحصدت الاعمال الإرهابية الكثير من دم الجيش والشرطة والاقباط وأخيرا احد الطوائف الإسلامية ( الصوفين) .معنى ذلك بوضوع ان الدعوة لتجديد الخطاب الدينى فشلت تماما ومازالت وتيرة العنف والإرهاب في تصاعد مخيف يكاد يقترب من احداث العنف في بعض البلاد المجاورة .
أعتقد انه ان الأوان للدولة المصرية ان تنتهج نهج جديد حيال الخطاب الدينى .. وهو اغلاق الخطاب الدينى تماما وتوجيه عشرات المليارات من الجنيهات سنويا التي يتم امداد الوزارات والمؤسسات الدينية بها الى البحث العلمى وشراء أدوات الإنتاج لتحقيق الاكتفاء الذاتي للشعب المصرى . وعلى هذه المؤسسات الدينية الإسلامية والمسيحية ان تدير شؤنها بنفسها من خلال التبرعات لمن يرتاد الجوامع والكنائس وليس من أموال دافعى الضرائب . وهذا النظام مطبق في معظم دول العالم . وغير موجود سوى في دول العالم الثالث .
لقد أصبحت المؤسسات الدينية في مصر عبئا على الاقتصاد المصرى وعلى جيب المواطن المصرى واغلب التطرف الدينى في مصر نشأ وترعرع في ظل بعض هذه المؤسسات الدينية . وان للدولة ان تخلع عمامة الفقيه لتصبح محايده تماما والكل متساون امام القانون في جميع الوظائف وبناء دور العبادة وفى قوانين الزواج والطلاق
ان التدخل الشديد للامور الدينية للدولة المصرية أدى لنتيجة عكسية وأصبحت مغذية ومفرغة لانتاج تكفيرين بكثرة , كما ان الدولة تفتح اعلامها لهؤلاء التكفريين في معظم وسائل الاعلام ولكنها لا تحارب سوى من يحمل السلاح ضدها وهذ هو قمة التناقض .
كما ان هناك ضرورة ملحة لاستبدال قانون ازدراء الأديان بقانون ازدراء الانسان .. حتى تصبح للإنسان المصرى قيمة في وطنه
ما لم تحدث هذه التغيرات الجذرية التي اشرت اليها سيظل الارهاب يحصد المزيد والمزيد والمزيد من الأرواح والدم المصرى .لانك عندما تتبع نفس الطريق ستحصل على نفس النتيجة , والمطلوب الان تغير الطريق لنحصل على النتيجة المرجوة



http://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن