سنديانةُ القلبِ

مرام عطية
Veuns401@yahoo.com

2017 / 10 / 29

على ضفافِ أملٍ أخضرَ حطَّتْ نوارسُ أحلامٍ
تتعطرُ بالجوري و زهورِ الفُلِّ البيضاءِ،
يضاحكها رَبِيعٌ يحبو على التِّلالِ
والشَّمسُ عروسٌ تختالُ بأساورِ الصباحِ و أقراطِ الأصيلِ
الأقاليمُ ثكلى تنزفُ دمَاءُ اليتمِ جراحاً ، والغيابُ ينقرُ آخر حبة قمحٍ من أناملِ اللقاءِ ، السَّحابُ يواسي الحزانى بدمعِ سكوبٍ و يرفعُ صلاةَ الأحبابِ لإلهٍ لايغيبُ
فتاةٌ سمراءُ تمسحُ بمنديلِ الَّلهفةِ دموعَ الفراقَ
أضاعتْ عيناها مفاتيحَ الفرحِ فرسمتْ عطرَ الأماني قوارير حبٍّ على دفترِ الأشواقِ
قدرٌ عنيدٌ كالصخر كلَّما أمسكتْ خيطَ الرجاء يسحبُ من أقمارها بريقَ الضياءِ
تفتَّتَ الوهمُ حين تقيأتْ آخر لقمةٍ من عجوزِ القهرِ الشمطاء في دروبِ الشَّقاءِ الطويلة
من يزحزحُ براميلَ الجهالةِ، ويطأُ زواحفَ الجشعِ والأنانيَّةِ التي يقتادها جيشُ التملقِ المغرورُ ؟!
من يهزمُ فلولها الهاربةَ بين الضلوعِ
الجاثمةِ كجبالِ حديدٍ بين النفوسِ ؟!
من سواكِ يا سنديانةَ القلبِ ، يا نهرَ السكينةِ في مدنِ التشتُّتِ والضياعِ ؟!
رفرقي أيتها الابتسامةُ النَّديَّةُ في قدسِ الأحلامِ
على كتفيها لتورقَ كرومُ صدرها الغافيةِ على وسادةِ الحرمانِ في سريرِ الألمِ ، وتسرِجَ جيادَ نواطيرها فجراً بلا إنذارٍ أو مكافأةٍ
لتعقدَ على خصرها شالَ الحبورِ فيموجَ النبيذُ
في كؤوسِ ليلةٍ أفلتتْ من أسرِ الجغرافيا التَّليدِ و وساوسِ التَّاريخِ الآثمِ .
-----------
مرام عطية



http://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن