أيرما - ضيف ثقيل على ولاية فلوريدا !؟

عبد الجبار نوري
jabbarjonas@hotmail.com

2017 / 9 / 18

" أيرما " ... ضيف ثقيل على ولاية فلوريدا!؟
عبدالجبارنوري
أعصار أيرما Irmai هو أعصار أستوائي قوي للغاية أجتاح جزر الكاريبي ماراً على وسط كوبا مكتسحاً أغلب جزرالبحر الكاريبي متجهاً نحو الجنوب الشرقي للولايات المتحدة الأمريكية ضاربا ولاية فلوريدا في ليلة الجمعة ويومي السبت ونهار الأحد ل 37 ساعة متواصلة ، وحصتها من الأعصار كان الأقوى من ناحية الحد الأقصى للرياح المستدامة في المحيط الأطلسي ، مما جعلهُ أقوى أعصارأستوائي عالمياً في 2017 ( أعصار أيرما من محطة الفضاء الدولية على اليوتوب باللغة الأنكليوية ) .
أن لعلم الجغرافية المناخية والرصد الجوي المستمر لوكالات الأنواء الجوية المرتبطة بوكالة ( ناسا ) الفضائية تفيد : أن العامل الرئيسي في التغييرات المناخية يعود إلى الدور الذي لعبهُ الأحتباس الحراري في تدفئة مياه المحيط ، وفي جعل هواء الأمطار أكثر رطوبة ، وأرتفاع منسوي مياه البحار ، وذويان الصفائح الثلجية في القطبين والذي أدى إلى شدة العواصف وأرتفاع درجة سطح المحيط الأطلسي فوق 30 درجة مئوية وهي درجة الحرارة قادرة على تعزيز أعصار من الفئة الخامسة ، وصلت سرعة الرياح في مركز الأعصار إلى 300 كم/ساعة ، وأشارت دائرة الأرصاد الجوية الأمريكية ليوم الأثنين 11-9-2017 ألى أن الأعصار يواصل تحركهُ في الأتجاه الشمالي الغربي بسرعة 26 كم/ساعة محملاً برياح سرعتها في الوقت الحاضر 200كم/ساعة ، وتبين ان الأعاصير الأربعة أيرما وهارفي وخوسيه وكاتيا مصدرها واحد وُلدتْ من الجانب الآخر من المحيط الأطلسي بالقرب من دولتي السنغال وموريتانيا ، لحق الأعصار بمروره في البحر الكاريبي أضراراً كارثية هائلة بلغتْ 95% من الجزر وأزداد الناس هلعاً وهم يشاهدون تحرك الأعصار المدمر من مسبار كامرات ناسا العملاقة الدقيقة الرصد لأقوى أعصار أستوائي في التأريخ يتجه نحو الولايات المتحدة الأمريكية وأن أيرما يمتص المحيط في جزر البهاما ، وأستمر مسارهُ وبسرعة فائقة نحو الجنوب الشرقي الأمريكي وبالذات ولاية فلوريدا ، وكتبت كبريات الصحف الأمريكية محذرة الحكومة والناس " أن أعصار أيرما سوف يدمر أمريكا ويعيدها ألى العصور التأريخية السحيقة " فقد وصل هذا الضيف الثقيل عصر الجمعة الحزينة ويوم السبت ونهار الأحد ل37 ساعة مرعبة مسببة غرق الشوارع والطرقات وأقتلاع الأشجار من جذورها ، وتشريد الملايين من الأشخاص ( حسب شركة أبحاث أنكي لتحليل البيانات ) فكان أكثر الساعات المروعة والمرعبة في فلوريدا وهي تغرق بطوفان سونامي شبيه للسونامي الياباني ووابل من الأمطار الغزيرة وأرتفاع أمواج البحر لعشرة امتار وتشريد أكثر من ستة ملايين فرد ، وخسائر أكثر من 200 مليار دولار ، وظهور أسماك قرش فتاكة وتماسيح قاتلة في شوارع ميامي التي تبعد عن مركز العاصمة 150 كم بفعل أعصار أيرما وتتحول مدينة فلوريدا إلى مدينة أشباح ، وتضرر – بسبب هذا الأعصار - نحو 2-1 مليون شخص حتى الآن والرقم مرشح للزيادة في الخسائر المادية إلى إلأى أكثر من 300 مليار دولار
وهنا لعبت ثقافة المواطنة الأمريكية في أنضباط الأفراد وعدم تدافعهم وتعاونهم مع السلطات المحلية و تدخل الجيش الأمريكي وحشّد آلافاً من قواته بنشر سفناً وسياراتٍ كثيرة للأنقاذ والمساعدة في عمليات الأجلاء والأغاثة لأكثر من ستة ملايين أنسان ونقلهم بحافلات معدة مسبقا إلى أماكن أمنة مؤقتة وأعلنت الحكومة حالة طواريء في فلوريدا وجورجيا وكارولينا الجنوبية وفرجينيا لا كما حدث تدافع الزوار على جسر الأمة عند الأعظمية في 2011 وموت أكثر من ألف عراقي أو كما قُتل المئات من الحجيج في مكة في السنة الماضية بسبب التدافع والهلع الغير مبرر، ونجحت الحكومةالأتحادية والحكومة المحلية في أمتحان الطبيعة المتمردة رافعين شعار التحدي " اليوم حربٌ ضد أيرما وغداً معالجة دماره " ومن تداعيات هذه الأعاصير المدمرة ضرب العنصر السياحي في الصميم وخاصة في كوبا وجزر الكاريبي وفلوريدا ( الأرشيف التوجيهي لأعصار أيرما – يوتوب بالأنكليزية ) .
وأخيراً/ تحولّتْ شواطيء ومدن أقوى أمبراطورية متغطرسة ألى مدن أشباح وتشريد ملايين البشر وأنقطاع الكهرباء والماء وتحولّتْ السماء إلى قاعدة عسكرية مرعبة في القصف لما في السماء من الأمطار والصواعق وتشريد البشر وخسائر مادية وخراب المرافق السياحية وعنصري الصناعة والزراعة --- اللهم لا شماتة بهذا العقاب السماوي لأمريكا عدوة الشعوب وقاهرة العباد المضطهدة والمنهزمة نفسيأً وفكرياً وعسكرياً والعاجزة عن حماية نفسها وأبناء ونساء الأمة في روهينما وفلسطين واليمن وسوريا والعراق ، فهل تتعض صقور القنبلة النووية على هيروشيما وناكازاكي ، ولعب مخابراتها القذرة في مصائر الشعوب المضطهدة في أمريكا اللاتينية وجنوب شرق أسيا والشرق الأوسط في تحريض عملاءها في أثارة النعرات الطائفية والعرقية كما في العراق اليوم في دعم الأرهاب الداعشي ودعم وتأييد الكتل التي تشتغل في بيع وشراء (المواقف) وفي صبْ الزيت على الحرائق الطائفية والأثنية بين فئات المجتمع المتخاصمة على المحاصصة ، ودعم ملوك الكراهية السعودية والأمارات الحاقدة على البشرية لسحق الشعب اليمني ، فالعاجزين ليس لهم ألا الدعاء ---- اللهم سلط عليهم من لا يخافك ولا يرحمهم ، وأجعل بيننا وبينهم سداًوردماً وحجاباً مستورا----
كاتب عراقي مقيم في السويد



http://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن