الفرنسية في الصف 1 إبتدائي المغربي خطوة جريئة

كمال آيت بن يوبا
malalaitbenyuba@yahoo.fr

2017 / 10 / 1

شعارنا : حرية – مساواة – أخوة
من بين ما أعلن عنه معالي وزير التربية الوطنية و التعليم العالي المغربي في الدخول المدرسي الحالي هو تدريس الفرنسية إبتداء من الصف الأول إبتدائي . مما يُفهم منه أن المواد العلمية ستعود هي ايضا للفرنسية للتعليم في التأهيلي المغربي حسب تقديري خاصة مع تعليم هذه المواد بالفرنسية الآن في التعليم العالي ليكون هناك انسجام بين التأهيلي و العالي.و قد سبق أن كتبت في الموضوع مرارا خصوصا مع وجود تلاميذ يحصلون على الباكالوريا و حين يتوجهون للمواد العلمية في العالي يشكون من عائق الفرنسية التي لا يتقنونها بالشكل المطلوب ..
و دعوت أيضا لأكثر من ذلك كإقتراح لاغير لجعل اللغة الفرنسية لغة رسمية في المغرب لتجنب ذلك الصراع الأبدي بين الأمازيغية والعربية الذي يتخذ شكل صراع سياسي و ديني في نفس الوقت .فالسينغال كدولة إفريقية لها لغات عدة وطنية و تتخذ من الفرنسية لغة رسمية .فأنظروا لدستورها ...
و معلوم أن اللغة الفرنسية كلغة متطورة على العربية ، وهذا واقع لا يمكن إنكاره ، تقل فيها الشتائم و قلة الأدب و من الممكن أن تؤدي في حال تبنيها إلى تخليق الحياة العامة أيضا ..
كمثال ، فبعض العبارات التي نسمعها في الشارع ، و كأن في الشارع كل شيء مباح ، و أستسمح على كتابتها هنا ، مثل "إلعن دين أمك" أو "إلعن دين ربك" أو "يا إبن كذا أو كذا " لا وجود لها في الفرنسية .
و لا يعتقد أحد أن الدعوة لجعل الفرنسية كلغة متطورة لغة رسمية ليس فقط في المغرب بل في تونس و الجزائر أيضا، هي نوع من الاشهار للسياسة الفرنسية أو اتفاق معها .فقد كتبت مرارا عن التدخل الفرنسي في الماضي والحاضر في سياسة البلدان المذكورة أعلاه .لكن الواقع و الحق يرتفع على الكراهية للغة بسبب سلوك سياسيي دولها.
اللغة هي أداة فقط .و أرى أنها يمكن ان تحل الكثير من المشاكل .لذلك دعوت إلى تبنيها .. كحل وسط في المنطقة ..
.و لا أعتقد أن كراهية الألمان مثلا ستدفع المزارعين لتفضيل الجرار الألماني المتطور للحرث و تقليب الأرض و غير ذلك على الجرار الفرنسي المتخلف نوعا ما عنه ..
فالآلة تُستعمل للمميزات التي فيها و ليس لإنتمائها لجنسية معينة ..
و قد رأينا في التعليم إنخفاض مستوى التلاميذ العلميين بمجرد تعريب المواد العلمية و التخلي عن الفرنسية..في التأهيلي و كذلك في العالي ليس بسبب عدم وجود ساعات للفرنسية في جداولهم المدرسية و لكن بسبب تعثر المصطلحات العلمية التي في كثير من الاحيان توجد المشوشات عليها في اللغة الدارجة المغربية التي تتكون في كثير من كلماتها من الفصحى ..
و إذن فليس تدريس الفرنسية منذ الفصل أول إبتدائي هو الكفيل بتخليق الحياة العامة و إنما أيضا يجب تدريسها لغير المتعلمين في دروس محاربة الأمية ...بل أكثر من ذلك يجب أن يكون كل شيئ فرنسيا لجني ثمار هذا التخليق على المستوى البعيد و يجب ان تعود الفرنسية للتاهيلي في اقرب وقت في نفس الوقت مع بدء تدريس الفرنسية في الصف 1 إبتدائي.
و إذا كانت النوايا حسنة و يجب ان تكون كذلك ، فإن من أركان الثروة غير المادية ،التدريس الجيد و البحث العلمي الجيد و بالوسائل الجيدة.
و بصراحة لا ارى افضل من الفرنسية كوسيلة لخلق هذه الثروة ليسود السلام في المجتمع و يتقدم بعض الخطوات للأمام .لأن عدم التقدم يعني التقهقر..

تحياتي



http://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن